الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:13 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 2:41 PM
المغرب 5:07 PM
العشاء 6:26 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

إلى أي مدى يمكن أن يتأثر البعض بفقدان حيواناتهم الأليفة؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن فقدان الحيوان الأليف قد يكون، لدى نسبة لافتة من الناس أكثر إيلاماً من فقدان شخص مقرّب، في نتيجة تتحدى النظرة الاجتماعية التقليدية للحزن المرتبط بوفاة الحيوانات.

وبحسب الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS One وقادها الباحث في علم النفس فيليب هايلاند من جامعة ماينوث في أيرلندا، أفاد نحو 21% من المشاركين الذين مرّوا بتجربتي فقدان إنسان وفقدان حيوان أليف، بأن حزنهم على حيوانهم كان أشد وطأة.

ويُنظر إلى هذا النوع من الحزن غالباً على أنه "حزن غير معترف به اجتماعياً"، أي لا يحظى بنفس التفهّم أو الدعم الذي يُقدَّم عادة عند فقدان شخص من العائلة. إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن هذا التقليل قد يُغفل معاناة نفسية حقيقية وعميقة.

وأظهرت الدراسة، التي شملت 975 بالغاً في بريطانيا، أن العلاقة بين الإنسان وحيوانه الأليف غالباً ما تكون علاقة عاطفية وثيقة. وتنسجم هذه النتيجة مع استطلاع أجرته جمعية RSPCA البريطانية لرعاية الحيوان عام 2025، كشف أن 99% من أصحاب الحيوانات يعتبرونها جزءاً من العائلة و"ليس مجرد حيوانات".

ووجد الباحثون أن نحو 7.5% من الأشخاص الذين فقدوا حيواناتهم الأليفة استوفوا المعايير السريرية لما يُعرف بـ"اضطراب الحزن المطوّل"، وهي نسبة قريبة من تلك المسجّلة بعد وفاة إنسان مقرّب.

ويُعرَّف اضطراب الحزن المطوّل، وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، بأنه حزن شديد ومستمر يؤثر على قدرة الشخص على ممارسة حياته اليومية، ويستمر أكثر من 12 شهراً بعد الفقدان. ورغم أن هذا التشخيص يُطبَّق حالياً فقط على حالات وفاة البشر، فإن الدراسة لم تجد فروقاً جوهرية في الأعراض بين من فقدوا إنساناً ومن فقدوا حيواناً أليفاً.

وبيّنت النتائج أن فقدان الحيوانات الأليفة شكّل 8.1% من جميع حالات اضطراب الحزن المطوّل التي رُصدت في الدراسة، وهي نسبة تفوق تلك المرتبطة بفقدان صديق مقرّب أو بعض أفراد العائلة.

كما أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين فقدوا حيواناً أليفاً كانوا أكثر عرضة بنسبة 27% للإصابة بأعراض الحزن المطوّل مقارنة بمن لم يمروا بهذه التجربة، وهي نسبة تقع بين فقدان أحد الوالدين وفقدان أحد الأشقاء.

ويرى الباحثون أن العامل الأهم في شدة الحزن ليس هوية من فُقد، بل عمق العلاقة ومعناها العاطفي. كما يشيرون إلى أن نقص الدعم الاجتماعي يُعد من أبرز عوامل الخطر، إذ يشعر كثير من الأشخاص بالخجل أو الإحراج من التعبير عن حزنهم على حيوان أليف، ما قد يؤدي إلى العزلة وتفاقم المعاناة النفسية.

حاجة إلى اعتراف ودعم

وتلفت الدراسة إلى أن تجاهل هذا النوع من الحزن قد يحرم المتضررين من الحصول على الدعم النفسي أو التسهيلات المهنية التي يحتاجونها خلال فترة الحداد. كما أن بعض حالات فقدان الحيوانات تتضمن قرار القتل الرحيم، وهو أمر قد يمنح البعض شعوراً بالطمأنينة، لكنه قد يكون تجربة صادمة للآخرين.

ويؤكد الباحثون أن الاعتراف المجتمعي والنفسي بأهمية هذا النوع من الفقدان، وتوفير الدعم المتخصص، قد يخفف من حدة المعاناة ويقلل من خطر تطور اضطرابات نفسية طويلة الأمد.

Loading...