استقبل السفراء العرب والمالية الفلسطينية
الرئيس عباس من أوسلو: قرارات الكابينت تمهيد للضم والتهجير ووحدة غزة والضفة خط أحمر
وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة النرويجية أوسلو في مستهل زيارة رسمية تستغرق يومين، يلتقي خلالها ملك النرويج ورئيس الوزراء ورئيسة البرلمان، في إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وبحث آخر التطورات السياسية في فلسطين والمنطقة.
ويرافق الرئيس في الزيارة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي، وسفيرة دولة فلسطين لدى النرويج ماري أنطوانيت سيدين.
وعقب وصوله، استقبل الرئيس في مقر إقامته السفراء العرب المعتمدين لدى النرويج، حيث وضعهم في صورة المستجدات السياسية والميدانية، محذّرًا من خطورة القرار الأخير الصادر عن “الكابينت” الإسرائيلي، الذي يشكّل تنفيذًا متدرّجًا لمخططات الضم والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن هذه القرارات باطلة قانونًا وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان ورفض أي إجراءات تغيّر الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة.
وشدد الرئيس على أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تقوّض أسس العملية السياسية وتدمر فرص تحقيق حل الدولتين، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف إجراءات الضم والاستيطان، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام ميثاق الأمم المتحدة.
كما استعرض الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان والحصار، مؤكدًا ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف العدوان بشكل كامل، ومنع أي مخططات للتهجير القسري، ووقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، ووقف الإجراءات الهادفة إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية.
وجدد التأكيد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين شأنه شأن الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات خط أحمر لا يمكن المساس به، مشددًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع ورفض أي محاولات لفرض وقائع غير قانونية.
وفي لقاء منفصل، استقبل الرئيس وفدًا من الجالية الفلسطينية في النرويج الذين احتشدوا للترحيب به أمام مقر إقامته في أوسلو، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية وصور الرئيس، وردد المشاركون شعارات مؤيدة للحقوق الوطنية ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأطلع الرئيس أبناء الجالية على الجهود المبذولة لحشد الدعم الدولي لوقف العدوان، داعيًا إياهم إلى مواصلة دورهم في شرح الرواية الفلسطينية الحقيقية وتوسيع دائرة التضامن مع شعبهم. وأشاد بدور الجاليات في أوروبا وأميركا وسائر أماكن وجودها في تشكيل رأي عام داعم للقضية الفلسطينية.
وفي ختام لقاءاته، أعرب الرئيس عن تقديره العميق للدول العربية الشقيقة على مواقفها الثابتة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة دفاعًا عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني

