الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:58 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 3:02 PM
المغرب 5:33 PM
العشاء 6:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | حقيقة لقاحات السرطان الروسية.. بين الأمل العلمي والواقع السريري

في ظل تداول واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول “لقاحات روسية” لعلاج السرطان، أوضح الدكتور أحمد حلتم، اختصاصي الأمراض الجلدية والتناسلية والباحث في علم الفيروسات، أن هناك خلطاً بين اللقاحات الوقائية المعتمدة علمياً، واللقاحات العلاجية التي ما تزال قيد التطوير.

وأكد حلتم في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن روسيا تعمل بالفعل على تطوير لقاحات علاجية للسرطان باستخدام تقنية الحمض النووي الرسول (mRNA)، إلا أن هذه اللقاحات لم تحصل حتى الآن على تراخيص من الجهات الصحية الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية.

نوعان من لقاحات السرطان

وأوضح أن لقاحات السرطان تنقسم إلى نوعين رئيسيين:

لقاحات وقائية: وهي معتمدة ومستخدمة عالمياً، مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يقي من سرطان عنق الرحم وبعض سرطانات الحلق والأعضاء التناسلية، وكذلك لقاح التهاب الكبد “B” الذي يقي من سرطان الكبد.
وهذه اللقاحات تحمي من الفيروسات المسببة للسرطان، وليس من السرطان نفسه.

لقاحات علاجية: وهي قيد التطوير، وتُعطى بعد الإصابة بالسرطان بهدف تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

وبيّن حلتم الذي يشغل أيضا عضوية الجمعية الأوروبية للأمراض الجلدية و التناسلية EADV، أن التقنية المعتمدة في الأبحاث الروسية تقوم على أخذ خزعة من الورم لدى المريض، وتحليل الطفرات الجينية الخاصة به، ثم تصميم لقاح “شخصي” يحتوي على شيفرة جينية تستهدف تلك الطفرات تحديداً.

وبعد حقن اللقاح، يتعلم جهاز المناعة التعرف على البروتينات غير الطبيعية الناتجة عن الورم، ومن ثم يبدأ بمهاجمة الخلايا السرطانية.

وأشار إلى أن هذا العلاج يُفصّل لكل مريض على حدة، ولا يمكن استخدام لقاح مريض لآخر، نظراً لاختلاف الطفرات الجينية بين الحالات. كما تستغرق عملية التحضير ما بين شهرين إلى أربعة أشهر تقريباً.

نتائج أولية واعدة… لكن

وحسب المعلومات المتاحة، فإن أفضل النتائج الأولية سُجلت لدى مرضى سرطان الجلد من نوع “الميلانوما”، إضافة إلى بعض حالات سرطان الرئة وأنواع من سرطان القولون.

وبيّن أن نسبة الاستجابة لدى مرضى الميلانوما وصلت إلى نحو 70% في بعض الحالات التجريبية، مشدداً على أن العلاج يكون أكثر فعالية عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.

لكنه أوضح في الوقت ذاته أن بعض الأورام المتقدمة قد تمتلك القدرة على “الهروب المناعي”، ما يقلل من فعالية العلاج في المراحل المتأخرة.

لا يتوفر في الصيدليات

وأكد حلتم أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً هو اعتقاد البعض أن “لقاح السرطان” متوفر حالياً في الصيدليات أو المستشفيات، موضحاً أن الأمر لا يزال في إطار الدراسات السريرية، ويتطلب إجراءات معقدة تشمل فحوصات جينية ومختبرات متخصصة.

وأضاف أن التكلفة التقديرية للعلاج في روسيا قد تصل إلى نحو 7 آلاف دولار تقريباً للحالة الواحدة، ما يجعله علاجاً مكلفاً نسبياً، وقد ترتفع تكلفته في حال توفره خارج روسيا مستقبلاً.

بين الأمل والانتظار

وختم حلتم بالتأكيد على أن الأبحاث في مجال لقاحات السرطان تمثل تطوراً علمياً مهماً ومبشراً، إلا أن الطريق لا يزال يحتاج إلى تجارب أوسع وموافقات رسمية قبل اعتماده كخيار علاجي قياسي على مستوى العالم.

Loading...