الجُمعة الثالثة من رمضان.. لا صلاة في المسجد الأقصى
منذ سبعة أيام متواصلة، تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى المبارك، مغلقةً أبوابه في وجه المصلين، في مشهدٍ غير مسبوق يعكس تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لقدسية المكان وحق المسلمين في العبادة.
ومع حلول الجمعة الثالثة من رمضان، اليوم الذي تتجه فيه قلوب ملايين المسلمين نحو الأقصى، جاء القرار بمنع أداء صلاة الجمعة داخله ليشكّل سابقة خطيرة وانتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ويكشف حجم التضييق الذي يتعرض له أحد أقدس مقدسات المسلمين.
وقررت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في مواصلة لإغلاقه تحت ذريعة إعلان حالة الطوارئ، جراء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
ويُعد هذا القرار امتداد لإغلاق كامل للمسجد في وجه الفلسطينيين منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق "الأقصى" بشكل كامل ومنعت المصلين من دخوله.
كما تم إخلاء باحاته بالقوة وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان المبارك.
واستمر إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع، ما حال دون إقامة الصلوات الجماعية، بما فيها صلاة التراويح والجمعة، فيما اقتصرت الصلوات داخل المسجد على عدد محدود من موظفي الأوقاف الإسلامية فقط.
ورافق إغلاق الأقصى انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة من القدس، حيث أغلقت عدة بوابات رئيسية، ومنعت دخول غير سكان المنطقة، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة داخل الأسواق والأحياء التاريخية.

