خاص | في يوم المرأة العالمي.. نداء من نساء غزة للعيش بسلام وكرامة
خصصت شبكة رايـــة الإعلامية موجة خاصة بتنفيذ من مركز شؤون المرأة في غزة بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من آذار/مارس من كل عام، للحديث عن واقع النساء في قطاع غزة بعد أكثر من عامين من الحرب وما خلفته من مآسٍ إنسانية واجتماعية عميقة.
وشارك في الحلقة عدد من القيادات النسوية والحقوقيات من غزة، اللواتي أكدن أن المرأة الفلسطينية، رغم الظروف القاسية التي تعيشها، ما زالت تشكل ركيزة أساسية لصمود المجتمع الفلسطيني.
المرأة الفلسطينية… قوة المجتمع
وأشارت المتحدثات إلى أن المرأة الفلسطينية تمثل ما يقارب 49% من المجتمع، لكنها في الواقع تحمل أعباء تتجاوز هذه النسبة بكثير، إذ تضطلع بأدوار متعددة داخل الأسرة والمجتمع، خاصة في ظل الأزمات والحروب.
وأكدت أن النساء في قطاع غزة عشن خلال السنوات الأخيرة ظروفاً استثنائية، حيث تعرضن لمختلف أشكال المعاناة، من فقدان أفراد العائلة والنزوح والتشرد، إلى الإصابة والجوع والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
رسائل من غزة في يوم المرأة العالمي
وقالت زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية وحماية المرأة، إن يوم المرأة العالمي يمثل فرصة للنساء الفلسطينيات لحشد الدعم الدولي لقضاياهن، مشيرة إلى أن المرأة في غزة تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضافت الغنيمي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية أن المؤسسات النسوية تواصل تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء، إلى جانب تقديم المساعدات الإغاثية للعائلات المتضررة من الحرب.
تداعيات الحرب ما زالت مستمرة
بدورها، أكدت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة في غزة، أن النساء ما زلن يعشن تداعيات الحرب رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن آلاف العائلات لا تزال تعيش في مراكز إيواء أو خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأوضحت صيام أن الحرب خلفت أرقاماً صادمة، بينها آلاف النساء اللواتي فقدن حياتهن أو أصبن خلال الحرب، إضافة إلى آلاف الأرامل اللواتي أصبحن المعيلات الرئيسيات لعائلاتهن بعد فقدان الأزواج.
احتياجات إنسانية ملحة
من جانبها، قالت تغريد جمعة، المديرة التنفيذية لجمعية لجان المرأة الفلسطينية، إن النساء في غزة يحتجن بشكل عاجل إلى الأمن والحماية والمسكن اللائق، في ظل استمرار النزوح وانعدام الخصوصية في مراكز الإيواء.
وأضافت أن النساء يعانين أيضاً من تزايد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي نتيجة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، إضافة إلى الحاجة الملحة للدعم النفسي والخدمات الصحية.
المرأة أساس إعادة الإعمار
وأكدت سحر ياغي، رئيسة مجلس إدارة جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية، أن المرأة الفلسطينية كانت حجر الأساس في صمود المجتمع خلال الحرب، حيث تحملت مسؤوليات كبيرة داخل الأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أن النساء لعبن دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك المجتمع، من خلال رعاية العائلات وإيجاد حلول لتأمين الغذاء والماء في ظل شح الموارد.
قصص صمود إنسانية
وخلال الحلقة، استعرضت نساء من غزة تجارب شخصية تعكس حجم المعاناة التي مررن بها خلال الحرب.
وقالت سلمى السويركي، وهي مشرفة مدراء حالة، إنها عاشت تجربة النزوح المتكرر وهي حامل، مؤكدة أن العمل في دعم النساء خلال الأزمة كان تحدياً كبيراً، خاصة أنها كانت تعيش الظروف ذاتها التي تعاني منها النساء اللواتي تقدم لهن الدعم.
كما تحدثت الطبيبة سها شعث عن تجربتها خلال الحرب، مؤكدة أن الطواقم الطبية واجهت ضغوطاً إنسانية ومهنية هائلة، حيث كانت تقدم الرعاية الطبية للمرضى في ظل ظروف قاسية وانعدام الموارد.
دعوات للمحاسبة والعدالة
بدورها، أكدت ماجدة شحادة، مديرة وحدة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن النساء في غزة تعرضن لانتهاكات جسيمة خلال الحرب، بما في ذلك استهداف المرافق الصحية الخاصة بالنساء والخدمات الإنجابية.
وشددت على أهمية توثيق هذه الانتهاكات والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى ضرورة إشراك النساء بشكل حقيقي في خطط إعادة الإعمار وصناعة القرار.
مطالب بالعيش بسلام
واختتمت المشاركات بالتأكيد على أن النساء في غزة لا يطلبن سوى العيش بكرامة وأمان، مشددات على أن تحقيق السلام والعدالة هو الطريق الوحيد لإنهاء معاناة النساء والأطفال في القطاع.


