إيران تعلن مرور سفن عبر مضيق هرمز.. وواشنطن تقول إن القرار بشأنه بيد طهران
تسمح بحرية الحرس الثوري لمزيد من السفن بالمرور عبر مضيق هرمز بموجب "بروتوكولات قانونية" وضعتها إيران التي أغلقت هذا الممر عمليا منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الجمعة.
وأورد من مدينة بندر جنوبي البلاد، أنه "يمكن لمزيد من السفن أن تمرّ حاليا عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية". ورأى في ذلك "مؤشرا على أن مزيدا من الدول وافقت على البروتوكولات القانونية الجديدة التي وضعتها إيران والقوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية في هذه المنطقة ومضيق هرمز".
ويأتي ذلك غداة تأكيد الحرس أن قواته البحرية سمحت لسفن صينية بالمرور عبر المضيق الإستراتيجي منذ مساء الأربعاء. وأفاد التلفزيون الرسمي الخميس أن "أكثر من 30 سفينة" قامت بذلك، من دون أن يوضح ما إذا كانت كلها صينية.
ويشكّل المضيق الذي كان يمر عبره خمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال، ويعد ممرا حيويا للأسمدة والشحن البحري، نقطة تجاذب رئيسية بين إيران والولايات المتحدة في المحادثات الرامية لوضع حد نهائي للحرب.
وتتمسّك طهران بالتحكم بحركة المرور عبر المضيق حتى في مرحلة ما بعد الحرب، بينما تشدد الولايات المتحدة والعديد من دول العالم على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية فيه. وأثار تقييد الحركة في هرمز اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لا يمانع تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاما، شرط أن يكون ذلك "التزاما حقيقيا".
وصرح على متن الطائرة الرئاسية بعد انتهاء زيارته لبكين والقمة مع الرئيس الصيني "إنه (شي) يشعر بقوة أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ويريدهم أن يفتحوا المضيق"، وفي ما يتعلق بتفاصيل مباحثاته مع الجانب الصيني، أكد أن شي يؤيد عدم حصول إيران على سلاح نووي، ويدعم فتح مضيق هرمز.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن واشنطن أبلغت طهران استعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب، رغم إعلان الرئيس الأميركي رفضه رد طهران على مقترحها لتسوية النزاع.
وقال إن "ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران، أو رد إيران على مقترح الأميركي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب"، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن رد طهران كان غير مقبول.
وأضاف "لكن بعد ذلك، تلقينا مجددا رسائل من الأميركيين، تفيد بأنهم مستعدون لمواصلة المحادثات ومواصلة التفاعل" مع طهران، وأعرب عراقجي عن انفتاح بلاده، حيال أي دور تؤديه الصين في سبيل التوصل إلى تسوية للحرب.

