وسط أزمة السيولة وتأخر الرواتب
خاص | ركود غير مسبوق يخيّم على أسواق نابلس قبيل عيد الأضحى
أكد الناطق الإعلامي باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس ياسين دويكات، أن أسواق المدينة تشهد حالة ركود وانكماش غير مسبوقة قبيل عيد الأضحى المبارك، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتأخر صرف الرواتب واستمرار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالشارع الفلسطيني.
وأوضح دويكات في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الأسواق الفلسطينية كانت تشهد عادة حركة شرائية نشطة قبل العيد بأسبوع على الأقل، إلا أن الوضع هذا العام مختلف بشكل واضح، حيث تبدو الحركة التجارية ضعيفة في نابلس كما في مختلف محافظات الوطن.
وأشار إلى أن العامل الأساسي الذي يحرك الأسواق حالياً هو صرف نسب الرواتب للموظفين العموميين، خاصة مع غياب مصادر السيولة الأخرى، وعلى رأسها دخول العمال الفلسطينيين من الداخل المحتل، والتي كانت تضخ ما يقارب ملياراً ونصف المليار شيكل شهرياً في الاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف أن تراجع السيولة النقدية، إلى جانب الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية والحرب المستمرة على غزة والتوترات الإقليمية، كلها عوامل ساهمت في تعميق حالة الركود والانكماش التجاري.
وبيّن دويكات أن مدينة نابلس تعتمد تاريخياً في نشاطها التجاري على الزوار والمتسوقين القادمين من المحافظات الأخرى ومن الداخل الفلسطيني، مشيراً إلى أن الغرفة التجارية أطلقت منذ أربع سنوات مبادرة “يلا على نابلس” بهدف تسويق المدينة وتنشيط الحركة التجارية فيها.
وأوضح أن المبادرة نجحت خلال فترات سابقة في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار من فلسطينيي الداخل عبر الحافلات والسيارات الخاصة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأسواق، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وكشف عن تنظيم سلسلة فعاليات ترفيهية وتجارية خلال الأيام المقبلة، من بينها مهرجان للأطفال على دوار الشهداء يتضمن عروضاً للمهرجين وتوزيع البلالين والكنافة النابلسية، إضافة إلى فعالية “عيدك أجمل في نابلس” التي تشمل عروض كشافة وأناشيد دينية لإضفاء أجواء احتفالية داخل المدينة وأسواقها.
وفيما يتعلق بحرية الحركة، أكد دويكات أن مداخل نابلس والبوابات المحيطة بالمدينة مفتوحة منذ أكثر من شهر، ما ساهم في تسهيل دخول الزوار والمتسوقين من مختلف المناطق.
كما شدد على أهمية التعامل العادل مع الزوار من فلسطينيي الداخل، نافياً وجود سياسة تمييز في الأسعار داخل الأسواق النابلسية، موضحاً أن وزارة الاقتصاد تلزم المحال التجارية بإشهار الأسعار بشكل واضح، وأن الغرفة التجارية تتابع أي شكاوى تتعلق بالاستغلال أو رفع الأسعار.
وأشار إلى أن الغرفة التجارية عقدت اجتماعات مع القائمين على مواقف السيارات ومفتشي العدادات، للتأكيد على ضرورة التعامل الحضاري واللائق مع الزوار، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتنشيط الحركة التجارية وجذب المتسوقين إلى المدينة.
وأكد دويكات أن الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل نابلس ساهم في تعزيز ثقة المواطنين والزوار، مشيداً بدور المؤسسات الأمنية والشرطية في توفير أجواء آمنة داخل الأسواق.
وختم بالتأكيد على أن حل الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة يمثلان المدخل الأساسي لإنعاش الأسواق وتحريك العجلة الاقتصادية في مختلف المحافظات الفلسطينية.

