إزالة تمثال ميسي الشهير في الهند.. لماذا؟
مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، فاجأت السلطات الهندية عشاق الساحرة المستديرة بإزالة تمثال ليونيل ميسي العملاق في ولاية كالكوتا. وجاء هذا القرار الحاسم بعد تقارير هندسية حذرت من خطورة الهيكل الإنشائي للتمثال إثر موجة العواصف الأخيرة التي ضربت المنطقة.
وكان التمثال، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 21 متراً (70 قدماً)، يجسد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يرفع كأس العالم بعد تتويج "التانغو" بلقب مونديال قطر 2022. وتم تدشين هذا المعلم الرياضي أواخر عام 2025 ضمن جولة GOAT Tour الشهيرة التي احتفت بالبرغوث الأرجنتيني في الهند.
وجاءت خطوة التفكيك المفاجئة بعد تدفق شكاوى من سكان المنطقة، أكدوا فيها أن التمثال الأضخم في الولاية بات يتمايل بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح القوية، مما أثار حالة من الذعر بين المارة.

تقرير هندسي يحسم مصير تمثال "البرغوث"
أجرت دائرة الأشغال العامة الهندية فحصاً فنياً عاجلاً للموقع، وأظهرت النتائج وجود مشكلات هيكلية خطيرة تتعلق بـ:
عدم الاستقرار الإنشائي: ضعف القواعد في مقاومة الرياح العاتية.
خلل في التوازن: تهديد مباشر بانهيار الهيكل في أي وقت.
قرار رسمي: بناءً على هذه المؤشرات، اعتبرت السلطات المحلية وجود التمثال في مكانه الحالي خطراً محتملاً على السلامة العامة، وأصدرت أمراً فورياً بإزالته.

كواليس الإزالة والموقع البديل المرشح
نفذت فرق الإنقاذ عملية تفكيك دقيقة باستخدام رافعات هيدروليكية وحبال تثبيت خاصة تفادياً لتحطمه. وتم نقل أجزاء التمثال إلى مستودع حكومي في منطقة باغوياتي، حيث سيبقى هناك مؤقتاً بعيداً عن الأنظار.
وتشير التقارير الصحفية المحلية إلى أن السلطات تدرس حالياً خيارين لإعادة تركيب التمثال بعد تدعيمه، وهما:
منتزه "إيكو بارك" الشهير.
منطقة "رابيندرا ساروبار".
تمثال ميسي في الهند.. تاريخ من الجدل
لم تكن هذه الأزمة الإنشائية هي الأولى؛ بل أثير حول التمثال جدل واسع منذ اللحظات الأولى لتشييده. وارتبط اسم المجسم بالفوضى التنظيمية والشكاوى الجماهيرية التي رافقت زيارة ميسي التاريخية إلى الهند العام الماضي، والتي عانت من سوء إدارة الفعاليات ورغم ذلك، ظل التمثال مزاراً سياحياً بارزاً لعشاق منتخب الأرجنتين قبل أن تنهي العواصف رحلته مؤقتاً.


