الغذاء أولًا.. أخصائية تغذية لـ "راية": هذه الفحوصات والخطوات تنقذ شعركِ من التساقط
يُشكل تساقط الشعر وتقصفه هاجسًا يؤرق الكثير من الصبايا والشباب على حد سواء، وفيما يتجه البعض فورًا للحلول التجميلية الخارجية، تؤكد الحقائق العلمية أن صحة الشعر تبدأ من "الداخل".
وفي مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أوضحت منار عثمان، أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي، أن الشعر هو مرآة الجسم والترمومتر الأدق لسلامة التغذية، مستعرضةً خارطة طريق متكاملة لعلاج التساقط من خلال التغذية العلاجية وتصحيح السلوكيات اليومية.
جذور المشكلة.. لماذا يتساقط الشعر؟
أكدت عثمان أن الخطوة الأولى والأساسية لعلاج تساقط الشعر هي تشخيص السبب الرئيسي بدقة قبل البدء بأي علاج، لافتةً إلى أن أسباب التساقط تتنوع بين، عوامل وراثية وتتحكم فيها الجينات بشكل مباشر، وتغيرات فيزيولوجية وطبيعية وتخص النساء تحديدًا خلال فترات (الحمل، الولادة، الرضاعة، والدورة الشهرية)، عوامل نفسية مفاجئة مثل التعرض لصدمة غير متوقعة أو حالات التوتر الشديد والضغط النفسي، واضطرابات هرمونية نتيجة مشكلات صحية مثل خمول الغدة الدرقية أو تكيس المبايض، وسوء التغذية والنقص الحاد: وتحديدًا نقص المعادن والفيتامينات الأساسية في الجسم.
الفحوصات الطبية.. لا عشوائية في تناول المكملات
وحذرت أخصائية التغذية العلاجية من العشوائية في تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية (مثل البيوتين أو الحديد) دون وعي، مشددة على ضرورة إجراء رزمة فحوصات مخبرية شاملة للوقوف على المسبب الرئيسي، وتضم هذه القائمة:
| الفحوصات الحيوية للشعر | فحوصات الهرمونات (خاصة للسيدات) |
|---|---|
| • فحص الدم الكامل (CBC) | • هرمون الغدة الدرقية (TSH / T4) |
| • مخزون الحديد (Ferritin) والحديد (Iron) | • هرمون الإستروجين |
| • فيتامين د (Vitamin D) والزنك (Zinc) | • هرمونات الحليب |
| • فيتامين ب 12 (B12) ومجموعة فيتامينات ب | • فحوصات استبعاد تكيس المبايض |
معادلة القوة: الحديد والبروتين
وفي حال أظهرت الفحوصات عدم وجود أي مشكلة صحية لافتة، أشارت عثمان إلى أن التركيز يجب أن ينصب على عنصرين أساسيين في النظام الغذائي:
1. الحديد
يعد حجر الأساس لبنية الشعر وقوته، وأبرز مصادره: (الكبدة بأنواعها "دجاج أو لحوم حمراء"، الخضروات الورقية كالسبانخ والملوخية، بالإضافة إلى العدس والبقوليات).
2. البروتين
المكون الأساسي لـ "بنية الشعرة"، ولحساب الاحتياج اليومي الدقيق للجسم من البروتين، وضعت عثمان قاعدة عامة مبسطة: "الاحتياج اليومي من البروتين (غرام) = وزن الجسم (كيلوغرام) × 1"
مثال: إذا كان وزن الشخص 60 كيلوغرامًا، فإنه يحتاج إلى 60 غرامًا من البروتين الصافي يوميًا، يتم تحصيلها من بدائل البروتين المختلفة.
ونوّهت عثمان إلى أن البروتينات عالية الجودة (التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية ويستفيد منها الجسم بنسبة 100%) تتوفر في: اللحوم الحمراء، الدواجن، البيض، والحليب.
وفي سياق متصل، فضلت الحليب كامل أو قليل الدسم على الحليب منزوع الدسم، موضحة أن الأخير يفقد جزءًا من قيمته البروتينية والغذائية أثناء عمليات التصنيع.
سلوكيات يومية تدمر الشعر
بصفتها مدربة للسلوك الصحي، بينت منار عثمان أن هناك ممارسات خاطئة نرتكبها يوميًا تؤدي إلى تدمير بصيلات الشعر، ومن أبرزها، الاستحمام بالماء الساخن الذي يضعف فروة الرأس ويسلبها زيوتها الطبيعية، واستخدام شامبوهات تجارية ضارة. لذا نصحت بضرورة اختيار منتجات خالية من الأملاح والسلفات (Free Salt & Free Sulfate)، مثل بعض شامبوهات الأطفال أو الشامبوهات الطبية المتخصصة.
إكليل الجبل والشيب.. حقيقة أم شائعة؟
وفي سياق حديثها لـ "راية"، أشادت عثمان بفوائد عشبة إكليل الجبل (الروزماري)، سواء عبر استخدام شامبوهات تحتوي على مستخلصاتها، أو تطبيق ماسك مائي/زيتي منه مع عمل مساج دائري لفروة الرأس؛ لتنشيط الدورة الدموية وتحفيز نمو البصيلات.
وحول الشائعة المنتشرة بأن "إكليل الجبل يسبب الشيب المبكر أو يؤذي فروة الرأس إذا تُرِك لأكثر من ساعتين"، نفت عثمان ذلك جملة وتفصيلًا، مؤكدة: "الشيب لا علاقة له بالزيوت أو الأعشاب الطبيعية، بل يرتبط علميًا بنقص صبغة الميلانين في الجسم، وهنا تلعب التغذية السليمة الدور الأبرز في الحد من هذا النقص والحفاظ على لون الشعر وصحته".

