فلسطين تتأهل إلى البطولة الآسيوية للألعاب البارالمبية
وصل إلى أرض الوطن مساء امس الخميس الفريق الفلسطيني البارالمبي قادما من اليابان، بعد نجاحه في التصفيات الأولى وتأهله للمشاركة في التصفيات الآسيوية النهائية التي ستُقام في مدينة ناغويا اليابانية خلال شهر أيلول/سبتمبر القادم.
وشاركت في هذه التصفيات بطلة فلسطين للسباحة البارالمبية، حنين أبو غوش، إلى جانب المدربة العالمية للألعاب البارالمبية أماندا معلم.
وتخوض بطلة فلسطين المنافسات رغم إصابتها بشلل كامل في قدميها، مواصلةً مسيرتها الرياضية بعزيمة وإصرار. وقد نجحت في قطع مسافة 50 متراً خلال دقيقة و26 ثانية، لتحجز بذلك مكانها في التصفيات الآسيوية النهائية المقررة في أيلول/سبتمبر القادم. كما أن الفائز في هذه التصفيات سيتأهل إلى المنافسات العالمية التي ستُقام في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2028.
ويُعد هذا الإنجاز إنجازاً كبيراً للرياضة البارالمبية الفلسطينية، خاصة في ظل افتقار فلسطين إلى بركة سباحة بارالمبية مطابقة للمواصفات الدولية. وتُجرى التدريبات في مسابح محلية لا تستوفي المعايير البارالمبية، الأمر الذي يضطر الفريق إلى السفر إلى الصين واليابان والأردن للتدرب في مسابح مجهزة وفق المواصفات العالمية.
وتُعد الألعاب البارالمبية من أكبر وأهم الأحداث الرياضية العالمية، إذ تُقام بالتوازي مع الألعاب الأولمبية وتخضع للمعايير الدولية نفسها من حيث التنظيم والمنافسة والاحتراف الرياضي. وإذا كانت الألعاب الأولمبية تجمع نخبة الرياضيين في العالم، فإن الألعاب البارالمبية تجمع نخبة الرياضيين من ذوي الإعاقة الذين يثبتون في كل مشاركة أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تجاوز التحديات وتحقيق الإنجازات الرياضية المتميزة.
وبهذه المناسبة، أتقدم بالتهنئة لفلسطين أولاً، ثم لبطلة فلسطين حنين أبو غوش، ولابنتي المدربة العالمية أماندا معلم، اللتين بذلتا جهداً استثنائياً وتحدّتا الصعاب من أجل الوقوف إلى جانب أبطال وبطلات العالم، رافعتين اسم فلسطين وعلمها عالياً، ومحققتين إنجازاً وطنياً مشرفاً في هذا المحفل الرياضي الدولي.
فمبارك لفلسطين، ومبارك للبطلة وللمدربة. نحن معكن، ندعمكن، ونفخر بهذا الإنجاز العظيم. وأعتبركن شخصياً قضية أؤمن بها وأدعمها بكل ما أستطيع، ليبقى علم فلسطين خفاقاً في سماء اليابان خلال شهر أيلول/سبتمبر القادم، ونأمل أن يواصل تحليقه عالياً في لوس أنجلوس عام 2028.

