محلل رياضي لراية: المنظومة الإسبانية هزمت ذكاء الأرجنتين.. ورودري يستحق جائزة أفضل لاعب
اعتبر الناقد والمحلل الرياضي همام أبو سعدة أن تفوق المنتخب الإسباني على نظيره الأرجنتيني في نهائي كأس العالم جاء نتيجة التفوق التكتيكي والمنظومي، مؤكدًا أن إسبانيا نجحت في إبطال مفاتيح لعب الأرجنتين وفرض أسلوبها طوال المباراة، فيما استحق لاعب الوسط رودري التتويج بجائزة أفضل لاعب في البطولة.
وقال أبو سعدة، في حديث لــ"رايــة"، إن المنتخب الإسباني دخل المباراة بمنظومة متكاملة على المستويين الفني والتكتيكي، مقابل اعتماد الأرجنتين على أفكار فردية واستراتيجية لعب مختلفة، موضحًا أن "التكتيك الإسباني هزم الاستراتيجية الأرجنتينية".
وأضاف أن المدرب ليونيل سكالوني اعتمد طوال البطولة على إدارة المجهود البدني للاعبيه، خاصة في ظل ارتفاع معدل أعمار التشكيلة، من خلال الاستحواذ البطيء، والدفاع المنظم، والحفاظ على طاقة اللاعبين، ولا سيما ليونيل ميسي، إلا أن هذه الخطة لم تنجح أمام الضغط الإسباني.
وأوضح أن منتخب إسبانيا دافع بالاستحواذ، ونجح في التحكم بإيقاع المباراة، إضافة إلى الضغط العكسي والرقابة الوقائية، وهو ما منع الأرجنتين من تنفيذ التحولات الهجومية التي تميزت بها خلال البطولة.
وأشار إلى أن المدرب لويس دي لا فوينتي أضاف بعدًا جديدًا للمنتخب الإسباني من خلال تطوير اللعب التموضعي، وتعزيز المنظومة الدفاعية، إلى جانب نجاحه في قراءة المباراة وإجراء تبديلات مؤثرة غيّرت المفهوم الهجومي للفريق، وأسهمت في زيادة الفاعلية الهجومية واستغلال المساحات.
ورأى أبو سعدة أن الجهاز الفني للأرجنتين لم ينجح في التعامل مع الضغط الإسباني، سواء من حيث اختيار التشكيلة الأساسية أو إدارة المباراة، معتبرًا أن بعض الخيارات الفنية كان من الممكن أن تمنح المنتخب الأرجنتيني حلولًا أفضل للخروج بالكرة ومواجهة ضغط المنافس.
وفيما يتعلق بجائزة أفضل لاعب في البطولة، أكد أبو سعدة أن رودري استحقها بجدارة، مشيرًا إلى أن تأثيره تجاوز الأرقام، إذ لعب دورًا محوريًا في بناء اللعب، وكسر ضغط المنافس، والتحكم بإيقاع المباراة.
وأضاف أن كرة القدم الحديثة أصبحت تمنح لاعبي الوسط والمدافعين التقدير الذي يستحقونه، لافتًا إلى أن رودري يمثل محور أداء المنتخب الإسباني، ويجسد فلسفة اللعب التموضعي التي قادت الفريق إلى التتويج باللقب.

