تصعيد في هرمز يهدد مسار المفاوضات بين أميركا وإيران
تشهد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حالة من التذبذب، رغم ما يتداول عن إحراز تقدم في بعض المسارات، إذ يهدد تصاعد الاشتباكات الميدانية مؤخرا بتعطيل أي تفاهمات محتملة لم تصل بعد إلى صيغة نهائية بين الطرفين.
ميدانيا، نفذ الجيش الأميركي ضربات ضد مواقع داخل إيران، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على مواقع في دول خليجية، بينها استهداف قواعد أميركية وتحركات في البحر، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة.
وفي خضم هذه التطورات، يخيم الترقب على اليوم الـ100 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسط انتظار الرد الإيراني على الملاحظات الأميركية المتعلقة بمسودة اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
سياسيا، التقى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني بنظيره الباكستاني محسن نقوي في طهران، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى إعادة إحياء مسار المفاوضات المتعثر، بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي إسقاط مسيرتين إيرانيتين في مضيق هرمز بدعوى تهديدهما للملاحة الدولية.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) وقوع اللقاء، فيما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية أن الوزير الباكستاني يحمل رسالة من القيادة السياسية والعسكرية في إسلام آباد إلى طهران.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها تعاملت مع المسيرتين في المنطقة ذاتها، مؤكدة استمرار حالة التأهب للتصدي لما وصفته بالأنشطة الإيرانية المهددة للأمن البحري.
وفي تطور متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن الولايات المتحدة تدرس توجيه أصول إيرانية نحو حلفائها في الخليج، لدعم مشاريع إعادة الإعمار ومعالجة الأضرار المحتملة أو السابقة الناتجة عن الصراع، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي القائم.

