جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا تحتفي بمرور 30 عاماً على تأسيسها بعرض فني لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية يعود ريعه لصالح المرضى
نظّمت جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا، احتفاليتها بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، وذلك في مسرح قصر رام الله الثقافي، بالتعاون مع فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، حيث خُصص ريع الحفل لصالح مرضى الثلاسيميا، وبحضور رسمي ومجتمعي واسع شمل شخصيات وطنية واعتبارية، وممثلين عن الهيئات المحلية ورؤساء البلديات، إلى جانب عدد من الداعمين والشركاء وأصدقاء الجمعية.
وجاءت الاحتفالية تحت شعار "العطاء حياة"، تأكيداً على مسيرة الجمعية الممتدة في خدمة مرضى الثلاسيميا ودعمهم، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضاياهم وحقوقهم. واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية قدّمتها د. فليتسيا أديب، عضو الهيئة الإدارية، تلتها دقيقة صمت على أرواح الشهداء والسلام الوطني، ثم كلمة رئيس الجمعية الدكتور إياد صندوقة، وعرض فيلم يوثق مسيرة ثلاثين عاماً على تأسيس الجمعية.
وقال الدكتور إياد صندوقة، رئيس جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا: "ثلاثون عاماً من العمل لم تكن مجرد محطة زمنية في عمر الجمعية، بل مسيرة من الالتزام الإنساني تجاه مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم. نحتفي اليوم بما تحقق، ونجدد العهد بمواصلة العمل من أجل حياة كريمة، ورعاية أفضل، ووعي أوسع بقضايا المرضى وحقوقهم."
وأضاف صندوقة:"هذه الاحتفالية لم تكن مناسبة للاحتفاء فقط، بل رسالة دعم وأمل تؤكد أن مرضى الثلاسيميا ليسوا وحدهم، وأن التفاف المجتمع حولهم يشكل سنداً حقيقياً لاستمرار الجمعية في أداء رسالتها."
من جانبها، قالت د. فليتسيا أديب، عضو الهيئة الإدارية في الجمعية:"نعتز بأن هذه الاحتفالية جمعت بين الوفاء لمسيرة ثلاثة عقود من العطاء، وبين قوة الفن الفلسطيني كمساحة للتضامن والحياة. حضور الجمهور والشركاء عكس إيماناً حقيقياً برسالة الجمعية وبحق المرضى في الدعم والرعاية والأمل."
وشهد الحفل تكريم عدد من رعاة الفعالية، وهم: صندوق الاستثمار الفلسطيني، شركة القدس للمستحضرات الطبية، بنك الإسكان، بنك القدس، وفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح الاحتفالية ودعم رسالة الجمعية.
وقدّمت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية عملها الفني "يا صاحب الطير"، الذي يستحضر علاقة الفلسطيني بأرضه وذاكرته، ويطرح سؤال المسؤولية الفردية والجماعية في مواجهة الواقع الفلسطيني. ومن خلال الجسد والحركة والذاكرة الجمعية، أعاد العمل سرد الحكاية الفلسطينية بلغة فنية وإنسانية، حيث تحوّل الجسد الفلسطيني إلى أرشيف حي لذاكرة جمعية ووسيلة للتفكير والفعل.
وقالت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية:"نعتز بمشاركتنا جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا احتفالها بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، وهي مناسبة تحمل معنى إنسانياً عميقاً يجمع بين الفن والتضامن والمسؤولية المجتمعية. إن تقديم عملنا الفني يا صاحب الطير في هذه الاحتفالية هو مساهمة رمزية وعملية في دعم رسالة الجمعية، وتأكيد على أن الفن الفلسطيني كان وسيبقى مساحة للحياة والأمل ومساندة القضايا الإنسانية العادلة."
واختُتمت الاحتفالية بالتأكيد على مواصلة جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا رسالتها في دعم المرضى وعائلاتهم، وتعزيز حضور قضيتهم في المجتمع، بما ينسجم مع مسيرة ثلاثة عقود من العطاء والإنسانية. كما أكدت الجمعية أن تخصيص ريع الحفل لصالح مرضى الثلاسيميا يعكس روح المسؤولية المجتمعية، ويشكّل رسالة دعم وأمل للمرضى وعائلاتهم.

