بتوجيهات رئيس الوزراء.. وفد وزاري يطّلع على احتياجات محافظة أريحا والأغوار ومتطلبات التنمية
بتوجيهات من رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، نفذ وفد وزاري زيارة ميدانية إلى محافظة أريحا والأغوار، ضمّ وزير الصناعة أ. عرفات عصفور، ووزيرة العمل د. إيناس العطاري، ووزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، ورئيس سلطة جودة البيئة م. زغلول سمحان، وذلك للاطلاع على احتياجات المحافظة وأولوياتها التنموية والاستماع إلى مطالب المواطنين وممثلي المؤسسات المحلية.
واستهل الوفد زيارته بلقاء محافظ أريحا والأغوار د. حسين حمايل، بحضور عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث استعرض المحافظ واقع المحافظة وأبرز التحديات التي تواجهها في مختلف القطاعات. كما شهد اللقاء حواراً مفتوحاً استمع خلاله الوزراء إلى مداخلات المشاركين واحتياجاتهم، واستعرضوا التدخلات والبرامج التي تنفذها وزاراتهم لدعم المحافظة وتعزيز صمود المواطنين فيها.
كما شملت الزيارة جولة في مدينة أريحا الصناعية الزراعية، حيث قدّم الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة م. خالد العملة شرحاً حول مراحل تطوير المدينة الصناعية وما شهدته من توسع ونمو خلال المرحلتين الاولى والثانية تمهيدا للمرحلة الثالثة. وتضمنت الجولة زيارة عدد من المصانع العاملة في المدينة، للاطلاع على سير العمل والإنتاج فيها.
وفي إطار تعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، عقد الوفد الوزاري لقاءً في جمعية سيدات أريحا الخيرية بحضور رئيسة الجمعية السيدة حياة الدجاني وعدد من السيدات الفاعلات والعاملات في مختلف القطاعات. واستعرضت المشاركات أبرز إنجازاتهن واحتياجاتهن، فيما دار نقاش موسع مع الوزراء للتعرف على البرامج والخدمات التي تقدمها الوزارات لدعم المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً.
واختتم الوفد جولته بزيارة الإدارة العامة للمعابر، حيث كان في استقبالهم رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود أمين قنديل، الذي اصطحبهم في جولة شملت الاستراحة وقاعات القادمين والمغادرين ومدينة محمود عباس للحجاج، وأطلعهم على أعمال التأهيل والتطوير الجارية والمشاريع المستقبلية الهادفة إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمسافرين.
وأشاد الوزير عصفور بالتطور الكبير الذي شهدته مدينة أريحا الصناعية الزراعية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها تُعد أول مدينة صناعية في الضفة الغربية ونموذجاً ناجحاً للاستثمار والتنمية الصناعية. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المدينة وصلت إلى نسبة إشغال بلغت 100%، فيما بلغت نسبة الإشغال في المرحلة الثانية نحو 52% خلال عام ونصف فقط، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على الاستثمار فيها والثقة بالبيئة الصناعية التي توفرها. وأضاف أن المدينة ستشهد خلال الأيام المقبلة افتتاح عدد من المصانع الجديدة، بما يسهم في خلق فرص عمل إضافية وتعزيز الإنتاج الوطني.
واستعرضت الوزيرة العطاري أبرز تدخلات الوزارة في المحافظة خلال النصف الأول من العام الجاري، والتي شملت تنفيذ 8 مشاريع تشغيل للعمال المتضررين من الحرب ضمن برنامج بادر، وتوفير 60 فرصة عمل من خلال برامج التشغيل المستدام، والإشراف على توفير أكثر من 50 فرصة عمل في بلديتي أريحا والعوجا عن طريق صندوق إقراض البلديات، إضافة إلى إعفاء 960 عاملا من رسوم التأمين الصحي المتراكمة، وتنفيذ 53 جولة تفتيشية على المنشآت للتأكد من تطبيق قانون العمل.
من جانبها، أعلنت الوزيرة الخليلي عن 15 مبادرة للتمكين الاقتصادي للنساء في المحافظة، بما يسهم في تعزيز قدرة النساء على إنشاء وتطوير مشاريعهن الإنتاجية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، على أن تشمل المبادرات مجالات متنوعة، منها تصنيع العطور ومشتقاتها، والزراعة الذكية، وإنتاج النباتات العطرية والطبية، وتربية النحل، والتصنيع الغذائي، ومشاريع الاقتصاد الأخضر، وذلك في إطار توجه الوزارة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة الفلسطينية وتوسيع فرصها في سوق العمل.
وشدد م. سمحان على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة في معالجة القضايا التنموية، مؤكداً ضرورة أخذ البعد البيئي بعين الاعتبار في جميع الأنشطة والمشاريع التي يجري تنفيذها في مختلف المجالات، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية والحد من أي تلوث. وأشار إلى أهمية الإدارة المستدامة للمصادر الطبيعية بما يكفل تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما الأهداف المرتبطة بالمساواة والعمل اللائق وبناء بنية تحتية مرنة، وتعزيز التصنيع المستدام، ودعم الابتكار.









