خلال ترؤسه مجموعة العمل القطاعية
حجاوي يدعو الدول المانحة لزيادة الدعم المالي لقطاع الحكم المحلي
دعا وزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، الدول والجهات المانحة والصديقة لتقديم المزيد من الدعم المالي لقطاع الحكم المحلي خلال المرحلة المقبلة وتوسيع مجالاته، وذلك نظراً للتحديات الصعبة التي تواجهها الهيئات المحلية والتي انعكست سلبا على مقدرتها على الاستمرار بتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين.
جاء ذلك خلال ترؤسه اليوم الاثنين، الاجتماع الدوري لمجموعة العمل القطاعية للحكم المحلي والذي عقد في مقر الوزارة وبتنسيق مع وزارة المالية والتخطيط من خلال سكرتيريا تنسيق المساعدات المحلية LACS، بحضور ممثل البنك الدولي في فلسطين ستيفان امبلاد، وممثلين عن المانحين وطواقم من الوزارة وصندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية.
وأشار حجاوي إلى أن حجم التحديات والاحتياجات الكبيرة والمتزايدة للبلديات والمجالس القروية، واستمرار ممارسات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين وهجماتهم والتي تسببت بخسائر واضرار كبيرة جراء تدمير البنية التحتية وتخريب الممتلكات والمرافق العامة، يتطلب عملا مضاعفا ودعما ماليا وسياسيا واسع النطاق بشكل متواز من أجل تعزيز قدرات الهيئات المحلية على اداء واجباتها، الى جانب الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مثل هذه الممارسات العنصرية.
وتطرق حجاوي إلى انجاز الوزارة لانتخابات مجالس الهيئات المحلية خلال شهر نيسان الماضي، معتبرا اياه استحقاق وطني هام يعكس حرص القيادة على الاستمرار بالنهج الديمقراطي وديمومة الانتخابات، مشيرا إلى أن الوزارة تعكف حاليا على اطلاق برنامج تدريبي تعريفي شامل لكافة رؤساء واعضاء المجالس الجدد وذلك في كل ما يتعلق بالعمل البلدي من قوانين وانظمة وتعليمات وارشادات، حرصا منها على سلامة العمل والاجراءات والقرارات المتخذة.
وأوضح حجاوي أن الوزارة ماضية في استكمال عمليات التقاص بين الحكومة والهيئات المحلية، حيث انجزت الوزارة وبالشراكة مع وزارة المالية وسلطتي الطاقة والمياه التقاص في 162 هيئة محلية حتى اليوم، مؤكدا اهمية ذلك في حفظ الحقوق وتثبيتها للاطراف ذات العلاقة، وسعي الوزارة لزيادة عدد البلديات التي تجبي ضريبة الاملاك خلال المرحلة المقبلة لتعزيز ايراداتها المالية.
واستعرض حجاوي مجموعة من الاجراءات والخطوات التي اتخذتها الوزارة في سبيل تعزيز اللامركزية وتوسيع الصلاحيات للهيئات المحلية وفقا للقوانين والانظمة المتبعة، وتشجيعها المتواصل لعقد وتوقيع شراكات مع القطاع الخاص من اجل تنفيذ مشاريع تنموية اقتصادية محلية، مشيرا الى اطلاق برناج "شمسي فلسطين" بالشراكة بين سلطة النقد واللجنة التوجيهية التي تضم في عضويتها الحكم المحلي، بما يسهم في تعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة وترسيخ استدامة الخدمات العامة.
واوضح حجاوي أن الوزارة تواصل اعداد المخططات الهيكلية خاصة في المناطق المسماة ج، وتوسيع المخططات وذلك لتنظيم التنمية العمرانية وتعزيز صمود المواطنين في تلك التجمعات من خلال التخطيط السليم لتنفيذ المشاريع التطويرية والتنموية بالرغم من سياسة الاحتلال ومنعه لتنفيذ العديد من تلك المشاريع وتدمير بعضها الاخر، الا ان ذلك لن يحد من عزيمتنا وارادتنا على مواصلة العمل بدعم الاصدقاء والشركاء الدوليين.
وأثنى حجاوي على الدعم المقدم لصندوق تطوير واقراض الهيئات المحلية وللبرامج التي ينفذها خاصة برنامج تطوير البلديات المرحلة الرابعة، وبرنامج التعافي المجتمعي وخلق فرص عمل، وغيرها، مشيرا الى الانجاز الذي تحقق مؤخرا باعتماد الصندوق كشريك ومؤسسة وصول مباشر لدى صندوق المناخ الاخضر في خطوة استراتيجية تعزز وصول الهيئات المحلية الى تمويل المناخ.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد حجاوي أن الحكومة الفلسطينية لديها الخطط اللازمة للاغاثة ولاعادة الاعمار، مشيرا الى اعادة افتتاح مقر الصندوق في غزة، والعمل مع بلدية دير البلح بمجلسها المنتخب مؤخرا ولاول مرة بالتزامن مع انتخابات الضفة الغربية حيث ستقوم الوزارة بمتابعة الموازنات والخطط اللازمة للتطوير.
بدورهم، عبر المشاركون اعضاء المجموعة عن ارتياحهم وسعادتهم بانجاز انتخابات الهيئات المحلية وبمجموعة الخطوات والاجراءات الاصلاحية والتطويرية التي نفذتها الوزارة وتتبناها من أجل دعم البلديات والمجالس القروية، مؤكدين في الوقت ذاته استمرار العمل والتنسيق والتواصل مع قيادة الوزارة لمتابعة تنفيذ البرامج الحالية واستمرار الدعم خلال المرحلة المقبلة.

