فيلم One Month in Ramallah للمخرجة سوسن قاعود يحصد جائزة دولية في بريطانيا
حقّق الفيلم الوثائقي "شهر في رام الله" (One Month in Ramallah) إنجازاً دولياً لافتاً بحصوله على جائزة مرموقة ضمن مسابقة "World Media Awards" في المملكة المتحدة، في خطوة تعكس أهمية التوثيق البصري للواقع الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
الفيلم، الذي أنتجته وأخرجته سوسن قاعود، مديرة شركة "مشاهد للإنتاج الفني"، يغوص في تفاصيل الحياة اليومية لمدينة رام الله، محاولاً رصد نبضها الإنساني وتناقضات الواقع فيها.
وأوضحت قاعود في حديث لإذاعة "راية"، أن فكرة الفيلم تبلورت بعد أحداث السابع من أكتوبر، بهدف تقديم سردية سينمائية تتجاوز النظرة النمطية للمدينة، والتركيز على قصص الناس وهمومهم، آلامهم، وأحلامهم في ظل ظروف الفقد وعدم اليقين.
واعتمد الفيلم في حبكته الوثائقية على شخصية محورية هي الدكتورة ليلى غنام، التي وصفتها المخرجة بـ "الشخصية الملهمة"، حيث قادت هذه الشخصية الفيلم لتقريب الصورة للمشاهد وتقديم عمل يمزج بين التقرير التحقيقي وواقع الحياة المعيشة.
وبيّنت قاعود أن العمل استغرق نحو عام من التحضير، بينما استغرق التصوير الفعلي 30 يوماً، وهو ما يفسر عنوان الفيلم "شهر في رام الله"، حيث عاش طاقم العمل مع الحدث بـ "سرعة البرق"، موثقين تفاصيل إنسانية دقيقة ومؤثرة، من النكبة إلى لحظات الفقد اليومية، بعيداً عن مجرد سرد الأرقام.
وأشارت قاعود إلى أن فوز الفيلم بجائزة عن فئة "الحلول النسوية" يعود لتركيزه على دور المرأة في قيادة التغيير والتعامل مع الأزمات.
وأكدت أن الفيلم لا يروي حكاية رام الله فحسب، إنما يقدم نموذجاً مصغراً للواقع الفلسطيني بكافة محافظات الوطن، معتبرة أن التوثيق السينمائي هو أداة جوهرية للمقاومة والحفاظ على الهوية الفلسطينية.
ودعت قاعود الأجيال الشابة للاهتمام بالتوثيق والأرشفة البصرية، قائلة: "إن قيمة الأرشيف تكمن في قدرته على حكاية الرواية الفلسطينية للعالم، وهو أداة نضالية بامتياز لتوثيق تاريخنا وحاضرنا".

