"البونيكام" يدخل فلسطين كمحصول واعد لدعم مربي الثروة الحيوانية
كشفت مديرة دائرة إعداد مقترحات المشاريع في سلطة جودة البيئة، الدكتورة أحلام بشكار، عن إطلاق مشروع "صفا النموذجي" لإنتاج الأعلاف المستدامة، والذي يعتمد على زراعة نبات البونيكام واستنبات الشعير، بهدف توفير بدائل علفية ذات إنتاجية عالية تتلاءم مع الظروف المناخية والتحديات البيئية التي تواجه القطاع الزراعي في فلسطين.
وأوضحت بشكار في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن نبات البونيكام يعد من محاصيل الأعلاف المقاومة للجفاف، ويتميز بقدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وإنتاج كميات كبيرة من العلف ذي القيمة الغذائية العالية للمواشي، إضافة إلى سرعة نموه وإمكانية حصاده عدة مرات دون الحاجة إلى إعادة زراعته.
وأضافت أن المشروع يجمع بين زراعة البونيكام وإنتاج الشعير المستنبت مائياً، ما يوفر خليطاً علفياً متكاملاً وغنياً بالعناصر الغذائية، يسهم في تحسين تغذية الثروة الحيوانية ورفع كفاءة الإنتاج.
وأشارت إلى أن المشروع يأتي ضمن برنامج المنح الصغيرة لمرفق البيئة العالمي (GEF Small Grants Programme)، الذي تنفذه سلطة جودة البيئة في فلسطين، ونفذه اتحاد الشباب الفلسطيني بعد فوزه ضمن الدورة الثامنة للبرنامج، الهادف إلى دعم المبادرات البيئية والمناخية المستدامة.
وأكدت أن فكرة المشروع انطلقت استجابة للتحديات التي يواجهها المزارعون، وعلى رأسها شح المياه وارتفاع تكاليف الأعلاف، من خلال إنشاء نموذج إنتاجي متكامل يعتمد على حصاد مياه الأمطار، واستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الأنظمة الزراعية، إلى جانب تطبيق أنظمة ري حديثة تقلل استهلاك المياه.
وبينت أن المشروع يشمل زراعة ثلاثة دونمات من نبات البونيكام، إضافة إلى نظام لاستنبات الشعير، حيث ينتج كل كيلوغرام من الشعير الجاف نحو سبعة كيلوغرامات من الشعير المستنبت، ما يعزز القدرة الإنتاجية للأعلاف بصورة كبيرة.
وأضافت أن النظام يتضمن محطة طاقة شمسية بقدرة خمسة كيلوواط، وخزاناً لحصاد نحو 250 متراً مكعباً من مياه الأمطار، ليشكل نموذجاً زراعياً متكاملاً يحد من استهلاك المياه والوقود، ويخفف الضغط على المراعي الطبيعية، ويسهم في الحد من انجراف التربة.
وأشارت بشكار إلى أن من أبرز معايير اختيار المشروع قابليته للتكرار في مناطق أخرى، مؤكدة أن سلطة جودة البيئة ستعمل على تقييم نتائج التجربة وتوثيقها، تمهيداً لنقلها إلى مناطق مختلفة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي.
ودعت المزارعين إلى الاستفادة من البرامج والمبادرات التي تنفذها المؤسسات الرسمية والدولية، والانفتاح على التقنيات الزراعية الحديثة التي تساعد في مواجهة آثار التغير المناخي، مؤكدة أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم المشاريع الزراعية المبتكرة وتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في فلسطين.

