دعم الأونروا مسؤولية دولية
غوتيريش: ظروف المعيشة في قطاع غزة مروعة للغاية
أكد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث يقف اليوم ملايين اللاجئين خاصة غزة أمام منعطف خطير يهدد سلامتهم ورفاههم، مؤكدا أن دعم الأونروا مسؤولية المجتمع الدولي إزاء اللاجئين الفلسطينيين.
وقال غوتيريش اليوم الثلاثاء، في كلمة أمام لجنة الجمعية العامة المخصصة بالإعلان عن التبرعات الطوعية لـ (الأونروا)، ان ظروف المعيشة في قطاع غزة مروعة للغاية، حيث يعيش السكان تحت رحمة الذخائر غير المنفجرة، ومجاري الصرف الصحي المكشوفة، وانتشار القوارض، وتفشي الأمراض، والارتفاع الحاد في درجات الحرارة، والنزوح واسع النطاق.
ولفت الى صراع الأسر من أجل ضمان سلامتها والاحتماء بمأوى والحصول على الغذاء ومياه الشرب النظيفة وعلى خدمات التعليم والرعاية الصحية، فيما لا يزال الكثيرون ينامون في العراء أو يخلدون إلى النوم وهم جياع.
وبشأن الضفة الغربية المحتلة، قال غوتيريش، يواجه الفلسطينيون عنفا بلا هوادة من المستعمرين وأنشطة التوسع الاستعماري، إلى جانب هدم المنازل ومصادرة الأراضي وأوامر التهجير وفرض القيود على الحركة والوصول إلى الأماكن، وتزايد التهديد بضم الضفة الغربية الذي سيشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وبين أن حالة الوكالة تواجه الآن قيودا كاسحة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعاني من عجز في السيولة النقدية يهدد عملها في جميع أنحاء المنطقة، وعلى الرغم من تدابير التقشف المؤلمة وتقييد التكاليف، فإن عجزا يبلغ 100 مليون دولار أميركي يحول دون وفاء الوكالة بالتزاماتها الراهنة.
وأكد أمين عام الأمم المتحدة ان ولاية الاونروا "مسندة من قبل الجمعية العامة وتم تجديدها ستة أشهر بدعم ساحق من الدول الأعضاء، فهي توفر الخدمات الحيوية للأشخاص المحتاجين البالغ عددهم 2.6 مليون شخص، ما يعكس المسؤولية المستمرة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي إزاء اللاجئين الفلسطينيين".
وحذر غوتيريش من ان "العجز في الموارد النقدية له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها"، حيث إن "الأونروا عنصر يؤدي دورا قويا في تحقيق الاستقرار في حقبة تتسم بعدم الاستقرار".

