الجمال الطبيعي أم المصطنع؟ طبيب يوضح الفارق ويحذر من الإفراط
أكد أخصائي جراحة المناظير والسمنة المفرطة والجراحة التجميلية، الدكتور أيمن الطريفي، أن الجمال الطبيعي لا يتعارض مع الإجراءات التجميلية البسيطة، لكنه حذر من المبالغة في التدخلات التي قد تؤدي إلى فقدان ملامح الوجه وهويته، مشددًا على أن مهمة طبيب التجميل تتمثل في إبراز الجمال الموجود أصلًا، وليس تغييره أو استبداله.
وأوضح الطريفي، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن منطقة بلاد الشام، بما فيها فلسطين والأردن ولبنان، تتميز بتنوع وجمال ملامح سكانها، مشيرًا إلى أن الجمال الطبيعي حاضر بقوة، لكن بعض اللمسات التجميلية المدروسة قد تسهم في تعزيز هذه الملامح دون أن تفقدها طبيعتها.
وقال إن الإجراءات التجميلية المقبولة هي تلك التي تضيف لمسة بسيطة، مثل العناية بالبشرة أو بعض التقنيات التي تبرز ملامح الوجه، دون إفراط أو مبالغة، لأن تجاوز الحدود الطبيعية ينعكس سلبًا على المظهر العام.
وأضاف أن الإفراط في حقن المواد التجميلية أو تكبير بعض ملامح الوجه بشكل مبالغ فيه يؤدي إلى نتائج غير متناسقة، وهو ما يفسر تشابه ملامح الكثير من الأشخاص الذين خضعوا لإجراءات تجميلية مكثفة، حتى أصبحوا يفتقدون خصوصية ملامحهم.
وأشار إلى أن الجمال لا يُقاس بلون البشرة أو الانتماء الجغرافي، بل يعتمد على تناسق الملامح والنسب الجمالية الخاصة بكل شخص، مؤكدًا أن مختلف ألوان البشرة والأعراق تمتلك معاييرها الخاصة للجمال.
وشدد الطريفي على أن الطب التجميلي يعتمد على مقاييس علمية دقيقة للوجه والجسم، تشمل نسب وتناسق مكونات الوجه مثل العينين والأنف والفم والفكين، وهي معايير تساعد الطبيب على اتخاذ القرار المناسب قبل إجراء أي تدخل تجميلي.
وأكد أن من أهم أدوار طبيب التجميل توجيه المريض ونصحه، وليس تنفيذ جميع الطلبات التي يتلقاها، موضحًا أن بعض الأشخاص يتأثرون بالموضة الرائجة أو بصور المشاهير، ويطلبون ملامح لا تتناسب مع طبيعة وجوههم أو خصائص بشرتهم.
وأضاف أن بعض التقنيات أو الصيحات التجميلية المنتشرة في دول شرق آسيا أو غيرها قد لا تكون مناسبة للبشرة العربية أو لملامح أبناء الشرق الأوسط، ما يفرض على الطبيب مسؤولية مهنية في اختيار الإجراء الأنسب، حتى وإن اضطر إلى رفض طلب المراجع حفاظًا على سلامته ومظهره الطبيعي.
وتطرق الطريفي إلى ظاهرة تقليد الفنانين والمشاهير، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يسعون لاستنساخ ملامح شخصيات معروفة، وهو توجه وصفه بالخاطئ، لأنه يُفقد الإنسان هويته الشخصية ويؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج غير مرضية.
وأكد أن لكل إنسان سمات جمالية خاصة به، وأن الهدف من الطب التجميلي يجب أن يكون إبراز هذه السمات وتحسينها، وليس تحويل جميع الوجوه إلى نموذج واحد متشابه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجمال الحقيقي يكمن في التوازن والاعتدال، وأن أي إجراء تجميلي ناجح هو الذي يحافظ على شخصية الوجه ويعزز جماله الطبيعي دون أن يلفت الانتباه إلى وجود تدخلات تجميلية واضحة.

