إعادة طائرات التزويد بالوقود
إسرائيل ترفع التأهب تحسبا لرد إيراني على الهجمات الأخيرة
تعيش إسرائيل حالة تأهب قصوى في أعقاب الضربات الأميركية الجديدة التي استهدفت نحو 90 موقعا في إيران، وسط مخاوف من رد إيراني قد يفتح جبهة مواجهة جديدة، في وقت تتزايد فيه التقديرات بأن التصعيد بين واشنطن وطهران يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.
وأفاد موقع "واللا" الإسرائيلي بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات من إيران أو من جنوب لبنان، مشيرا إلى أن جميع منظومات الدفاع الإسرائيلية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات. ونقل الموقع عن مصدر أمني قوله إن الجيش يراقب التطورات عن كثب ويستعد لأي رد محتمل.
وجاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه أمر بشن موجة جديدة من الضربات على إيران، محذرا من أن استمرار طهران في استهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز سيقابل بعواقب "أشد بكثير".
وبالتزامن، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدة مناطق على الساحل الجنوبي للبلاد، عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات لليلة الثانية على التوالي.
وفي إسرائيل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته، مع الاستعداد لاحتمال استئناف القتال بشكل سريع، لكنها أشارت إلى أن التقديرات الحالية لا ترجح تحول التصعيد إلى حرب شاملة.
وأضافت الصحيفة أن هناك اعتقادا داخل الأوساط الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة لن تتمكن من التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران، وأن واشنطن تسعى إلى إدارة الأزمة وإطالة أمد المفاوضات، مع مراعاة اعتبارات داخلية واقتصادية.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي أن التطورات الحالية تعكس "ديناميكية تشير إلى العودة إلى القتال"، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ألغى زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل للمصادقة على خطط مرتبطة بالهجوم على إيران.
كما أكدت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مصدرين إسرائيليين، أن إلغاء الزيارة جاء في أعقاب التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران.
بدورها، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات دفاعية أو هجومية في أي وقت، لافتة إلى أن التقديرات الإسرائيلية ترى أن احتمال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بات كبيرا، رغم استمرار الحديث الأميركي عن تفضيل المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي ظل هذه التطورات، عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس سلسلة اجتماعات أمنية عاجلة لتقييم الموقف، وأكدا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أن أي استهداف إيراني لإسرائيل سيقابل برد عسكري قوي.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بأن الولايات المتحدة بدأت إعادة طائرات التزويد بالوقود إلى الشرق الأوسط وإسرائيل بعد نقلها إلى أوروبا خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تعكس الاستعداد لاحتمالات التصعيد.
وأضافت الهيئة أن رئيس الأركان إيال زامير عقد خلال الساعات الـ24 الماضية سلسلة اجتماعات تقييم في مقر وزارة الأمن بتل أبيب، بمشاركة كبار قادة الجيش، كما أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لمتابعة المستجدات.
ووفقا للتقديرات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن أي هجوم إيراني يستهدف إسرائيل سيقابله رد عسكري واسع، فيما تشير التوقعات إلى أن الضربات الأميركية على إيران قد تستمر عدة أيام. كما جدد نتنياهو التأكيد، بحسب تلك التقارير، على أن التعامل مع الملف الإيراني لم ينته بعد، مشددا على ضرورة معالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

