مختص في الشأن الإسرائيلي لراية: إعادة الاستيطان في جنين تحمل رسائل سياسية وأمنية خطيرة
قال المختص في الشؤون الإسرائيلية، مناضل الحنني، إن الضفة الغربية تشهد "ثورة استيطانية" غير مسبوقة، تتجسد في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وإحكام السيطرة على مناطق واسعة من الضفة.
وأوضح الحنني، في حديث لــ"رايـــة"، أن اعتداءات المستوطنين التي شهدتها بلدتا بيتا والمغير، إلى جانب عمليات مصادرة الأراضي وتركيب الكرفانات الاستيطانية في محيط جنين، تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم تحت وطأة الاعتداءات والتهديد.
وأشار إلى أن مناطق جنوب الخليل تشهد اعتداءات شبه يومية على المواطنين وأراضيهم الزراعية، مؤكداً أن حكومة الاحتلال تسعى إلى فرض سيطرة كاملة على مناطق "ج"، ومنع الفلسطينيين من استخدامها أو الوصول إليها إلا وفق قيود تفرضها سلطات الاحتلال.
وأضاف أن ما يجري يهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي على الأرض، بما يقضي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية أو التوصل إلى حل سياسي مستقبلاً، معتبراً أن التوسع الاستيطاني يشكل أداة لفرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بمحافظة جنين، قال الحنني إن المنطقة تشهد تحولاً غير مسبوق، موضحاً أنه "قبل نحو عام لم يكن هناك وجود استيطاني في جنين، أما اليوم فهناك عشرات البؤر والمعسكرات والمواقع الاستيطانية التي أُقيمت في محيط المدينة والمخيم"، معتبراً أن ذلك يعكس تسارعاً في تنفيذ المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تثبيت السيطرة على المنطقة.
وأضاف أن سياسة الاحتلال لم تعد تقتصر على مناطق "ج"، بل امتدت إلى مناطق "أ" و"ب"، من خلال الاستيلاء على الأراضي المفتوحة، وشق الطرق وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، مستشهداً بمشاريع طرق استيطانية ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي في محافظة نابلس.

