خاص | شقيق مروان البرغوثي يكشف تفاصيل الاعتداء الأخير داخل العزل
كشف مقبل البرغوثي، شقيق الأسير القائد مروان البرغوثي، عن تفاصيل الاعتداء الأخير الذي تعرض له شقيقه داخل زنزانته في العزل الانفرادي، مؤكداً أن حالته الصحية مستقرة رغم إصابته في ساقه، لكنه حذر من تصاعد المخاطر التي تهدد حياته في ظل استمرار سياسة العزل والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون.
وقال البرغوثي، في تصريح خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن مروان البرغوثي يخضع للعزل الانفرادي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، حيث يجري نقله بشكل متكرر بين السجون وأقسام العزل، في إطار ما وصفه بسياسة تستهدف القيادات الفلسطينية المعتقلة.
وأوضح أن الأسير مروان البرغوثي تعرض منذ بداية الحرب لأكثر من عشرة اعتداءات جسدية، شملت الضرب المبرح الذي أدى إلى كسر في الأضلاع، إضافة إلى إصابته في إحدى المرات بنزيف في العين، معتبراً أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الاعتداء الأخير وقع داخل زنزانة العزل، حيث أطلق أحد السجانين رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط باتجاه ساق البرغوثي من مسافة قريبة، ما تسبب بإصابته ونزيفه، في وقت ما تزال فيه الزيارات العائلية ممنوعة عن الأسرى منذ بدء الحرب.
وأضاف أن أحد المحامين تمكن مؤخراً من زيارة مروان البرغوثي والاطمئنان على أوضاعه، مؤكداً أن حالته الصحية مستقرة ومعنوياته مرتفعة، وأن رسالته الأساسية تتمثل في الدعوة إلى وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الموقف الوطني، إلى جانب متابعته المستمرة لما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تصاعد حملة التحريض
وربط مقبل البرغوثي بين الاعتداءات الأخيرة وما وصفها بحملة تحريض إسرائيلية ضد شقيقه، عقب تقارير تحدثت عن اتهامه بالتحريض على المقاومة ووحدة الصف الفلسطيني، معتبراً أن هذه الاتهامات تأتي في إطار حملة منظمة تستهدف القيادات الفلسطينية داخل السجون.
وأضاف أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يمثل جزءاً من سياسة ممنهجة، مشيراً إلى سقوط أكثر من مئة أسير داخل السجون منذ اندلاع الحرب، وفق ما قال، نتيجة الاعتداءات وسوء الأوضاع داخل المعتقلات.
دعوات لتحرك عاجل
ودعا شقيق الأسير مروان البرغوثي إلى تحرك فلسطيني وعربي ودولي عاجل لوقف ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق الأسرى، مؤكداً أن التحركات الدولية المتضامنة مع الأسرى بدأت تتوسع في عدد من الدول، من بينها جنوب أفريقيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وقبرص، وهو ما اعتبره سبباً في تصاعد ردود الفعل الإسرائيلية ضد الأسرى.
وأشار إلى أن جامعة الدول العربية دعت مؤخراً إلى إجراء تحقيق بشأن الاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى، وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه التحركات إلى خطوات عملية تسهم في حماية الأسرى وإنهاء الانتهاكات بحقهم.
انتقاد لضعف التحرك الرسمي
وانتقد البرغوثي مستوى الجهود الرسمية الفلسطينية في هذا الملف، معتبراً أن التحرك الحالي لا يرقى إلى حجم المخاطر التي تواجه الأسرى، داعياً القيادة الفلسطينية وكافة المؤسسات الوطنية إلى تكثيف جهودها على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية.
كما أعرب عن قلقه من احتمال تصاعد الاعتداءات على شقيقه خلال المرحلة المقبلة، في ظل حضوره السياسي والشعبي، مؤكداً أن المطلوب هو توفير حماية عاجلة للأسرى كافة، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون.
واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة مواصلة التحرك الفلسطيني والعربي والدولي لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن قضية الأسرى يجب أن تبقى أولوية وطنية وإنسانية حتى ضمان حمايتهم وإنهاء معاناتهم.

