عرض "شدّوا الهمة".. 15 أغنية وطنية فلسطينية في ليلة غناء الجمهور
كشف المايسترو يعقوب الأطرش، قائد فرقة "أوتار" الموسيقية الفلسطينية، عن تفاصيل العرض الغنائي الجديد "شدّوا الهمة"، والذي يقوم على فكرة غير تقليدية تجعل الجمهور هو المغني الرئيسي، فيما تتولى الفرقة مرافقة الحضور موسيقياً، في تجربة تهدف إلى استحضار الأغاني الوطنية والإنسانية الراسخة في الذاكرة الفلسطينية.
وأوضح الأطرش، خلال استضافته عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن العرض سيقام يوم السبت المقبل، ويضم 15 أغنية وطنية وإنسانية اختيرت بعناية، مؤكداً أنها من الأغاني التي يحفظها الفلسطينيون "باللاوعي"، نظراً لارتباطها بالوجدان الوطني وتكرار سماعها عبر سنوات طويلة.
وأشار إلى أن الفرقة حرصت على تسهيل مشاركة الجمهور من خلال إعداد كتيب يضم كلمات الأغاني، إلى جانب عرض المقاطع الأساسية على شاشات داخل القاعة، حتى يتمكن الجميع من الغناء دون تردد أو ارتباك.
وأكد أن الهدف من الفعالية ليس تقديم حفل غنائي تقليدي، وإنما خلق مساحة جماعية للتعبير عن المشاعر، قائلاً إن الغناء الجماعي يتيح للناس تفريغ ما بداخلهم من مشاعر وأحاسيس، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن البرنامج يتضمن أعمالاً لفنانين التزموا بالقضية الفلسطينية، بينهم الفنان الراحل أحمد قعبور الذي ستُفتتح الأمسية بأغنيته الشهيرة "أناديكم"، إلى جانب مجموعة من الأغاني الوطنية المعروفة مثل "شدوا الهمة" و"موطني" و"بيكتب اسمك يا بلادي"، بالإضافة إلى أعمال للفنانة فيروز وغيرها من الأغاني التي شكلت جزءاً من الذاكرة الوطنية.
وكشف الأطرش أن الفرقة كانت متخوفة في البداية من طرح الفكرة باعتبارها تجربة جديدة تعتمد على مشاركة الجمهور، إلا أن حجم التفاعل فاق التوقعات، حيث حقق الإعلان آلاف المشاركات عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما تشهد التذاكر إقبالاً متسارعاً قد يؤدي إلى نفادها قبل موعد الحفل.
وبيّن أن الطاقة الاستيعابية للقاعة تبلغ نحو 700 شخص، مؤكداً أن النجاح الكبير قد يدفع الفرقة إلى تنظيم عروض إضافية في مدن فلسطينية أخرى، وربما خارج فلسطين مستقبلاً.
وأشار إلى أن الفرقة تلقت مطالبات من محافظات مختلفة لاستضافة العرض، لافتاً إلى أن الجمهور الفلسطيني يثبت دائماً تمسكه بالحياة والفن رغم صعوبة التنقل والظروف الراهنة.
كما أعرب عن أمله في أن تتمكن الفرقة مستقبلاً من تقديم هذا العرض في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، معتبراً أن إقامة أمسية غنائية وطنية هناك ستحمل دلالات إنسانية ووطنية خاصة.
وأكد الأطرش أن الفرقة أنهت استعداداتها الفنية، حيث جرى إعداد التوزيعات الموسيقية وكتابة النوطة الخاصة بالأعمال، لتقديم عرض احترافي يحافظ على الألحان الأصلية التي اعتاد الجمهور سماعها، معتبراً أن نجاح الأمسية سيكون بداية لمشاريع فنية مشابهة خلال الفترة المقبلة.

