الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:52 PM
العشاء 9:22 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

رغم تراجع أعداد المستوطنين.. الاستيطان يتمدد لفرض السيادة وقمع "حل الدولتين"

أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، محمد أبو علان، أن إسرائيل تضع السيطرة الجغرافية وتقطيع أوصال الضفة الغربية على رأس أولوياتها، معتبرةً أن حسم معركة الأرض والحدود يأتي في المرتبة الأولى، بينما تُعد المعطيات الديمغرافية المتعلقة بأعداد المستوطنين مسألة ثانوية في هذه المرحلة.

وأوضح أبو علان، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن الهدف الأساسي والمعلن لحكومة الاحتلال هو القضاء التام على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل، من خلال فرض وقائع جغرافية على الأرض تجعل التراجع عنها أمراً مستحيلاً.

وتعليقاً على المفارقة بين تراجع أعداد المستوطنين وتسارع البناء الاستيطاني، أشار أبو علان إلى أن حكومة الاحتلال تركز جهودها حالياً على حصر الفلسطينيين في أضيق مساحة جغرافية ممكنة، إذ تسعى إسرائيل إلى خلق تواصل استيطاني يمنع جغرافياً قيام أي كيان فلسطيني متصل.

ولفت أبو علان إلى قرار اتُّخذ في مارس من العام الماضي وتم الإعلان عنه مؤخراً، ويقضي بإنشاء 34 مستوطنة جديدة تمتد من شمال الضفة الغربية حتى جبال الخليل.

واستدل أبو علان بإعادة إحياء الاستيطان في محافظة جنين التي خلت من المستوطنات لقرابة عشرين عاماً؛ حيث ألغت حكومة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش "قانون فك الارتباط"، مما مهد لإعادة إقامة 4 مستوطنات تم إخلاؤها عام 2005، بالتوازي مع التخطيط لإنشاء 8 معسكرات جديدة لجيش الاحتلال في المنطقة.

وتطرق المختص في الشأن الإسرائيلي إلى حجم التسهيلات والدعم المالي والتشريعي الضخم الذي توفره الحكومة الحالية لتسريع وتيرة الاستيطان.

وقال إن "الدعم المقدم للمستوطنات غير مسبوق؛ حيث تم مؤخراً إقرار قانون في الكنيست يمنح إعفاءات ضريبية لـ 53 مستوطنة، يستفيد منها كل مستوطن بقيمة تصل إلى 10 آلاف شيكل سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، جرى الاتفاق على بناء 12 ألف وحدة استيطانية في شمال الضفة الغربية وتخصيص ميزانية ضخمة تبلغ 8 مليارات شيكل لمشاريع البنية التحتية والتعليم هناك، إلى جانب رصد 12 مليون شيكل لدعم ما يُعرف بالبؤر الرعوية والزراعية".

وأكد أبو علان أن قادة الصهيونية الدينية، وعلى رأسهم سموتريتش، يعترفون علناً بأنهم "يسابقون الزمن" لشرعنة البؤر الاستيطانية القائمة وفرض وقائع قانونية جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. ويأتي هذا الاستعجال لضمان تحصين هذه المستوطنات قانونياً، بحيث يصعب على أي حكومة إسرائيلية قادمة تفكيكها أو إزالتها دون الحاجة إلى تشريعات جديدة معقدة.

وعن المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل ومواقف المعارضة، قال أبو علان: "غياب اليسار الحقيقي: لم يعد هناك يسار فاعل في إسرائيل. فالصوت الوحيد الذي يتحدث عن حل الدولتين ووقف عنف المستوطنين هو "يائير جولان" (رئيس حزب الديمقراطيين)، ورغم ذلك تشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على 10 مقاعد فقط، ما يجعله عاجزاً عن رسم السياسات العامة".

وأفاد بأن الرموز السياسية الأخرى مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان يرفضون تماماً فكرة الدولة الفلسطينية، ولا يطرحون سوى صيغ للحكم الذاتي الإداري أو الاكتفاء بـ "إدارة الصراع".

ويعكس الشارع الإسرائيلي هذا الانسداد السياسي؛ حيث تراجعت نسبة المؤيدين لخيار حل الدولتين بين الإسرائيليين من 47% قبل الحرب على غزة، إلى 21% فقط وفقاً لآخر استطلاعات الرأي، مما يؤكد أن الأفق السياسي قد قُتل بقرار رسمي وشعبي داخل دولة الاحتلال. بحسب أبو علان.

Loading...