الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:52 PM
العشاء 9:22 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بيتللو.. "سلة غذاء رام الله" ومستودع ينابيعها يئنّ تحت حصار الاستيطان من الجهات الأربع

تواجه قرية بيتللو، الواقعة غرب مدينة رام الله، والتي تُعرف تاريخياً بـ "سلة الغذاء" للمحافظة، حملة استيطانية شرسة وغير مسبوقة تهدف إلى خنق القرية وعزلها بالكامل عن محيطها.

وفي حديث خاص لإذاعة "راية"، كشف رئيس المجلس القروي لبيتللو، نصر رضوان، أن هذه القرية التي تتربع فوق كنز مائي وزراعي ضخم، باتت محاصرة بالمستوطنات والبؤر الرعوية من جهاتها الأربع، مما يهدد بإنهاء الوجود الزراعي الفلسطيني فيها.

وأوضح رضوان أن الأهمية الاستراتيجية لقرية بيتللو تنبع من وفرة مواردها المائية وأراضيها الخصبة التي تشكل مصدر رزق أساسي لمئات العائلات، إذ تضم أكثر من 100 نبعة مياه جارية، تُستغل بالكامل لري مساحات زراعية شاسعة تزيد عن 1500 دونم، وتخدم مزارعي قرى بيتللو، وجمالا، ودير عمار.

وقبل نحو شهر ونصف، نصب مستوطنون خياماً لبؤرة استيطانية جديدة في جبل "بطن الحية"، وهو موقع يتوسط أكثر من 8000 دونم مصنفة كـ "مناطق ب" لقرى بيتللو، وجمالا، ودير عمار، ودير أبو مشعل، ويشرف مباشرة على الينابيع الأساسية بهدف السيطرة عليها. وفق رضوان.

وأكد رضوان أن المنطقة تشهد حالياً مواجهات يومية مستمرة للدفاع عن هذه المياه والأراضي من اعتداءات المستوطنين.

واستعرض رئيس المجلس القروي الأرقام الصادمة لعملية القضم التدريجي لأراضي بيتللو لصالح المشاريع الاستيطانية، إذ تبلغ مساحة بيتللو 15,000 دونم، وتُطوق القرية مستوطنة "نحلئيل" القديمة المقامة منذ ثمانينيات القرن الماضي من الجهة الجنوبية، إضافة إلى بؤرة استيطانية جديدة أقيمت بعد السابع من أكتوبر على جبل "مصطفى العلي" في الجهة الشرقية، بالتوازي مع عمليات تجريف مستمرة لشق طرق استيطانية في الجهة الشمالية.

وأضاف أنه بفعل هذا الحصار المطبق، لم يتبقَّ لأهالي القرية سوى 2800 دونم فقط (جزء من المخطط الهيكلي) من أصل الـ 15,000 دونم، مما يعني خسارة واحتجاز معظم أراضي القرية.

ورغم قطع قوات الاحتلال لجميع الطرق المؤدية إلى الأراضي والينابيع، يضطر المزارعون لقطع مسافة 4 كيلومترات سيراً على الأقدام يومياً للوصول إلى أراضيهم، بل ويبيت بعضهم فيها لحمايتها.

وكشف رضوان عن تراجع الإنتاج الزراعي للقرية إلى أقل من النصف نتيجة ممارسات المستوطنين التخريبية التي تتم بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، مبيناً أن المستوطنين يقومون بتقطيع شبكات الري، وسرقة المضخات الكهربائية، وحرق مضخات الديزل، وتمزيق البيوت البلاستيكية.

أشار رئيس المجلس إلى أنه تلقى اتصالاً قبل دقائق من المقابلة يفيد بإتلاف مستوطنين لمزرعة يقطين بالكامل تبلغ مساحتها 5 دونمات، مما كبّد صاحبها خسارة مالية تقدر بـ 30 إلى 40 ألف شيكل سنوياً.

وذكر أنه تم الاعتداء بالضرب المبرح مرتين على مزارع يبلغ من العمر 75 عاماً مما استدعى نقله للمستشفى. كما طالت الاعتقالات النساء؛ حيث جرى اعتقال مسنة تزيد عن 60 عاماً مع بناتها الثلاث لمدة تتراوح بين أسبوع و10 أيام أثناء عملهن في أرضهن.

وفي ختام حديثه، أكد نصر رضوان أن المزارع يمثل خط الدفاع الأول لحماية جغرافيا غرب رام الله، موجهاً نداءً عاجلاً للمؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية: "الأساس هو بقاء المزارع في أرضه، ولكن يجب إسناده رسمياً ومعنوياً ومادياً. نطالب كافة الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الزراعة، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والمحافظين، بتكثيف تواجدهم وزياراتهم الميدانية لقرى المواجهة كبيتللو والمغير وبيتا ومسافر يطا؛ فالزيارات الرسمية ترفع من معنويات المزارع وتقوي صموده. كما يجب توثيق هذه الجرائم وفضح سياسة التطهير الجغرافي للاحتلال عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية؛ فهذه الأرض أرضنا، ونحن خالدون فيها".

Loading...