خاص | مركز "حملة" يطلق فحوصات الجاهزية الرقمية لتعزيز الأمن السيبراني
أطلق مركز الأمن الرقمي في مركز "حملة" مبادرة جديدة بعنوان "فحوصات الجاهزية الرقمية"، بهدف رفع مستوى الأمن الرقمي لدى مستخدمي الفضاء الإلكتروني، ومساعدتهم على حماية بياناتهم وحساباتهم الشخصية والمهنية في ظل تصاعد التهديدات والهجمات الإلكترونية.
وأوضح إبراهيم صلاحات، من مركز الأمن الرقمي في "حملة"، أن المبادرة تأتي استجابة للتوسع الكبير في استخدام المنصات الرقمية في الحياة اليومية والعمل، مشيرًا إلى أن معظم المستخدمين يعتمدون اليوم على الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي والخدمات الإلكترونية، ما يجعلهم أكثر عرضة لمحاولات الاختراق والاحتيال الإلكتروني.
وبيّن صلاحات في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن فحوصات الجاهزية الرقمية عبارة عن جلسات مجانية تستغرق نحو نصف ساعة، يتم خلالها تقييم مستوى الأمان الرقمي لدى المستخدم، والكشف عن نقاط الضعف والثغرات الأمنية في الأجهزة والحسابات، قبل تزويده بمجموعة من التوصيات العملية لتعزيز الحماية الرقمية.
وأضاف أن المبادرة تركز بشكل أساسي على العاملين في مؤسسات المجتمع المدني، والصحفيين، والمعلمين، وغيرهم من الفئات التي تتعامل مع معلومات حساسة، مؤكدًا أن المركز يدرس أيضًا طلبات الأفراد الآخرين وفق طبيعة عملهم ومدى حاجتهم لهذا النوع من الدعم.
وأشار صلاحات إلى أن التجارب أظهرت أن كثيرًا من المستخدمين يعانون ضعفًا في إعدادات الأمان الأساسية، مثل عدم تفعيل المصادقة الثنائية، أو استخدام إعدادات حماية غير كافية للحسابات والأجهزة، إلى جانب ضعف الوعي بالسلوكيات الرقمية الآمنة.
وأوضح أن الفحص لا يقتصر على إعدادات الهواتف الذكية، بل يشمل أيضًا تقييم حماية الحسابات الإلكترونية، وطبيعة استخدام التطبيقات، وسلوك المستخدم أثناء التعامل مع الروابط والرسائل الإلكترونية، إضافة إلى تقديم بدائل أكثر أمانًا لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية.
وفيما يتعلق بالصحفيين الفلسطينيين، أكد صلاحات أهمية الإجراءات الوقائية في ظل تعرضهم المتكرر لمحاولات اختراق الحسابات أو تعطيلها أو استهداف المحتوى الرقمي، مشيرًا إلى أن الفحوصات تهدف إلى تعزيز الحماية قبل وقوع أي هجوم إلكتروني.
وأضاف أنه في حال تعرض المستخدم لاختراق فعلي أو حذف حساب أو أي حادثة رقمية، فإن مركز "حملة" يوفر أيضًا خدمة الدعم الفني والاستجابة للحوادث الإلكترونية عبر منصة المساعدة (Help Desk)، لمتابعة الحالات وتقديم الحلول المناسبة أو تحويلها إلى الجهات المختصة عند الحاجة.
وتحدث صلاحات عن أهمية تحديث أنظمة تشغيل الهواتف الذكية، موضحًا أن التحديثات الأمنية (Security Patches) تعد ضرورية لسد الثغرات الأمنية ويُنصح بتثبيتها باستمرار، بينما يمكن تأجيل بعض التحديثات العامة التي تضيف مزايا جديدة لفترة قصيرة حتى يتم التأكد من استقرارها.
ودعا المستخدمين إلى تخصيص بضع دقائق بشكل دوري لمراجعة إعدادات الأمان الرقمي وتحديثها، مؤكدًا أن خطوات بسيطة قد تمنع خسائر كبيرة أو عمليات اختراق قد تؤثر ليس فقط على المستخدم نفسه، وإنما أيضًا على المؤسسات أو المصادر التي يتعامل معها، خاصة بالنسبة للصحفيين والعاملين في المجالات الحساسة.
وأشار إلى أن التسجيل للاستفادة من فحوصات الجاهزية الرقمية يتم بسهولة عبر التواصل مع مركز "حملة" وتحديد موعد مجاني لإجراء التقييم والحصول على التوصيات اللازمة لتعزيز الأمن الرقمي.

