موظفو "غوغل" يطالبون بضمانات ضد التسريح المرتبط بالذكاء الاصطناعي
طالب آلاف موظفي "غوغل"، التابعة لشركة "ألفابت"، الإدارة باتخاذ إجراءات لحماية وظائفهم من موجات التسريح، في ظل استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى في تقليص أعداد العاملين بالتزامن مع زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
وسلّمت نقابة عمال "ألفابت" عريضة إلى الرئيس التنفيذي لـ"غوغل" سوندار بيتشاي، حملت أكثر من 4500 توقيع، وتضمنت مطالب بتوفير تعويضات نهاية خدمة، وإتاحة برنامج للمغادرة الطوعية قبل اللجوء إلى التسريح الإجباري، إضافة إلى منح الموظفين خيار تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى إجازة مدفوعة الأجر طويلة.
كما دعت العريضة إلى إلغاء نظام تقييم الأداء الحالي، معتبرة أنه يعتمد على تحقيق أهداف رقمية أكثر من اعتماده على الكفاءة والجدارة.
وقالت رئيسة نقابة عمال "ألفابت"، بارول كول، إن القيمة السوقية للشركة تضاعفت أربع مرات خلال السنوات الست الماضية لتصل إلى نحو 4 تريليونات دولار، معتبرة أن قرارات التسريح تعكس أولوية الأرباح على حساب الموظفين.
وأضافت كول أن الإدارة لم تُبدِ تفاعلًا يُذكر مع المطالب، مشيرة إلى أن الموظفين اضطروا إلى ترك العريضة لدى أحد العاملين في مكتب بيتشاي بعد غياب أي استقبال رسمي.
وانتقد المشاركون في مؤتمر صحافي رافق تسليم العريضة عمليات التسريح التي نفذتها "ألفابت" منذ عام 2023، معتبرين أن الشركة تواصل تقليص قوتها العاملة بالتوازي مع توسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الأشهر الماضية، ألغت "غوغل" وظائف في وحدة "غوغل كلاود"، كما خفضت عدد المديرين المشرفين على فرق العمل الصغيرة، من دون أن تؤكد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد أسهم في هذه القرارات.
وتأتي تحركات موظفي "غوغل" في وقت تواجه فيه شركات تكنولوجيا أخرى انتقادات مماثلة. فقد رفع موظفون في "ميتا" دعوى قضائية يتهمون فيها الشركة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد الموظفين المستهدفين بالتسريح، بينما أشارت "أوراكل" إلى أن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تقليص القوى العاملة. كما أعلنت "بلوك" و"مايكروسوفت" عن خفض آلاف الوظائف في إطار إعادة هيكلة مرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

