غزة: بدء المرحلة الثانية لانتشال جثامين شهداء من تحت الأنقاض
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، بدء المرحلة الثانية من أعمال انتشال جثامين الشهداء الفلسطينيين من تحت ركام 147 منزلا دمرتها إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية، في محافظات غزة والشمال والوسطى.
وقال الناطق باسم الجهاز، محمود بصل، خلال مؤتمر عُقد في مدينة غزة، إن طواقم الدفاع المدني باشرت تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء الفلسطينيين.
وأوضح أن هذه المرحلة ستنفذ على "مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلا مدمرا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانا".
وذكر أن عمليات البحث والانتشال ستنفّذ بإمكانات وصفها بـ"المتواضعة جدا"، والتي تتمثل في حفّار، وجرّافة، وشاحنة فقط، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكّد بصل أن هذه الإمكانات لا تتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات الميدانية، في ظل وجود آلاف الأطنان من الركام التي لا تزال تخفي تحتها جثامين فلسطينيين تعذّر انتشالهم فور مقتلهم.
وتابع بهذا الصدد أن الإمكانات المتوفرة لدى الجهاز لا تمكنه من تنفيذ عمليات الانتشال بالسرعة المطلوبة، في ظل الحاجة إلى آليات ثقيلة ومعدات متخصصة للوصول إلى مواقع الدمار، داعيا إلى توفيرها على عجالة.
وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تمكنت خلال المرحلة الأولى من المشروع، التي انطلقت نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 بواقع 500 ساعة عمل، من انتشال 333 جثمانا ورفاتا من أصل 559 جثمانا مفقودا تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى.
ولفت إلى أن ضعف الإمكانات حال دون وصول الطواقم إلى نحو 226 جثمانا ما زالت تحت الركام خلال المرحلة الأولى.
وشدّد بصل على أن الدفاع المدني يواجه ضغوطا إنسانية متواصلة من عائلات المفقودين التي تنتظر منذ شهور انتشال جثامين ذويها ودفنهم وفق الشعائر الدينية، مؤكّدا أن ذلك يمثّل حقا إنسانيا لا ينبغي أن يبقى معلقا بسبب نقص الإمكانات.
وطالب بصل الأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة بتوسيع نطاق دعمها، والمشاركة الفاعلة في عمليات انتشال الجثامين باعتبارها أولوية إنسانية عاجلة.
ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال الآليات الثقيلة والمعدات الفنية اللازمة، بما يمكّن طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى جميع مواقع الدمار واستكمال مهمتها الإنسانية.
وفي ما يتعلق بعدد المفقودين الفلسطينيين، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان إحصائي نُشر في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في أكتوبر 2023 بلغ نحو 9500، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل، وآخرون ما زال مصيرهم مجهولا.

