الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:13 AM
الظهر 12:46 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:49 PM
العشاء 9:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"ترامب يشعر بالخيانة".. حرب إيران تفجر أزمة ثقة بين البيت الأبيض ونتنياهو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

اعتبر المحلل السياسي الأمريكي دوغ باندو أن الحرب مع إيران كشفت عن وجود توتر متزايد في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن تطورات المواجهة العسكرية ألقت بظلالها على مستوى الثقة بين الجانبين.

ترامب يشعر بأنه تعرض للخداع

وفي هذا الإطار، قال باندو إن ترامب يشعر بأنه "خدع وتعرض للخيانة" من جانب نتنياهو، في ظل تعثر مسار الحرب مع إيران وعدم تحقق الوعود الإسرائيلية بشأن حسم المواجهة عسكريًا خلال فترة وجيزة.

وأشار "باندو"، وهو محلل سياسي في معهد "كاتو" للأبحاث في واشنطن، وسبق أن عمل مساعدًا خاصًا للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، خلال مقابلة مع منصة "Going Underground"، إلى أن ترامب على حد تقديره لا يحمل "ولاءً خاصًا" لنتنياهو، مؤكدًا أن العلاقة بينهما أصبحت تحكمها الحسابات السياسية أكثر من كونها قائمة على تحالف شخصي.

وتابع "باندو"، أن ترامب ربما شعر بأنه تعرض للتضليل بعدما تلقى وعودًا إسرائيلية بتحقيق انتصار سريع خلال أيام، يتضمن إضعاف إيران بصورة حاسمة، وربما إحداث تغيير في بنية النظام، وصولًا إلى مشهد احتفالي كبير يشبه "عرضًا عسكريًا للنصر"، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق على أرض الواقع.

كما أوضح "باندو"، أن الرئيس الأمريكي كان يعول على نتائج الحرب لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، عبر إعلان انتصار سريع يمكن توظيفه في الساحة الأمريكية، غير أن استمرار المواجهة وارتفاع كلفتها العسكرية والسياسية فرضا على الإدارة الأمريكية حسابات أكثر تعقيدًا.

وأضاف "باندو"، إن ترامب "يعلم أنه تعرض للتضليل"، وإن مجريات الحرب لم تسر وفق السيناريو الذي كان ينتظره، وهو ما أثار مخاوف داخل الدائرة السياسية المحيطة به من تداعيات طويلة الأمد على شعبية الحزب الجمهوري، واحتمال فقدانه الأغلبية في الكونغرس لصالح الديمقراطيين.

ويعتقد "باندو"، أن الطريقة التي سيتعامل بها ترامب مع الحرب خلال المرحلة المقبلة قد ترتبط بما وصفه بـ"غريزة البقاء السياسي"، معتبرًا أن هذه الغريزة قد تدفعه إلى البحث عن مخرج سريع من الأزمة.

وفي السياق ذاته حذر المحلل الأمريكي من أن ترك القرار لـ"غرور" ترامب وحده قد يقود إلى تصعيد خطير يضع العالم "على حافة الهاوية"، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن حرص الرئيس الأمريكي على إرثه السياسي وصورته المستقبلية قد يدفعه إلى إنهاء المواجهة أو تقليص مستوى الانخراط فيها.

خلافات خلف الكواليس

وجاءت تصريحات "باندو"بالتزامن مع تداول التقارير الإعلامية الأمريكية والإسرائيلية التي تتحدث عن وجود توترات غير معلنة بين ترامب ونتنياهو بشأن إدارة الحرب مع إيران، رغم التحالف الوثيق الذي جمعهما خلال السنوات الماضية، ولا سيما خلال الولاية الأولى لترامب.

ووفقًا لما جاء في تقارير تداولتها وسائل إعلام أمريكية، كان ترامب يتوقع أن تحقق إسرائيل نتائج عسكرية كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، تشمل إضعاف القدرات الإيرانية الاستراتيجية، وربما تمهيد الطريق أمام تغييرات سياسية داخل إيران.

وكان من شأن نجاح هذا السيناريو أن يمنح ترامب ورقة سياسية قوية داخل الولايات المتحدة، باعتباره إنجازًا في السياسة الخارجية يمكن استثماره في مواجهة خصومه السياسيين.

لكن في ظل استمرار المواجهة واتساع نطاقها، إلى جانب تصاعد المخاطر الإقليمية والاقتصادية، دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم حساباتها، وسط مخاوف من الانجرار إلى حرب طويلة تستنزف الموارد الأمريكية وتزيد الضغوط السياسية على البيت الأبيض.

كما تشير تقارير إعلامية إلى وجود اختلاف في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل الصراع مع إيران.

بينما شدد ترامب مرارًا على أنه لا يرغب في الانجرار إلى حروب طويلة أو صراعات مفتوحة، مع تمسكه بخيار الدبلوماسية، تمسك نتنياهو بمواصلة الضغط العسكري باعتباره السبيل لتحقيق أهداف الحرب.

وبحسب مصادر سياسية، فإن الاختلاف بين الجانبين لا يتعلق فقط بإدارة العمليات العسكرية، وإنما يشمل الرؤية الخاصة بالهدف النهائي للصراع، إذ تشير التقارير إلى أن إسرائيل تستهدف إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، بينما تسعى واشنطن إلى تحقيق أهداف استراتيجية مع تجنب كلفة حرب شاملة.

اجتماعات أمريكية ومخاوف إسرائيلية

وفي هذا الصدد، نقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها شبكة CNN وموقع Axios، أن ترامب عقد خلال الفترة الماضية سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، لبحث الخيارات المتاحة في التعامل مع إيران.

وبحسب هذه التقارير، تناولت الاجتماعات عدة سيناريوهات، تراوحت بين توسيع العمليات العسكرية والحفاظ على قنوات التفاوض، بما يعكس حالة من التردد داخل الإدارة الأمريكية بين خيار التصعيد وخيار احتواء الأزمة.

وفي الوقت الذي حافظ فيه ترامب على موقفه الداعم لإسرائيل في تصريحاته العلنية، أفادت تقارير بوجود خلافات متزايدة خلف الكواليس بشأن تقييم نتائج الحرب، ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة، إلى جانب تداعياتها على الساحة السياسية الأمريكية.

وعلى الرغم من أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو طالما وُصفت بأنها من أقوى العلاقات بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي، فإن تطورات الحرب مع إيران أظهرت حدود هذا التقارب عندما تتعارض الاعتبارات العسكرية مع المصالح السياسية الداخلية.

ويرى مراقبون أن تصريحات دوغ باندو تعكس قراءة سياسية مفادها أن ترامب بات ينظر إلى الحرب من زاوية مختلفة، بعدما تحولت من فرصة لتحقيق إنجاز سريع إلى ملف ينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية متزايدة.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن مقربين من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يتحركون خلف الكواليس لمنع عقد لقاء بين نتنياهو وترامب، خشية أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع لدفع الرئيس الأمريكي إلى تبني موقف أكثر تشددًا تجاه إيران.

وأشارت "الصحيفة العبرية"، إلى أن موعد اللقاء لم يحدد حتى الآن، رغم استمرار الاتصالات لترتيبه، في وقت يرغب فيه نتنياهو بزيارة واشنطن الأسبوع المقبل، لكنه لا يريد القيام بالزيارة دون ضمان عقد اجتماع مع ترامب.

والجدير بالذكر أن هذه التطورات جاءت في ظل تصاعد الخلافات بين دائرة فانس ونتنياهو بشأن الملف الإيراني والمفاوضات النووية، إذ يتهم نائب الرئيس الأمريكي جهات إسرائيلية بمحاولة عرقلة أي اتفاق مع طهران وإطالة أمد الحرب.

ووفقًا للصحيفة، يعكس هذا الخلاف وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعو إلى تسوية دبلوماسية وتجنب التصعيد، وآخر يؤيد مواصلة الضغط على إيران، وسط مخاوف لدى فريق فانس من تراجع مستوى الدعم لإسرائيل بين قطاعات من الناخبين الأمريكيين، خاصة بين الشباب المنتمين للحزب الجمهوري.

Loading...