خاص| 335 مليون شيكل لمشاريع استيطانية في القدس.. مخطط لربط المستوطنات وعزل البلدات الفلسطينية
في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال تنفيذ مخططاته الاستيطانية حول القدس، يعود مشروع "نسيج الحياة" إلى الواجهة من جديد، بالتزامن مع أوامر عسكرية تستهدف أراضي في بلدة جبع شمال المدينة.
وفي هذا السياق، قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن ما يجري يأتي ضمن "مشروع إحلالي يستهدف هوية المدينة المقدسة بالكامل"، مؤكداً أن الاحتلال يسعى إلى حسم الواقع الديموغرافي والجغرافي في القدس لصالح المخططات الاستعمارية.
وأضاف الرجوب أن المخططات الإسرائيلية تركز على محورين أساسيين، يتمثل الأول في تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من داخل المدينة المقدسة وإنهاء وجودهم فيها، فيما يتمثل الثاني في الاستيلاء على الأراضي وبناء البنية التحتية لخدمة المستوطنات والمشاريع الاستيطانية.
وحول تخصيص الاحتلال أكثر من 335 مليون شيكل لمشاريع استيطانية مرتبطة بالقدس، أوضح الرجوب أن هذه الأموال تأتي في سياق ما وصفه بـ"التسابق السياسي والانتخابي" بين قادة حكومة الاحتلال على حساب الأرض الفلسطينية وحقوق السكان.
وأشار إلى أن جزءاً من هذه الأموال سيخصص لتطوير شبكة طرق استعمارية في جنوب شرق القدس، بهدف ربط المستوطنات الممتدة من غور الأردن وصولاً إلى محيط المدينة المقدسة وداخلها.
وأوضح أن المقطع المتبقي من مشروع "نسيج الحياة" يمتد من منطقة المشتل في بلدة العيزرية مروراً بجبل البابا وصولاً إلى حاجز الزعيم، لافتاً إلى أن الاحتلال أنهى سابقاً تنفيذ أجزاء أخرى من المشروع، بينها الطريق الممتد من حاجز الزعيم حتى عناتا.
وبيّن الرجوب أن الهدف من الطريق هو تسهيل حركة المستوطنين بين مستوطنة معاليه أدوميم وعمق القدس، بحيث يصبح شارع رقم واحد مخصصاً بشكل أكبر لخدمة المستوطنين، بعيداً عن حركة الفلسطينيين.
وأضاف أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى تدمير عشرات المنشآت السكنية وحظائر الأغنام في التجمعات البدوية، بينها تجمعات جبل البابا ووادي الجمل، مشيراً إلى أن الاحتلال هدم قبل أسابيع نحو 50 محلاً تجارياً عند مدخل العيزرية تمهيداً لتنفيذ المشروع.
وأكد الرجوب أن المشروع يهدف إلى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني، وعزل بلدات مثل أبو ديس والعيزرية والتجمعات البدوية، محذراً من أنه يشكل أداة لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

