"مقاومة الجدار": الاحتلال يصدر أوامر عسكرية بإزالة الأشجار عن 69 دونما من أراضي محافظة نابلس
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال لـ 3 أوامر لاتخاذ "وسائل أمنية" تستهدف إزالة الغطاء النباتي واقتلاع أشجار الزيتون من أراضي قرى سالم وبورين ومادما في محافظة نابلس، طالت مساحة فعلية تقدر بنحو 68.7 دونم، من بينها شريط أرضي يمتد بطول 5,567 متراً في أراضي بورين ومادما.
وأوضحت الهيئة، في بيان، صدر اليوم السبت، أن قراءة الأوامر تكشف أن اثنين منها، وهما الأمران 79/26 و80/26، يستهدفان الموقع نفسه تقريباً من أراضي سالم، مع اختلاف جوهري في مهل التنفيذ والاعتراض، في حين يستهدف الأمر 83/26 ممراً طويلاً بين أراضي بورين ومادما.
ونوهت الى أن الخطورة الأساسية في هذه الأوامر لا تقتصر على المساحات والأشجار المستهدفة، بل في أنها صدرت بعد أن كانت قوات الاحتلال قد نفذت عمليات الإزالة على الأرض، الأمر الذي يحولها من قرارات سابقة للتنفيذ إلى غطاء إجرائي لاحق لفعل منجز.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن نصوصها تمنح المواطنين فترات للاعتراض، فإن صدورها بعد اقتلاع الأشجار، والسماح في بعضها بالتنفيذ فور التوقيع أو خلال ثلاث ساعات فقط، يفرغان حق الاعتراض من مضمونه، ويحيلانه إلى إجراء شكلي لا يستطيع منع الضرر أو حماية الملكية، وبذلك تُستخدم الأوامر العسكرية لتقنين الواقع المفروض بأثر لاحق، لا لضمان حق أصحاب الأراضي في الاعتراض الفعلي قبل المساس بأراضيهم وممتلكاتهم.
وتابعت: تكشف أوامر «اتخاذ وسائل أمنية» أرقام 79/26 و80/26 و83/26 عن نمط بالغ الخطورة في استخدام التشريع العسكري، إذ صدرت الأوامر، وفق المعطيات الميدانية، بعد أن كانت قوات الاحتلال قد شرعت في إزالة الأشجار أو أتمّت العملية فعلياً، بما يحوّلها من قرارات سابقة للتنفيذ إلى أدوات لإضفاء غطاء إجرائي لاحق على واقع فُرض بالقوة. وعلى الرغم من تضمينها نصوصاً تتيح الاعتراض، فإن التنفيذ الفوري في الأمر 79، والمهلة التي لا تتجاوز ثلاث ساعات في الأمر 83، والنص الصريح على جواز الاعتراض حتى بعد انتهاء الأعمال، تفرغ هذا الحق من مضمونه الوقائي. فحق الاعتراض لا يكون فعّالاً إذا مُنح بعد وقوع الضرر، لا سيما عندما يتعلق الأمر باقتلاع أشجار وتغيير دائم في طبيعة الأرض لا يمكن تداركه بمجرد قبول اعتراض لاحق.

