الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:17 AM
الظهر 12:46 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:46 PM
العشاء 9:13 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حضور أكاديمي دولي لطلبة الدكتوراه في جامعة بيرزيت: ثلاث مشاركات بحثية للباحثة عروبة عثمان في لندن وبرشلونة وروما

ثلاث مشاركات بحثية للباحثة عروبة عثمان في لندن وبرشلونة وروما
ثلاث مشاركات بحثية للباحثة عروبة عثمان في لندن وبرشلونة وروما

شاركت الباحثة أ. عروبة عثمان، مرشحة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية ضمن برنامج الشراكة بين جامعة بيرزيت وجامعة بروكسل الحرة، في ثلاثة مؤتمرات أكاديمية دولية بارزة خلال شهري حزيران وتموز الجاري، قدّمت خلالها أوراقاً بحثية تناولت زمنيات الأمل، وسياسات الألم، والسيادة على المياه في فلسطين.

المحطة الأولى: لندن - مركز الدراسات الفلسطينية (SOAS)

قدمت خلالها الورقة الاولى بعنوان: "ديناميات الأمل في يوميات مجتمع الألم في قطاع غزّة: مستقبليات وزمنيات متعددة"، ضمن الندوة 11 لبحوث طلبة الدراسات العليا.

تستكشف فيها كيف ينمّي الفلسطينيون في غزة إحساساً بالمستقبل والزمن من قلب بنية الإبادة، وتفكيك المفاهيم الخطية للأمل لترسيمه كممارسة ظرفية علائقية تنبثق من ممارسات البقاء اليومية والذاكرة المُعاشة.

المحطة الثانية: برشلونةشبكة "المادية التاريخية"

شاركت في مؤتمر العدّ التنازلي، التفكير في الكارثة لدرئها بورقة بحثية بعنوان: "الأمل وسط الإبادة: الزمنية، والمستقبلية، والألم الاجتماعي في غزّة".

طرحت مفهوم "سياسات إيلام الحياة" لمساءلة كيفية إعادة تشكيل سلطة الإبادة لشروط الحياة اليومية والبسيطة، وكيف يتشكل الأمل متداخلاً مع الألم ومن خلال الموارد الثقافية والدينية المحلية لا كحل خارجي.

المحطة الثالثة: روما | جامعةSapienza

شاركت في مؤتمر "خلّاقات: الجندر والإبداع الفنيّ العربي المحاصر" ببحث يحمل عنوان: "الفن كعلائقيّة: الأرض، والجندر، والزمن في إعادة تخيّل السيادة على المياه".

الاستناد إلى الإطار النسوي الإيكولوجي وتجربة موقع "ساقية" وفن أغاني الاستسقاء (مع التركيز على عمل الفنانة دينا عمرو)، لتفكيك الحرمان الاستعماري من المياه والتفكير في العدالة البيئية والسيادة الوطنية على الموارد.

تُبرز هذه المشاركات التزام كلية الدراسات العليا في جامعة بيرزيت بتعزيز البحث العلمي النقدي الذي يربط النظرية الأكاديمية بالواقع والبيئة المعاشة، ويقدم المأساة والصمود الفلسطينيين بلسان معرفي رصين في كبرى المحافل الدولية.

من هي الباحثة عروبة عثمان:

شاركت مرشحة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية في كلّ من جامعة بيرزيت وجامعة بروكسل الحرة، عروبة عثمان، في ثلاثة مؤتمرات أكاديمية، بين لندن وبرشلونة وروما، خلال شهري حزيران وتموز الجاري. ففي 22 من شهر حزيران/يونيو الماضي، قدّمت عثمان ورقةً تعريفية بمشروعها الدكتوراه "ديناميات الأمل في يوميات مجتمع الألم في قطاع غزّة: مستقبليات وزمنيات متعددة"، وذلك ضمن الندوة الحادية عشر لبحوث طلبة الدراسات العليا، والتي نظّمها مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة SOAS في لندن.

تستقصي الورقة كيف ينمّي الفلسطينيون في قطاع غزّة إحساسًا بالمستقبل والزمن من قلب بنية الإبادة الاستعماريّة المُصمّمة لتعليق وجودهم بين حاضرٍ يبدو مُغلقًا لا فكاكَ منه وأفقٍ مراوِغ بعيد المنال. مع ذلك، في هذه المساحة الزمنيّة الحدّية تحديدًا، تتشكّل ممارساتٌ بديلةٌ للأمل ومستقبلياتٌ مَرِنةٌ هشّة ومُتشظّيةٌ. استنادًا إلى مقابلات شبه منظّمة وانخراط إثنوغرافيّ رقميّ مع "الناجين الوحيدين"، ومبتوري الأطراف، وأهالي المفقودين، يستكشف المشروع كيف تعيد جغرافيات الفقدان الشامل تشكيلَ خرائط المستقبل، بل وشروط إمكان الأمل ذاتها لدى المتألمين الفلسطينيين في غزّة. بشكلٍ أكثر تحديدًا، تتتبّع الورقة كيف تنتج تجارب الألم الاجتماعيّ اليوميّ التي يختبرونها، جرّاء تصدّع المجتمع ذاته، وانفصالهم القسريّ عن علاقاتهم وأدوارهم الاجتماعيّة وحيّزاتهم الحميمة وطقوسهم الروتينيّة، زمنياتٍ متعدّدةً ومتقاطعةً، وأحيانًا متعارضة للأمل، تحمل كلٌّ منها دينامياتها الخاصة من التفاوض داخل حاضر اللايقين العارم المُحدق بكل لحظة يعيشونها.

ومن خلال القطيعة مع الفهوم الخطية والغائية للأمل، ومع تلك التي تقرأه حصرًا كإمكانية مستقبلية خلاصية تنبثق بين مجالي "الممكن" و"الفعلي"، فإنّ الورقة تبيّن كيف يتشظّى الأمل في قطاع غزّة إلى تشكيلات متعدّدة ومتداخلة: ففي بعضها ينكمش المستقبل إلى اللحظة التالية، ليغدو الأمل آنيًا مشدودًا بعمقٍ إلى ممارسات البقاء والتفاوض اليوميّ داخل حاضر الإبادة. وفي تشكيلاتٍ أخرى، يتّجه نحو تخيّلاتٍ مستقبليّةٍ أبعد مدىً، أو يتحرّك باتجاه الماضي، رغبةً في استعادته، بوصفه أرشيفًا للفقدان الشامل والذاكرة المُعاشة. بذا، يغدو الأمل ممارسةَ ظرفيّةً علائقيّة، متناقضةً ومتحرّكةً باستمرار، لتتشكّل جغرافيّاته تحت وطأة اللايقين الجذريّ.

كما شاركت عثمان في مؤتمر "العدّ التنازلي... التفكير في الكارثة لدرئها"، والذي نظّمته شبكة "المادية التاريخية" في برشلونة بين 2- 4 يوليو/تموز الجاري. ففي ورقتها "الأمل وسط الإبادة: الزمنية، والمستقبلية، والألم الاجتماعي في غزّة"، بيّنت الباحثة كيف أنّ الألم الاجتماعيّ في غزّة يتخطّى تجارب الفقد المتعلّقة بموت الإنسان والحيّز، نحو احتلاله تجربةَ الوجود ذاتها، وتشكيله معماريّتها، ليستحيل الألمُ الوسيطَ الزمنيَّ الاجتماعيّ الذي يتحرّكون في مساراته وينظّم إيقاع حيواتهم اليومية. فتأليم شروط الحياة ذاتها والتجارب الحسيّة المتعلّقة بها، يُعدّ أحد منهجيّات الإبادة التي لا تُدار فحسب بإنتاج الجثث والجروح والأوبئة والأنقاض، بل أيضًا بإنتاج أنماطٍ مركّبةٍ من الشقاء الجسديّ النفسيّ، تُصاحِب أيّ محاولةٍ لممارسة غريزة الحياة بشروطها البيولوجيّة الدنيا.

فإنْ كانت "النيكروسياسية" تُعنى بالسلطة التي تقرّر من يجب أن يحيا، ومن يتحتّم عليه الموت، ومن يُترَك ليعيش في الفضاء البينيّ مُهدّدًا دومًا بالموت، فإنّ "سياسات إيلام الحياة"- كيفما تقترحها عثمان- تُعنى بالكيفية التي تعيد فيها سلطةُ الإبادة تشكيلَ شروط الحياة ذاتها، ليغدو الاستمرار فيها، بأكثر أشكالها بداهةً، مصدرًا للألم المستمرّ المُحمَّل بفقدان الذات وتشظّيها بين خسارة العائلة والدار والشارع والمقبرة والطريق إلى البيت، والحرمان من المياه المتدفقّة من الصنبور والمقبس الكهربائيّ وطقوس يوم الجمعة. بكلماتٍ أخرى، فإنّ المفهوم يُعنى بالكيفية التي تُنتِج وتُوزِّع بها سلطةُ الإبادة الموتَ على الفلسطينيين في غزّة، كأفق متخيّل تتجلّى فيه راحتُهم من العذاب اليوميّ أكثر من كونه نقيضًا للحياة. وسط هذه المشهديّة، تحاجِج الورقة بأنّ الأمل في غزّة لا ينبثق نقيضًا للألم، ولا يظهر كمرحلة تطوريّة ضمن مسارات الفقد والحداد، كما تفترض النماذج الغربية الخطيّة للحزن، بل إنّه يتداخل مع الألم ويتشكّل عبر شروطه ذاتها، ليتخلّق لا من احتمالية الحلّ أو الانفراج، بل أحيانًا من تكرار الإيقاع الجمعيّ لبعض الممارسات الصغيرة، ومن الموارد الدينيّة والثقافية المحلية.

وشاركت عثمان، كذلك، في مؤتمر "خلّاقات: الجندر والإبداع الفنيّ العربي المحاصر"، والذي عُقد في جامعة Sapienza ، في روما بين 8- 11 تموز/يوليو الجاري. في ورقتها "الفن كعلائقيّة: الأرض، والجندر، والزمن في إعادة تخيّل السيادة على المياه"، تنطلق الباحثة من الانعطافة المعرفية التي شهدتها السنوات الأخيرة على صعيد ثالوث الأرض والفنون والزمن في فلسطين. تتجلّى هذه الانعطافة، تحديدًا، في موقع "ساقية" للفنون والعلوم والزراعة في قرية عين قينيا غربي مدينة رام الله، حيثما بنية العلاقات القرابية (Kinship) التي تتخطّى المنظومات البشرية نحو ترسُّخها بنيةً للترابط المكاني وتواصل البعد الزمنيّ بين المنظومات الطبيعية والبشرية. فتظهر الأرض شبكةً حيةً من التفاعلات والممارسات العلائقية بين العناصر البيئية المختلفة، بعيدًا عن اختزالها إلى الغاية الرأسمالية الاستخراجية، أو المفاهيم الأبويّة في "صيانة" الأرض و"حمايتها".

ضمن هذا الإطار النسويّ الإيكولوجيّ، تبرز تجربةُ الفنانة الفلسطينية دينا عمرو "يجري الوقت في مختلف الاتجاهات... يجري الماء من خلالي". يجمع هذا العمل بين أدائها الصوتيّ الارتجاليّ وأصوات الحاجات المستسقيات، وبين تركيبٍ سمعيٍّ في فضاء "ساقية" يدفع الزوّار إلى الحركة بين البرك وعيون الماء والمقامات المهجورة والسناسل الحجرية، وهم يحاولون التقاطَ الأصوات التي تصدح من كلّ اتجاه. تهدف هذه التجربة إلى استكشاف الآفاق الجديدة التي تفتحها أغاني الاستسقاء، والتي كانت النساء الفلسطينيات، قبل النكبة، يردّدنها وهنّ يمارسْنَ طقس "شحدة المطر" من الخالق بمعيّة الأولياء الصالحين عند مقاماتهنّ المختلفة. فبدلًا من النظر إلى هذا التقليد الصوفيّ كقطعة مومياء أثيرة من الماضي تستدعي الأرشفة والحفظ، تعمل عمرو، في زمن الحرمان الاستعماريّ للفلسطيني من النفاذ إلى المياه، على تكييف أغاني الاستسقاء وطقوسها النسائيّة، لتنشط كوسيطٍ للتفكير في العدالة البيئيّة، والتعبئة السياسية باتجاه تخيُّل فضاءاتٍ مستقبليّةٍ تتكرّس فيها السيادةُ الفلسطينيّةُ على الموارد المائيّة، وتنشأ عنها مقاييسُ أصلانيّةٌ للوقت مرتبطةٌ بالطبيعة والبيئة المحليّة.

Loading...