الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:18 AM
الظهر 12:46 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:45 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الكاتب فادي أبو بكر: غولان يسعى لإظهار قدرته وتياره السياسي على فرض سيادة القانون حتى على المستوطنين

الكاتب فادي أبو بكر
الكاتب فادي أبو بكر

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فادي أبو بكر أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها يائير غولان، وسبقتها مواقف موشيه يعلون، بشأن عنف المستوطنين والأوضاع في الضفة الغربية، تندرج في إطار إعادة التموضع السياسي داخل إسرائيل أكثر من كونها مؤشراً على تحول حقيقي في موقف المعارضة الإسرائيلية من الاستيطان أو الاحتلال، معتبراً أنه من الضروري التمييز بين التأييد الواسع الذي يحظى به المشروع الاستيطاني داخل إسرائيل، وبين الانتقادات الموجهة إلى ممارسات بعض المستوطنين المتطرفين.

ويوضح أبو بكر أن غولان يسعى، من خلال هذه التصريحات، إلى تحميل حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية حالة الانفلات الأمني في الضفة الغربية، وإظهار نفسه وتياره السياسي باعتبارهما أكثر قدرة على فرض سيادة القانون حتى على المستوطنين، إلا أن ذلك لا يعكس تغييراً في جوهر الموقف من الاحتلال أو المشروع الاستيطاني، وإنما يعبر عن اختلاف في أسلوب إدارة هذا الملف، إذ يتركز الخلاف على كيفية ضبط الجماعات الاستيطانية المتطرفة ومنع انعكاس ممارساتها على صورة إسرائيل ومصالحها، وليس على إنهاء الاستيطان أو التراجع عنه.

ويؤكد أبو بكر أن هذه التصريحات ترتبط، بالدرجة الأولى، بالمنافسة الانتخابية والاستقطاب السياسي الداخلي، حيث يحاول كل معسكر تحميل الآخر مسؤولية الأزمات الأمنية والسياسية والدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل. ورأى أن نتنياهو يركز على البقاء في السلطة، حتى لو أدى ذلك إلى تعميق الانقسام الداخلي وتوسيع دائرة المواجهة، مع استمرار تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف، وفي مقدمتها حزب الصهيونية الدينية.

وأشار أبو بكر إلى أن المعارضة، بما فيها غولان، لا تطرح برنامجاً سياسياً مختلفاً بصورة جوهرية، بل تركز على تحميل نتنياهو مسؤولية إخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وما ترتب عليها من تراجع في صورة إسرائيل الدولية، وتقدم نفسها بوصفها بديلاً أكثر كفاءة في إدارة الدولة، وليس بديلاً يحمل رؤية مغايرة تجاه القضية الفلسطينية.

وختم بالتأكيد أنه لا يتوقع أن تتحول هذه التصريحات إلى تغييرات جوهرية في سياسة إسرائيل تجاه الاستيطان، حتى في حال تبدل الحكومة، مرجحاً أن يقتصر الأمر على تشديد محدود في التعامل مع بعض البؤر الاستيطانية أو الجماعات المتطرفة، مثل "فتية التلال"، بهدف إعادة ضبط المشهد الأمني وتحسين صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، وليس نتيجة مراجعة حقيقية لسياسات الاحتلال أو للمشروع الاستيطاني نفسه.

Loading...