غادر المستوطنون الموقع
بعد حراك شعبي: إزالة البؤرة الاستيطانية من أرض الروس في مجد الكروم
أُزيلت البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون على أراضي "الروس" التابعة لمجد الكروم، وغادر المستوطنون الموقع، بعد حراك شعبي وقانوني متواصل شهد خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة ومطالبة بتنفيذ قرار الإخلاء وتمكين أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وقالت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم، اليوم الخميس، إن "البؤرة الاستيطانية أُزيلت من أرض الروس، وغادر المستوطنون المنطقة، بإذن الله إلى غير رجعة"، مشددين على أن الإخلاء جاء نتيجة "الوقفة الشعبية والجماهيرية الجبارة" التي شارك فيها أهالي البلدة ومتضامنون من خارجها.
وأضافا أن "البؤرة الاستيطانية لم تُخلَ من تلقاء نفسها، بل نتيجة الوقفة الشعبية والجماهيرية الجبارة، التي تكاتفنا خلالها جميعًا كالجسد الواحد؛ نساءً ورجالًا، شيبًا وشبابًا"، مؤكدين أن التحرك أثبت أن "الدفاع عن الأرض والحق مسؤولية جماعية".
ووجّهت اللجنة والمجلس التحية إلى المشاركين في الحراك من مجد الكروم وخارجها، وقالا إن حضورهم حمل رسالة مفادها أن "أرضنا وحقوق أهلنا ليستا موضعًا للتهاون". كما شكرا الصحافيين ووسائل الإعلام العربية والأجنبية، إلى جانب مركز "عدالة" ومركز التخطيط البديل، على دورهم في متابعة القضية.
وأكد البيان أن إزالة البؤرة تمثل "خطوة تحققت"، معتبرًا أن الحراك أظهر أن العمل الشعبي المنظم والوحدة قادران على حماية الأرض والحقوق، وختم بالقول: "الروس أرضنا… ووقفتنا أثمرت، وبوحدتنا حافظنا على أرضنا وحقنا".
وجاء الإعلان غداة يوم من التوتر في المنطقة، بعدما أغلقت الشرطة الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى موقع البؤرة ومنعت أصحاب الأراضي والمتظاهرين من الوصول إليه، ما اضطر عشرات الأهالي إلى سلوك طرق جبلية وعرة لمسافات وصلت إلى نحو ثلاثة كيلومترات.
وكان من المقرر إخلاء المستوطنين حتى ظهر الأربعاء، غير أن العملية تأخرت، فيما قالت اللجنة الشعبية في حينه إن الشرطة والصندوق القومي اليهودي ("كاكال") يماطلان في تنفيذ الإخلاء. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، بدأت عملية تفكيك البؤرة ونقل محتوياتها، وسط انتشار للشرطة ومنع الأهالي من الوصول المباشر إلى الموقع.
وجاء قرار التفكيك بعد جلسة عقدها "كاكال"، في ظل تصاعد الحراك الشعبي والقانوني، فيما كان الصندوق يدرس إمكانية إقامة بؤرة استيطانية رعوية في المنطقة نفسها. وبالتوازي، تحرك المجلس المحلي بالتعاون مع مركز "عدالة" في المسار القضائي للمطالبة بإزالة البؤرة وإخراج المستوطنين.
وتعود ملكية الغالبية العظمى من الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة إلى مواطن من مجد الكروم، فيما تسيطر "سلطة أراضي إسرائيل" على جزء آخر منها، وتعود ملكية مئات الدونمات المحيطة إلى أهال من البلدة، وهو ما أثار خلال الفترة الماضية مخاوف من تثبيت وجود استيطاني في المنطقة وامتداده إلى أراض عربية أخرى في الجليل.



