تستهدف أطفالاً بعمر 12 عاماً
اللجنة المقدسية العليا تطلق حملة كبرى لمكافحة المخدرات
أعلنت مقرر اللجنة المقدسية العليا لمكافحة المخدرات، بسمة بعيرات، عن إطلاق سلسلة فعاليات نوعية برئاسة محافظة القدس، تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر آفة المخدرات، مؤكدة أن حماية الشباب المقدسي تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل القدس وفلسطين.
وأوضحت بعيرات، في حديث لبرنامج "مع الناس" عبر إذاعة "راية"، أن انتشار المخدرات في القدس يأتي سياق سياسة احتلالية متعمدة وممنهجة منذ سنوات لإيقاع المجتمع الفلسطيني في الأزمات، مشددة على أن مواجهة هذه الآفة باتت قضية مجتمعية ووطنية تتطلب تكامل كافة الجهود بدءاً من الأسرة ونواة المجتمع، وصولاً إلى المؤسسات الحكومية والأهلية.
وحذرت بعيرات من تطور أساليب الترويج واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة للشباب، لافتة إلى أن الفئات المستهدفة أصبحت أصغر سناً بشكل يثير القلق، حيث بدأت تدخل في عمر الـ 12 عاماً بعد أن كانت تقتصر سابقاً على الشباب وكبار السن.
وأشارت إلى أن الحملة الحالية -التي تأتي امتداداً لفعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات المصادف لـ 26 حزيران- تسعى لإيصال رسالة دعم واضحة للشباب، واستعراض جهود إدارة مكافحة المخدرات وجمعيات العلاج، بمشاركة شبكة واسعة من الشركاء الحكوميين والأهليين في محافظة القدس، ومنهم: وزارتا شؤون القدس والصحة، المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ومديرية التنمية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بملف العلاج وتأهيل المدمنين، بينت مقرر اللجنة وجود دور تكاملي بين ثلاثة مراكز أساسية تقدم خدماتها لحماية النسيج المجتمعي، وهي:
المركز الوطني لعلاج المدمنين: ويقع في بيت لحم، وهو مركز حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية ويقدم خدمات العلاج مجاناً.
جمعية الصديق الطيب: جمعية أهلية متخصصة تقع في بلدة العيزرية بضواحي القدس.
جمعية الهدى لعلاج المدمنين: جمعية أهلية فاعلة تقع في بلدة جبع بضواحي القدس.
وأكدت بعيرات أن الإقبال على العلاج طوعاً من قِبل بعض الأشخاص يشكل دافعاً حقيقياً للتعافي، مشيرة إلى أن اللجنة تكثف برامجها لتوعية الأسر بكيفية اكتشاف حالات الإدمان مبكراً، إلى جانب تدريب المرشدين التربويين في مدارس القدس وضواحيها للتعامل مع أي مؤشرات خطر وتوعية الطلبة استباقياً.
وحول آليات مواجهة الأنواع الجديدة من الحبوب المخدرة والمشروبات التي تُعاطى أحياناً دون علم الضحية، أوضحت بعيرات أن اللجنة استبدلت أسلوب التلقين التقليدي بمحاضرات تفاعلية تعتمد على الحوار وطرح الأسئلة مع طلبة المدارس والجامعات، بمشاركة الشرطة والجهات المختصة.
وأضافت أن الحملة تعتمد على عرض فيديوهات لقصص واقعية وتجارب حية لمدمنين (منها قصص نجاح وقصص إخفاق) لبيان خطورة الانزلاق مجدداً نحو الإدمان، علاوة على استثمار الأنشطة الرياضية عبر تنظيم دوريات لكره القدم تحت شعار "لا للمخدرات" لمساعدة الشباب على تفريغ الضغوط النفسية بطرق إيجابية، بالتوازي مع نشر ومضات بصرية، وبوسترات، ومواد "إنفوجرافيك" توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

