اتصالات مكثفة لخفض التصعيد وترقب نتائج مفاوضات هرمز
تتسارع، في اليوم الـ49 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 158 يومًا على اندلاع الحرب، التحركات الإقليمية والدولية الهادفة إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات على تقدم المفاوضات المتعلقة بإعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، واحتمالات التوصل إلى تفاهم أولي يمهّد لاستئناف المسار التفاوضي بين الجانبين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن المحادثات مع سلطنة عمان تتركز على تحديد ممرات آمنة لحركة السفن من وإلى مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الاتصالات تجري على المستويين الفني والسياسي.
وفي السياق، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع طهران، مضيفين أن مستشاريه "يريدون اتفاقا بأي ثمن"، وأن الإيرانيين يدركون ذلك.
من جهته، قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة للغاية" مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق ولا تريد التعرض لضربات أميركية، معربا عن أمله في عدم توجيه ضربة قوية إليها.
وأضاف أن مضيق هرمز سيفتح قريبا، محذرا من أن عدم حدوث ذلك قد يؤدي إلى رد قوي، ومؤكدا أن إيران لن تحصل على سلاح نووي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إنشاء مسار جديد لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات بإحراز نتائج قريبا.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن المسار الجنوبي عبر المضيق لا يزال مفتوحا أمام السفن التجارية الراغبة في العبور.
وبالتوازي مع المسار التفاوضي، تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية لدعم التهدئة. فقد بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس ترامب، سبل خفض التصعيد بين واشنطن وطهران وتقريب وجهات النظر بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.
كما ناقش وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي آخر التطورات الإقليمية، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، حيث وجّه دار دعوة إلى عراقجي لزيارة إسلام أباد.

