الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:33 AM
الظهر 12:44 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:32 PM
العشاء 8:54 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"قضايا في المواطنة" برعاية "REFORM"

الانتخابات التشريعية 2026: تحديات الجاهزية وفرص وصول القوى المدنية والشباب

تناول برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر "رايــة" في حلقة جديدة، "الانتخابات التشريعية 2026: تحديات الجاهزية وفرص وصول القوى المدنية والشباب".

وناقشت الحلقة الإطار القانوني والسياسي، وفرص مشاركة الكفاءات الشبابية والنسوية ومؤسسات المجتمع المدني، والتغيرات الملموسة في أولويات الناخب الفلسطيني وسط الظروف الاقتصادية والميدانية الراهنة.

ماجد العاروري المدير التنفيذي للهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون - استقلال)

أكد العاروري وجود تحديات سياسية، واقتصادية، وقانونية معقدة تواجه العملية الانتخابية، أبرزها كيفية إجرائها في ظل وجود الاحتلال وممارساته، وتحديداً التحديات في قطاع غزة عقب حرب الإبادة، إلى جانب العقبات السابقة الخاصة بمدينة القدس.

وأوضح العاروري أن التعديلات الصادرة منحَت لجنة الانتخابات صلاحيات اتخاذ ما تراه مناسباً لمعالجة القضايا الميدانية.

وأشار إلى وجود رغبة شعبية عالية في التغيير والتجديد الديمقراطي، لكنه حذر من خضوع العملية لمقاومة وتحديات ترتبط بعدم تكافؤ الفرص؛ نظراً لامتلاك أحزاب كبرى للسلطة، والمال، والموارد.

وشدد العاروري على وجوب تحييد الأجهزة الأمنية لضمان عدم استخدامها لصالح أي طرف سياسي، منوها إلى التحديات الاقتصادية الصعبة، وهجمات المستوطنين المباشرة، والأوضاع المعيشية المتدهورة بالضفة وغزة.

واعتبر أن الانتخابات تعد فرصة تاريخية وحيدة لإجراء تغيير سلمي في النظام السياسي، داعياً إلى عدم تكرار خطأ عام 2021 عندما أُدّي الإلغاء القسري للانتخابات إلى إغلاق الأفق السياسي والاقتصادي والتسبب في حالة من الفوضى والدمار.

وأشار العاروري إلى أن النظام السياسي أدير عبر السلطة التنفيذية وقرارات بقانون المرتكزة على المادة (43) من القانون الأساسي منذ حل المجلس التشريعي عام 2019.

وذكر أن إجراء الانتخابات يفرض تغييراً جوهرياً؛ بسحب سلطة التشريع الاستثنائية والمال العام من فرد أو جهة واحدة وإعادتها لممثلي الشعب المباشرين.

وأوضح أن وجود المجلس التشريعي يعيد التفعيل الفعلي للرقابة على المال العام والمساءلة، وسيسمح لأجيال شابّة بمشاهدة أدوات المساءلة والمحاسبة الاستجوابية للحكومة لأول مرة.

ونوه بأنه حتى بوجود عدد محدود من النائبين الفاعلين تحت قبة البرلمان، يمكن بناء أذرع رقابية تشكل حالة تغيير تراكمية.

وتوقع العاروري ارتفاع نسبة المشاركة الشعبية والتفاعل في المراحل المتقدمة من العملية الانتخابية.

كما توقع بناءً على قراءة الواقع الاجتماعي وفق الاستطلاعات عدم قدرة أي فصيل سياسي مفرد على حسم 51% من المقاعد، مما يفرض ولادة أول تجربة حكومة ائتلافية حقيقية تتشكل من توافقات سياسية وقوائم مستقلة.

وأكد أن الانتخابات ستنتج تجربة معارضة برلمانية حقيقية، بينما كانت التجارب السابقة تشهد مشاركة كافة الفصائل في الحكم ومؤسساته.

وانتقد العاروري عدم شمولية الانتخابات لكافة مقاعد المجلس الوطني والجوء إلى التعيين لبعض المقاعد، مؤكداً أنه لا يوجد مبرر أخلاقي لذلك سوى خشية بعض الفصائل من النتائج، لكنه لفت إلى أن الخزينة والمالية ستبقى تحت رقابة المجلس التشريعي المنتخب.

كما أكد أن أولويات الشارع الفلسطيني تغيرت جذرياً تحت وطأة الأزمات اليومية؛ فالأولوية في غزة أصبحت لتوفير حد أدنى من العيش بكرامة والتعامل مع أزمات النزوح والخيام، وفي الضفة لمواجهة التماس الاستيطاني والضائقة المالية وانقطاع الرواتب.

وأفاد بأن مكافحة الفساد، وإدارة المعابر، وقضايا أسعار الوقود والتهريب الضريبي باتت تشكل محركات أساسية لخيار الناخب.

وشدد العاروري على أن الجمهور لن يصوت استناداً لشعارات فصائلية تقليدية أو خطابات عامة، وإنما يبحث عن برامج عمل عملية وملموسة قادرة على التغيير وتخفيف المعاناة.

ماجدة المصري عضو المجلس المركزي الفلسطيني

بدورها، أوضحت المصري أن الانتخابات تأتي ضمن سياق ضغوطات تمارس على القيادة السياسية للسلطة تتعلق بالإصلاحات المطلوبة، مشددة في الوقت ذاته على أن الانتخابات حق أصيل للمواطن ومطلب شعبي.

واعتبرت الانتخابات مدخلاً أساسياً لإعادة بناء النظام السياسي وإصلاحه بعد تهميش السلطة التشريعية وتسيير الأمور بمراسيم رئاسية، وهو وضع غير طبيعي لشعب يخضع للاحتلال.

وأكدت المصري أن اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل يعتبر مدخلاً لمعالجة الانقسام الداخلي وتسهيل مشاركة الجميع القوائم على مستوى الوطن.

ودعت كافة الأطراف للمشاركة والتسجيل، مجددة الدعوة لإجراء حوار وطني شامل للتوافق على آليات إجراء الانتخابات والعلاقة بين المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

وبيّنت المصري أن التحديات المالية والترويجية والضغوط الأيدولوجية والأمنية تشكل عقبات أمام ترشح الشباب والنساء بشكل مستقل.

ودعت الأحزاب السياسية والقوائم الوطنية إلى دمج الكفاءات الشبابية والنسوية والمهنية في مواقع متقدمة ومؤثرة ضمن القوائم، وعدم الاكتفاء باستخدامهم كديكور أو أدوات دعم انتخابي.

وأشارت المصري إلى أن حجم القوائم المستقلة في الترتيبات السابقة يؤشر إلى جاهزية واستعداد الشارع والمستقلين والطاقات الشبابية للتغيير.

وبينت أن تراجع المشاركة الوطنية المباشرة لدى بعض الشباب لا يعبر عن عزوف كلي عن السياسة، بل عن عدم ثقة بالأداء السياسي العام وبنتائج المرحلة النضالية والنظام السياسي الحالي.

وذكرت المصري أن الكوتا النسوية تعتبر تدخلاً إيجابياً وملزماً وحقاً ضرورياً لتجاوز الثقافة الذكورية والموروث الاجتماعي، مبيّنة أن رفع نسبة التمثيل بالمرسوم إلى 33% يضمن خياراً ملزماً (امرأة ضمن كل ثلاثة مرشحين) لتمكين النساء في صناعة القرار.

ودعت إلى استحضار ميثاق الشرف الوطني الذي جرى التوافق والتوقيع عليه بين كافة الفصائل في القاهرة عام 2021؛ كونه يضع ضوابط وأطر ملزمة للشفافية، واحترام نتائج الانتخابات، وحياد الأجهزة الأمنية والقضائية.

وشددت المصري على أن معيار الناخب سيعتمد هذه المرة على مصداقية الشخاص والمرشحين وبرامجهم الاقتصادية والاجتماعية الملموسة ومدى التزامهم بحقوق المواطنين.

كايد ميعاري كاتب وإعلامي

من جهته، بين ميعاري أن الانتخابات لن تجيب على كافة الأسئلة والملفات المعقدة دفعة واحدة، لكنها تشكل بداية الاتجاه الصحيح والمسار المطلوب للتحول الديمقراطي.

وأشار إلى انعدام التكافؤ بين الأحزاب السياسية الكبرى (مثل فتح وحماس) وبين القوى المدنية والشبابية؛ نظرًا لتمتع التنظيمات بالنفوذ، والقدرة المالية، والانتشار الجغرافي، وإمكانية حشد الموارد وتشكيل قوائم متعددة.

وأوضح أن دور مؤسسات المجتمع المدني والحراكات ينحصر غالباً في التوعية الانتخابية، الرقابة، المساءلة، وضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعبيرها عن تطلعات الشارع.

ودعا ميعاري إلى التمهل في قراءة خريطة نتائج الانتخابات، مرجحاً أن تتمركز نتائج القوائم الرئيسية حول التيارات التقليدية أو تيارات جديدة وليدة من أحزاب قائمة.

وأكد أن مسؤولية إدماج الشباب والنساء في مراكز القرار تقع بالدرجة الأولى على عاتق الأحزاب السياسية وليس المجتمع المدني؛ من خلال وضعهم في مراتب متقدمة للقوائم بدلاً من تكرار الوجوه السابقة.

ولفت إلى ضعف إمكانيات الشباب المادية والجغرافية التي تحول دون قدرة قوائمهم المستقلة على المنافسة الواسعة بمفردها مقابل المكائن الحزبية.

وحذر من انتشار الشائعات، والتضليل، والدعايات الانتخابية غير الدقيقة خلال فترات السباق الانتخابي.

كما شدد ميعاري على دور الإعلام والمراصد الوطنية لتدقيق المعلومات وتفنيد الوعود الانتخابية غير الواقعية ومساءلة القوائم المتنافسة.

ودعا ميعاري إلى صياغة وثيقة شرف إعلامية وسلوكية بين الكتل المتنافسة تعزز الخطاب الحضاري وتضمن عدم التحريض والتشهير، خاصة في المساحات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

تجدر الإشارة إلى أن "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة REFORM ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.

رابط الحلقة للمتابعة: اضغط هنا لمشاهدة الحلقة كاملة عبر يوتيوب اضغط هنا وعبر فيسبوك اضغط هنا

Loading...