جمعية رجال الأعمال تنظم ورشة متخصصة حول حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية
نظمت جمعية رجال الأعمال ورشة عمل متخصصة بعنوان "الحماية الفكرية المحلية والدولية للعلامات التجارية"، بالتعاون مع شركة طلال أبوغزاله للملكية الفكرية، وقدمها السيد معن ناصر، مدير مكتب الضفة الغربية في الشركة، بمشاركة مجموعة من الشركات الفلسطينية ، ممثلةً لعدد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وافتتح الورشة كل من السيد كامل مجاهد، رئيس الجمعية، والدكتور جمال ملحم، المدير التنفيذي لشركة طلال أبوغزاله للملكية الفكرية، حيث رحبا بالمشاركين وأكدا أهمية تعزيز الوعي لدى أصحاب الأعمال والمؤسسات بأهمية حماية الملكية الفكرية، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للقيمة الاقتصادية والاستثمارية للمؤسسات، وأداة مهمة لحماية الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق.
وأشار السيد كامل مجاهد إلى أن التطورات المتسارعة في بيئة الأعمال، وخاصة التوسع في التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، جعلت من حماية العلامات التجارية والحقوق الفكرية أولوية متزايدة أمام الشركات وأصحاب المشاريع، مؤكداً حرص الجمعية على توفير المعرفة والأدوات التي تساعد أعضاءها والقطاع الخاص على حماية مصالحهم وتعزيز فرصهم في الأسواق المحلية والدولية.
وأكد الدكتور جمال ملحم أن الملكية الفكرية لم تعد مسألة قانونية فحسب، وإنما أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية المؤسسات وبناء قيمتها السوقية، موضحاً أن العلامات التجارية الناجحة تمثل أصولاً اقتصادية واستثمارية قد تتجاوز قيمتها الأصول المادية التقليدية للشركات.
وقدم الورشة السيد معن ناصر، مدير مكتب الضفة الغربية في شركة طلال أبوغزاله للملكية الفكرية، حيث تناول مفهوم الملكية الفكرية وأبرز أشكالها، بما يشمل العلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وركزت الورشة بصورة خاصة على العلامات التجارية، من حيث أهميتها بالنسبة للمؤسسات، وإجراءات تسجيلها وحمايتها على المستوى المحلي، إضافة إلى آليات الحماية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات ذات العلاقة.
كما ناقشت الورشة التحديات التي تواجه أصحاب العلامات التجارية في البيئة الرقمية، في ظل الانتشار المتزايد للتجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق باستخدام العلامات التجارية وحمايتها من التقليد أو الاستخدام غير المصرح به.
وأوضح السيد معن ناصر أن العلامة التجارية تمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للمؤسسة، ولا تقتصر قيمتها على الاسم أو الشعار، بل يمكن أن تتحول مع نجاح المؤسسة وانتشارها إلى أصل اقتصادي ذي قيمة مرتفعة، مستعرضاً نماذج لعلامات تجارية عالمية أصبحت قيمتها السوقية تفوق قيمة العديد من الأصول المادية للشركات.
وشهدت الورشة مشاركة مجموعة من الشركات الفلسطينية الأعضاء في الجمعية، ممثلةً لعدد من القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث أتاحت الورشة فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الشركات في مجال حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود جمعية رجال الأعمال في رفع مستوى الوعي القانوني والاقتصادي لدى القطاع الخاص، وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على حماية أصولها الفكرية وعلاماتها التجارية، بما يدعم نموها واستدامتها وقدرتها على المنافسة محلياً ودولياً.



