باحث سياسي لراية: نتنياهو يحاول إبقاء جبهة غزة مفتوحة لتحقيق مكاسب سياسية
قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عماد عمر، إن التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن استمرار سيطرة حركة حماس وامتلاكها قدرات عسكرية وشبكة أنفاق فاعلة، تأتي في سياق محاولات إسرائيلية لتبرير استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وأوضح عمر في حديث لـ"رايــة" أن إسرائيل لم تتوقف عن عمليات القتل والاستهداف في قطاع غزة، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول إبقاء جبهة غزة مفتوحة ضمن المسار السياسي الداخلي في إسرائيل، لا سيما في ظل الاستعدادات للانتخابات المقبلة.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تصوير قطاع غزة باعتباره ما يزال يشكل خطرًا أمنيًا على إسرائيل، عبر الحديث عن إعادة حركة حماس بناء قدراتها الأمنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن ذلك يُستخدم لتبرير استمرار العمليات العسكرية وعدم التقدم في المسارات السياسية المتعلقة بقطاع غزة.
وأشار عمر إلى أن إسرائيل تسيطر على مساحات واسعة من القطاع، فيما تستمر بمنع دخول المساعدات وتنفيذ عمليات استهداف واغتيال، معتبرًا أن استمرار هذه العمليات يوفر، من وجهة نظره، ذرائع لتقديم حماس باعتبارها خطرًا أمنيًا أمام المجتمع الدولي والجمهور الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، رأى عمر أن انشغال المجتمع الدولي بملفات إقليمية ودولية أخرى، إلى جانب الانتخابات النصفية الأميركية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يوفر للحكومة الإسرائيلية مساحة أكبر للتحرك في قطاع غزة دون ضغوط كافية، وفق تقديره.
وحول ما يمكن أن تحققه عملية عسكرية إسرائيلية جديدة في القطاع، قال عمر إن حركة حماس تلقت ضربات كبيرة خلال الحرب، مشيرًا إلى مقتل عدد من قياداتها وتضرر بنيتها العسكرية والأمنية.
وأضاف أن الحركة، وفق تقديره، لم تتمكن حتى الآن من إعادة ترتيب أوراقها عسكريًا، معتبرًا أن ذلك يشير إلى حجم الأضرار التي لحقت بقدراتها خلال سنوات الحرب.
وربط عمر احتمالية التصعيد أيضًا بالاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل، موضحًا أن نتنياهو يسعى إلى تقديم إنجازات للجمهور الإسرائيلي قد تعزز موقعه السياسي، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تحديات أمام قدرته على تشكيل الحكومة المقبلة، وفق قوله.
واعتبر أن شن عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة قد لا يحقق بالضرورة الأهداف التي تسعى إليها الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب لثلاث سنوات دون القضاء على حركة حماس سيُطرح باعتباره إخفاقًا في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.


