الحوراني والطراونة يستعرضان أسرار التميز
"عمان الأهلية".. جامعة أردنية بطموح عالمي
في مقابلة تلفزيونية تابعتها شبكة "راية" الإعلامية، تسليطاً للضوء على المسيرة الأكاديمية والمؤسسية للجامعات الوطنية الأردنية، كشف كل من الدكتور ماهر الحوراني، رئيس هيئة مديري جامعة عمّان الأهلية، والدكتور بشار الطراونة، نائب رئيس الجامعة وعميد كلية التعليم التقني، عن تفاصيل الإنجازات التصنيفية الأخيرة للجامعة، ورؤيتها المستقبلية في تطوير التخصصات والتعليم التقني ليواكب متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.
أكد الدكتور ماهر الحوراني أن التصنيفات العالمية تمثل مرآة تعكس المستوى الأكاديمي والبحثي والبيئي الذي وصلت إليه الجامعة، مشيراً إلى أن الوصول إلى مراكز متقدمة يخضع لمعايير صارمة تتجاوز مجرد التدريس لتشمل جودة البحث العلمي، ونوعية المجلات الناشرة، والبنية التحتية، وجاهزية المختبرات، بالإضافة إلى الشراكات الدولية والارتقاء بمهارات الطلبة.
وأوضح الحوراني أن التصنيفات العالمية ترتكز محلياً وإقليمياً على ثلاث مؤسسات رئيسية (شانغهاي، كيو اس، والتايمز)، مبنياً تفاصيل المراتب التي حققتها الجامعة:
تصنيف الكيو اس (QS 2027): حققت الجامعة تقدماً ملحوظاً بتبوئها المرتبة 643 عالمياً.
تصنيف التايمز (Times Higher Education): حلت الجامعة ضمن الفئة 400 - 500 عالمياً، إلى جانب تحقيق المرتبة 28 عالمياً في تصنيف التايمز للتأثير (The Impact Ranking).
تصنيف شانغهاي (Shanghai): تؤسس الجامعة حالياً لاستيفاء معاييره المتطلبة للعمل المستمر لخمس سنوات مقبلة بغية الدخول فيه.
وشدد الحوراني على أن هذه الأرقام تعني مباشرةً تمكين الطالب؛ إذ تفتح لخرجي الجامعة أبواب القبول الفوري في الدراسات العليا لدى أعرق الجامعات العالمية كـ (MIT) وهارڤارد دون تحميلهم مواد استدراكية، فضلاً عن تسهيل انضمامهم للمؤسسات والبنوك الدولية دون الحاجة لفترات تدريب طويلة.
وفيما يتعلق باختيار التخصصات، أشاد الدكتور ماهر الحوراني بالخطوة التنظيمية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم والموارد البشرية وهيئة الاعتماد عبر اعتماد نظام "المسارات الأكاديمية" بدءاً من الصف العاشر، مؤكداً أنها قضت على التشويش الذي كان يعاني منه الطلبة والجامعات بين الفرعين العلمي والادبي.
وحول التخصصات الحديثة التي تطرحها جامعة عمّان الأهلية لتلبية متطلبات المستقبل، أشار الحوراني إلى إدخال تخصصات نوعية مثل:
تكنولوجيا الزراعة والتصنيع الغذائي، والأمن الغذائي والمائي.
علم النفس الكلينيكي (Clinical Psychology)، والعلاج الوظيفي (Occupational Therapy)، وعلوم السمع والنطق، وعلم التجميل.
تكنولوجيا الرياضة: التخصص البديل الذي ستتحول إليه الجامعة تدريجياً لإنهاء تخصص "علوم الرياضة" التقليدي خلال عامين، عبر ربط الأداء الرياضي بالتحول الرقمي والتقنيات الحديثة (مثل تقنيات الفار والأجهزة الليزرية قياساً للأداء).
التعليم التقني والشراكات الدولية (Pearson BTEC)
من جانبه، استعرض الدكتور بشار الطراونة التحول الملموس في نظرة المجتمع الأردني نحو التعليم التقني، متأثراً برؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجيات وزارة التربية والتعليم العالي وهيئة الاعتماد التي وضعت المسار التقني كخيار نجاح رئيسي للطلبة.
وأوضح الطراونة أن كلية التعليم التقني بجامعة عمّان الأهلية صُممت لمنح الطالب المعرفة والمهارة والخبرة العملية والميدانية، مدعومة باللغة الإنجليزية والمهارات الناعمة (Soft Skills). وتتمثل أبرز البرامج التقنية في الكلية بما يلي:
برامج الدبلوم الدولي (Pearson BTEC): تمنح الطالب شهادة بريطانية معتمة في أكثر من 120 دولة، وتعتمد على التدريس التطبيقي والمشاريع بنسبة 100%. وتشمل تخصصات: هندسة البرمجيات، هندسة السيارات، التصميم الداخلي، والفيلم والتلفزيون. وتستقبل الحاصلين على معدل 50% فما فوق في التوجيهي، مع إمكانية التجسير للبكالوريوس دون الحاجة لامتحان الشامل.
البرامج المستحدثة والدبلومات المحلية:
دبلوم تكنولوجيا الأجهزة الطبية (دبلوم محلي).
دبلوم إدارة الضيافة وفنون الطهي (برنامج بيرسون بيتك جديد يُستقبل فيه أول فوج هذا العام).
بكالوريوس تصميم وتصنيع المجوهرات: برنامج بكالوريوس فريد من نوعه على مستوى المنطقة، تم تطويره بالشراكة مع القطاع الصناعي والنقابة العامة لأصحاب محلات المجوهرات والحلي ممثلة بنقيبها السيد ربحي علان، ويقبل حَمَلة التوجيهي بمعدل 60% فما فوق لكافة الفروع.
وفي ختام الاستضافة، وجه الدكتور ماهر الحوراني نصيحة مباشرة إلى أهالي الطلبة بعد إعلان نتائج الثانوية العامة، داعياً إياهم إلى ترك الحرية كاملة لأبنائهم في اختيار التخصص المنسجم مع رغباتهم وشغفهم لضمان الإبداع والنجاح، مع مراعاة أن يكون التخصص مطلوباً في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.



