الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 12:42 PM
العصر 4:20 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

إسرائيل تتهم رجل ترامب بالخيانة… وتقطع عنه المعلومات الاستخبارية!

توم برّاك
توم برّاك

اتخذت إسرائيل خطوة استثنائية بحق السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، إذ قررت وقف تزويده بالمعلومات الاستخبارية، وسط غضب متصاعد في القدس من مواقفه تجاه سوريا وتركيا، واتهامه بالانحياز إلى مصالح أنقرة على حساب الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف"، يتزايد القلق الإسرائيلي مما تعتبره تل أبيب تراجعاً في التزام الولايات المتحدة التاريخي بأمنها. ولا يرتبط هذا القلق فقط بنفاد صبر الرئيس دونالد ترمب من الحرب مع إيران ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تتهمه أوساط بجرّ واشنطن إلى المواجهة بعدما عرض أمام ترمب إمكان تحقيق نصر سريع وسهل، بل يشمل أيضاً النهج الذي يتبعه برّاك.

ويؤدي برّاك، بصفته سفير واشنطن لدى أنقرة ومبعوثها الخاص إلى سوريا، دوراً مركزياً في المحادثات الأمنية بين إسرائيل وسوريا. وقد أثار غضباً إسرائيلياً بعدما أدان قصف قاعدة أبو الظهور، محذراً من أنه كان يمكن أن يشعل مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا وسوريا.

وكتب برّاك عبر منصة "إكس": "نشعر بقلق بالغ من أن الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الظهور تمثل تصعيداً غير ضروري ولا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع تحدث إلى المحلل بن كسبيت في موقع "المونيتور"، من دون الكشف عن اسمه، أن إدانة برّاك اعتُبرت دليلاً إضافياً على ما تصفه إسرائيل بتوجهاته المؤيدة لتركيا.

وكان برّاك قد دعا في أيار الماضي إسرائيل وسوريا إلى التوصل لاتفاق "عدم اعتداء". إلا أن إسرائيل ترى أن مثل هذا الاتفاق يتجاهل التهديدات الأمنية التي قد تصدر عن دمشق، انطلاقاً من اعتقادها بأن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يسيطر بصورة كاملة على الأراضي السورية، وقد يتغاضى عن وجود مجموعات جهادية قرب الحدود، ما يجعل اتفاق عدم الاعتداء، وفق رؤيتها، عاملاً يتركها مكشوفة أمنياً.

كما سبق لبرّاك أن دعا، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر بواشنطن في كانون الأول الماضي، إلى إشراك تركيا في أي قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة، وهو ما أعاد إثارة المخاوف الإسرائيلية. وتعارض تل أبيب باستمرار مشاركة أنقرة في هذه القوة، لأنها تعتبر تركيا دولة معادية وداعمة لحركة "حماس".

وقال المصدر الإسرائيلي: "بما أن برّاك هو الذي يتولى معالجة هذا الملف وليس وزير الخارجية ماركو روبيو، فنحن قلقون جداً"، في إشارة إلى النظرة الإسرائيلية إلى روبيو باعتباره أقوى حلفائها داخل الإدارة الأميركية.

وأضاف: "للأسف، برّاك أقرب إلى المصالح التركية. قررنا وقف إطلاعه على المعلومات الاستخبارية الموجودة بحوزتنا، والتي تكشف بوضوح نيات تركيا وتحركات سوريا. إنه ليس في صفنا".

وتتضاعف المخاوف الإسرائيلية بسبب إدراك تل أبيب أن برّاك يحظى بثقة ترمب، إلى جانب مواقف الرئيس الأميركي المتكررة الداعمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تراقب أداء برّاك منذ مدة طويلة، بعدما أفادت "معاريف" قبل نحو عام بأن المسؤولين في القدس يتعاملون معه بريبة متزايدة، ويعتبرون أنه يتبنى نهجاً لا يراعي بالقدر الكافي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، ويطلق أحياناً مواقف تثير شعوراً بالابتعاد وحتى العداء.

ولا يقتصر انتقاد برّاك على إسرائيل، إذ سبق لكدار بيري، وهو كردي من مواليد القامشلي يترأس منظمة "كردي بلا حدود" ومقرّب من القيادة الكردية في سوريا، أن وجّه إليه اتهامات خلال مقابلة مع إيدي كوهين عبر بودكاست "معاريف".

وزعم بيري أن برّاك يعقد "صفقات ثنائية تخدم مصالح ورشى، فضلاً عن مصالح السعودية وقطر اللتين تمولان هذه التحركات"، معتبراً أنه الشخصية الأساسية التي تقود الاتفاقات، ويعمل قبل كل شيء على تعزيز مصالح أردوغان.

ويكشف قرار حجب المعلومات الاستخبارية عن برّاك عمق أزمة الثقة بين إسرائيل وأحد أبرز رجال ترمب في المنطقة، في وقت بات فيه الخلاف حول تركيا وسوريا وغزة يلامس صلب التنسيق الأمني بين تل أبيب وواشنطن.

Loading...