وزارة العمل تدين اقتحام مركز تدريب قلنديا: استهدافٌ للتدريب المهني ومستقبل آلاف الشباب الفلسطيني
أدانت وزارة العمل بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مركز تدريب قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس المحتلة، وما رافقه من الاستيلاء على المركز، في اعتداء جديد يستهدف مؤسسات الأمم المتحدة والخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأكدت الوزارة أن اقتحام المركز من قبل قوات الاحتلال يشكل انتهاكًا خطيرًا لحرمة منشأة تابعة للأمم المتحدة ولامتيازاتها وحصاناتها المكفولة بموجب القانون الدولي، مشددة على ضرورة احترام حرمة المنشآت الأممية وحمايتها من أي اقتحام أو استيلاء أو تدخل يعيق قيامها بمهامها.
وأشارت وزارة العمل إلى أن مركز تدريب قلنديا يُعد من أعرق مؤسسات التدريب المهني التي خدمت اللاجئين الفلسطينيين لأكثر من سبعة عقود، وأسهم في تخريج آلاف الطلبة وتأهيلهم بالمهارات المهنية اللازمة للانخراط في أسواق العمل المحلية والإقليمية، فيما يواصل تقديم التعليم والتدريب المهني المجاني لمئات الطلبة من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الضفة الغربية، رغم ما يواجهونه من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأكدت وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري أن ما تعرض له مركز تدريب قلنديا يشكل استهدافًا خطيرًا لواحد من أهم الصروح التدريبية التي خدمت اللاجئين الفلسطينيين على مدار عقود، مشيرةً إلى أن المركز لم يكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل مساحة لصناعة الفرص وتأهيل الأجيال وتمكين آلاف الشباب من اكتساب المهارات التي تفتح أمامهم أبواب العمل والاستقلال الاقتصادي.
وقالت العطاري: "إن استهداف مؤسسات التدريب والتعليم هو استهداف مباشر لمستقبل الشباب الفلسطيني وحقه في بناء حياة كريمة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها شعبنا. إننا نؤكد أن حماية هذه المؤسسات وضمان استمرار عملها مسؤولية دولية، فالمهارات والتعليم والتدريب ليست ترفًا، بل هي أدوات أساسية لصمود شعبنا وقدرته على البقاء وبناء مستقبله على أرضه."
وشددت الوزارة على أن أي محاولة للمساس بعمل مركز تدريب قلنديا أو تقويض دوره تأتي في وقت تزداد فيه الحاجة إلى برامج التدريب والتأهيل المهني، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة والحاجة إلى توفير مسارات حقيقية للشباب نحو اكتساب المهارات وتعزيز فرص العمل والاستقلال الاقتصادي.
ودعت وزيرة العمل المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لحماية مركز تدريب قلنديا وكافة منشآت الأمم المتحدة، وضمان عدم التعرض لها، وتمكين الأونروا من مواصلة أداء مهامها وتقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين دون ترهيب أو عرقلة أو تدخل.
وأكدت العطاري أن "حماية مؤسسات التدريب المهني هي حماية للاستثمار في الإنسان الفلسطيني ومستقبله، وأن المساس بهذه المؤسسات لن يثني شعبنا ومؤسساته عن مواصلة الاستثمار في المعرفة والمهارات، وتعزيز قدرة الشباب على الصمود والعمل والإنتاج وبناء مستقبلهم."
وأكدت وزارة العمل في ختام بيانها أن مركز تدريب قلنديا يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة التعليم والتدريب المهني التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني، وأن استمرار عمله وحماية رسالته التعليمية والمهنية ضرورة لضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في التعليم والتأهيل وبناء مستقبل اقتصادي أكثر قدرة على الصمود



