الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:48 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:12 PM
العشاء 8:31 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | بين الاعتداءات والإغلاقات.. قرية المغير تصارع للحفاظ على وجودها

إغلاق قرية المغير - ارشيف
إغلاق قرية المغير - ارشيف

قال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، إن قرية المغير شمال شرق رام الله تتعرض لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، مؤكدًا أن ما يجري في القرية ليس أحداثًا منفصلة أو اعتداءات عابرة، وإنما يأتي ضمن مخططات تهدف إلى تفريغ القرية من سكانها وخلق بيئة طاردة لهم.

وأوضح أبو عليا في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الاعتداءات على المغير تصاعدت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر، وشملت مختلف مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للقرية وتمسك سكانها بأراضيهم الزراعية يجعلانها هدفًا لهذه الاعتداءات.

وأضاف أن ما جرى مؤخرًا يؤكد، وفق تقديره، وجود تنسيق بين المستوطنين وقوات الاحتلال، موضحًا أن الاعتداءات لا تقتصر على المستوطنين، بل ترافقها في كثير من الأحيان قوات عسكرية إسرائيلية، الأمر الذي يزيد من خطورتها على المواطنين وممتلكاتهم.

اعتداء على مزارعين وإصابة عشرات المواطنين

وحول تفاصيل الاعتداء الأخير، قال أبو عليا إن مستوطنًا ادعى أن أهالي المغير سرقوا جزءًا من قطيع من الأغنام، وهو ادعاء وصفه بالكاذب، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال حضرت إلى المنطقة برفقة المستوطنين، وحاولت السيطرة على الأغنام.

وأشار إلى أن أهالي القرية والجيران تدخلوا لحماية المزارعين وممتلكاتهم، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات جراء الاعتداء بالضرب وإطلاق الرصاص، موضحًا أن ثلاث إصابات كانت الأبرز، ووُصفت حالاتها بين المتوسطة والخطيرة.

وأكد أن الاعتداءات على المغير أصبحت شبه يومية، وأن المواطنين يواجهون اعتداءات من المستوطنين وقوات الاحتلال على حد سواء.

إغلاق القرية وتعطيل مئات العمال

وكشف أبو عليا أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل القرية منذ مساء اليوم السابق، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، الأمر الذي تسبب في تعطيل مئات العمال عن الوصول إلى أماكن عملهم.

وقال إن عمليات الإغلاق تتكرر أكثر من مرة أسبوعيًا، ما يفرض أعباء اقتصادية ومعيشية إضافية على سكان القرية، في ظل ظروف صعبة يعيشونها نتيجة الإجراءات العسكرية والاعتداءات المستمرة.

وأضاف أن المغير أصبحت، بحسب وصفه، معزولة بشكل شبه كامل عن محيطها الفلسطيني، داعيًا إلى تحرك فلسطيني رسمي وشعبي لمساندة أهالي القرية وحمايتهم.

أكثر من 320 جريحًا وسبعة شهداء منذ السابع من أكتوبر

وأشار رئيس مجلس قروي المغير إلى أن سكان القرية، البالغ عددهم نحو أربعة آلاف نسمة، دفعوا ثمنًا كبيرًا جراء استمرار الاعتداءات منذ السابع من أكتوبر.

وبحسب أبو عليا، فقد سجلت القرية أكثر من 320 إصابة بالرصاص الحي منذ ذلك التاريخ، نتج عنها أكثر من 30 حالة إعاقة شبه دائمة، إضافة إلى سبعة شهداء، ونحو 400 حالة اعتقال، لا يزال قرابة 70 معتقلًا منهم قيد الاعتقال، وفق إفادته.

كما تحدث عن السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، ومحاصرتها بعدد من البؤر والمواقع الاستيطانية من مختلف الجهات، إلى جانب اقتحامات متكررة للمنازل واعتداءات على السكان.

تحذير من مخطط لتهجير قرى فلسطينية

وحذر أبو عليا من أن ما يجري في المغير قد يشكل جزءًا من مخطط أوسع يستهدف عددًا من القرى الفلسطينية، معتبرًا أن الضغط على قرية بعينها يمكن أن يمهد لتكرار السيناريو في قرى أخرى.

وقال إن ما جرى في الأغوار من ضغوط وتهجير للتجمعات البدوية والمزارعين، من خلال استهداف كل تجمع على حدة، يمثل نموذجًا لما يخشى أن يتكرر في مناطق أخرى من الضفة الغربية.

وأشار إلى أن التركيز على المغير يرتبط، وفق تقديره، بموقعها الجغرافي وأهمية أراضيها، محذرًا من أن إضعاف القرية أو تفريغها من سكانها سيشكل خطرًا على القرى الفلسطينية المجاورة.

دعوة إلى تحرك فلسطيني

وأكد أبو عليا أن الوضع في المغير لم يعد يحتمل التأجيل، داعيًا إلى تحرك فلسطيني رسمي وشعبي لمساندة الأهالي وتعزيز صمودهم.

وقال إن صمود سكان المغير استند على مدار السنوات الماضية إلى تمسكهم بأرضهم، رغم ما دفعوه من خسائر بشرية ومادية، مؤكدًا أن الأهالي سيواصلون البقاء في قريتهم والدفاع عن وجودهم وأراضيهم.

وختم أبو عليا بالتأكيد على استمرار أهالي المغير في الصمود، رغم الاعتداءات والإغلاقات والإجراءات العسكرية، معربًا عن أمله في أن يتحرك الجميع لحماية القرية ومنع تحويلها إلى نقطة ضعف تستغل لاستهداف قرى فلسطينية أخرى.

Loading...