الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:50 AM
الظهر 12:39 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:09 PM
العشاء 8:27 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | جمعية "عطاء" تطلق حملتها السنوية لدعم الطلبة المتعففين

أطلقت الجمعية الفلسطينية للتطوير والتنمية المجتمعية "عطاء" حملتها السنوية لتوفير الحقائب المدرسية والقرطاسية والزي المدرسي للطلبة من الأسر المتعففة والمحتاجة، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة أثقلت كاهل آلاف العائلات الفلسطينية.

وقال مدير الجمعية ماهر القديري، إن الحملة تأتي للعام العشرين على التوالي، بهدف مساندة الأسر التي تواجه صعوبة في توفير المستلزمات الأساسية لأبنائها مع بداية العام الدراسي، مشيرًا إلى أن قائمة المحتاجين توسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل عائلات كانت أوضاعها الاقتصادية مستقرة نسبيًا، لكنها باتت اليوم غير قادرة على تحمل تكاليف التعليم.

وأوضح القديري في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الجمعية تستهدف هذا العام توفير نحو 5 آلاف حقيبة مدرسية لطلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب القرطاسية والزي المدرسي، مؤكدًا أن محتويات الحقائب تختلف بحسب الصف الدراسي واحتياجات الطلبة.

وأشار إلى أن تكلفة الحقيبة والقرطاسية تبلغ نحو 60 شيكلًا لطلبة الصفوف من الأول حتى السادس، فيما تصل إلى نحو 80 شيكلًا للطلبة من الصف السادس حتى الثانوية العامة، مؤكدًا أن الجمعية تعمل على توفير المستلزمات بأسعار الجملة ومن مصادرها الرئيسية لتخفيف الأعباء قدر الإمكان.

من مستفيدين إلى متبرعين

ولفت القديري إلى أن من أبرز ما يميز الحملة هذا العام أن عددًا من المتطوعين الذين استفادوا من برامج الجمعية قبل سنوات أصبحوا اليوم جامعيين وخريجين، ويعودون للمشاركة في الحملة عبر التبرع لطلبة آخرين.

وقال إن بعض هؤلاء المتطوعين الذين كانوا أطفالًا يستفيدون من الحقائب المدرسية قبل نحو عقدين، باتوا اليوم يتبرعون بحقيبة أو حقيبتين أو أكثر، في صورة تعكس استمرار روح التكافل المجتمعي وانتقالها من جيل إلى آخر.

وأكد أن الجمعية لا تعتمد في حملتها على جهات خارج فلسطين، بل تعمل بشكل أساسي مع القطاع الخاص الفلسطيني والشركاء والأهالي والمواطنين والموظفين، انطلاقًا من قناعة بأن المجتمع الفلسطيني قادر على مساعدة نفسه في ظل الظروف الصعبة.

"لا تستهينوا بـ10 شواكل"

وشدد القديري على أن الحملة لا تشترط تقديم تبرعات كبيرة، مؤكدًا أن المساهمات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا.

وقال إن 10 أو 20 أو 30 شيكلًا يمكن أن تساهم في توفير أقلام أو دفاتر أو ألوان أو غيرها من المستلزمات التي توزع على عدد من الحقائب، داعيًا المواطنين إلى تقديم ما يستطيعون من مساهمات عينية أو مالية.

وأوضح أن الجمعية تستقبل أيضًا المستلزمات المدرسية الجديدة أو المستعملة بحالة ممتازة أو جيدة جدًا، بما فيها الحقائب والقرطاسية، شرط أن تكون صالحة للاستخدام وتحفظ كرامة الطالب المستفيد.

حقائب تراعي صحة الطلبة

وأشار القديري إلى أن الجمعية تحرص على اختيار حقائب مدرسية تراعي المواصفات الصحية والطبية، خصوصًا في ظل كثرة الكتب والمستلزمات التي يحملها الطلبة يوميًا، إلى جانب توفير دفاتر ذات جودة جيدة تساعد الطلبة على استخدامها طوال العام الدراسي.

وأضاف أن الجمعية تواصل تقديم المساعدات خلال العام، ولا تقتصر جهودها على بداية الفصل الأول، إذ تعمل أيضًا على توفير المستلزمات التي قد تنقص بعض الطلبة مع بداية الفصل الثاني، خصوصًا أن حالات جديدة من الأسر المحتاجة تظهر باستمرار.

غزة.. تحديات مضاعفة في توفير المستلزمات

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أوضح القديري أن الجمعية تعمل من خلال فريقها وشركائها الموجودين في القطاع على جمع وتأمين الحقائب والقرطاسية من السوق المحلية، في ظل صعوبة إدخال المساعدات والمستلزمات من الضفة.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد يشكلان تحديًا إضافيًا أمام الحملة، إلا أن الجمعية تواصل العمل لتأمين أكبر قدر ممكن من الاحتياجات وفق المتاح في الأسواق داخل القطاع.

وأكد أن الحملة تشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، انطلاقًا من رؤية الجمعية بأن الطلبة الفلسطينيين في مختلف المناطق يستحقون الدعم نفسه، وأن الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس شعب واحد.

خطر التسرب من المدارس

وحذر القديري من أن الظروف الاقتصادية الصعبة بدأت تنعكس بصورة مباشرة على التعليم، مشيرًا إلى أن بعض الأسر، وخصوصًا الأسر المتعففة والأيتام، باتت تواجه صعوبة في تأمين تكاليف الحقيبة والقرطاسية والزي المدرسي والمساهمات المدرسية.

وقال إن هناك أسرًا بدأت تفكر في إخراج أبنائها من المدارس بسبب عدم قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية للعام الدراسي، مؤكدًا أن الجمعية تحاول التدخل لتخفيف هذه الأعباء، من خلال توفير الحقائب والقرطاسية والزي المدرسي، والمساهمة في بعض التكاليف المدرسية للأسر التي تحتاج إلى المساعدة.

وأضاف أن الوضع الحالي أكثر صعوبة من السنوات السابقة، بما فيها فترة جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الصعوبات لا تطال الأسر المحتاجة وحدها، بل تمتد أيضًا إلى القطاع الخاص الذي كان يشكل أحد أهم مصادر دعم المبادرات المجتمعية.

دعوة للتكافل

ووجه القديري دعوة إلى المواطنين للمشاركة في الحملة، مؤكدًا أن المساعدة يمكن أن تكون بشراء حقيبة إضافية، أو توفير جزء من القرطاسية، أو التبرع بمبلغ مالي، أو تقديم مستلزمات مدرسية فائضة عن حاجة الأسرة.

وقال إن الجمعية تستقبل التبرعات والتواصل على مدار الساعة، داعيًا المواطنين إلى تفقد محيطهم ومساندة الأقارب والجيران والأسر المحتاجة، انطلاقًا من مبدأ أن مساعدة المحتاج تبدأ من المجتمع نفسه.

وأكد في ختام حديثه أن الجمعية، رغم صعوبة الظروف، ما زالت متمسكة بالتفاؤل وبقدرة المجتمع الفلسطيني على التكافل، مشددًا على أن مساهمة صغيرة من كل شخص يمكن أن تتحول إلى فرصة تعليمية حقيقية لطفل يحتاج إلى من يقف إلى جانبه.

Loading...