"تخفيف الملح لا يكفي"
أخصائية تغذية توضح لراية التغذية العلاجية المناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم
أكدت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي، منار عثمان، أن التعامل مع مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن لا يتوقف عند النصيحة الشائعة بـ"تقليل ملح الطعام فحسب"، وإنما يستلزم تبني نمط غذائي متكامل يساعد في الوقاية والسيطرة على هذا المرض الذي يُصنف بـ"القاتل الصامت" لعدم إظهاره أعراضاً واضحة في كثير من الأحيان.
وأوضحت عثمان، خلال حديثها لإذاعة "راية"، أن التشخيص الطبي لضغط الدم المرتفع يعتمد على قراءات متكررة تُسجل (140/90 ملم زئبق أو أكثر)، مشيرة إلى أن عدم الشعور بالأعراض—مثل الصداع، والدوار، وتغيم الرؤية، وضيق التنفس—لا يعني التعافي أو إمكانية التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة دون استشارة الطبيب، لما يسببه ذلك من مضاعفات خطيرة كالسكتات الدماغية، والفشل الكلوي، وأمراض القلب.
حمية "داش" والبدائل الغذائية الصحيحة
وبينت أخصائية التغذية أن أولى خطوات السيطرة تكمن في خفض استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2000 ملغم يومياً (أقل من 5 غرامات من الملح) وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، والحذر من الصوديوم "الخفي" في اللحوم المصنعة، والمخللات، والأجبان، والمعلبات، والوجبات السريعة، وحتى الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين ومبيضات القهوة.
وشددت عثمان على أن الحل الأمثل يتجلى في اتباع نظام حمية داش (DASH Diet)، وهو نمط غذائي مخصص لدعم صحة الأوعية الدموية يعتمد على زيادة العناصر الداعمة كالتركيز على البوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم عبر تناول الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والمنتجات قليلة الدسم، إضافة إلى اختيار البروتين الصحي بالاعتماد على الأسماك والدواجن كبدائل للحوم الحمراء والمصنعة، والحد من الدهون والمشروبات عبر تقليل الدهون المشبعة، والسكريات المضافة، والمنبهات الكثيفة.
خطة عمل يومية للمرضى
ووجهت عثمان مجموعة من الخطوات العملية اليومية لمرضى ضغط الدم، شددت فيها على ضرورة تجنب الأطعمة المصنعة والجاهزة والمعلبات الصلصة لتقليل الصوديوم، وإدراج الألياف والمعادن ضمن الوجبات اليومية لتحقيق التنوع الغذائي، والمحافظة على الوزن الصحي وممارسة الرياضة المنتظمة وفق القدرة البدنية، والالتزام الجاد بالجرعات الموصوفة ومراقبة الضغط دورياً دون تغيير خطة العلاج بقرار شخصي.



