الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:51 AM
الظهر 12:39 PM
العصر 4:14 PM
المغرب 7:07 PM
العشاء 8:25 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"قضايا في المواطنة" برعاية "REFORM"

هل الانتخابات مخرج من الأزمة؟ بين تجديد الشرعية وإعادة بناء الثقة

سلطت حلقة جديدة من برنامج "قضايا في المواطنة"، الذي تُنتجه مؤسسة "REFORM" ويُبث عبر شبكة "رايــة" الإعلامية، الضوء على ملف الانتخابات الفلسطينية تحت عنوان: "هل الانتخابات مخرج من الأزمة؟ بين تجديد الشرعية وإعادة بناء الثقة".

وتناولت الحلقة آفاق الخروج من حالة الاستعصاء السياسي الراهن، وموقعية الشباب والشابات في عملية صنع القرار، ومدى قدرة صندوق الاقتراع على إنهاء الانقسام وإعادة هيكلة المؤسسات الوطنية.

د. طلال أبو ركبة - باحث ومحلل سياسي

استهل الدكتور طلال أبو ركبة حديثه بالـتأكيد على أن الانتخابات تشكل حقاً دستورياً كفله القانون الأساسي الفلسطيني للمواطن تجديداً لشرعية المؤسسات واستعادة للثقة، موضحاً أنه على مدار نحو 20 عاماً (منذ آخر انتخابات تشريعية عام 2006) شابت النظام السياسي الفلسطيني ثغرات عديدة كان ينبغي الخروج منها عبر صندوق الاقتراع.

وأشار إلى أن الانتخابات تُعد أداة نضالية تُظهر الوجه الديمقراطي للشعب الفلسطيني أمام العالم كشعب يستحق الحياة وحق تقرير المصير، فضلاً عن كونها الفيصل الحقيقي في حسم الانقسام الفصائلي الممتد منذ 18 عاماً والذي فشلت الحوارات المتكررة في إنهائه.

وانتقد أبو ركبة التعاطي السياسي مع العملية الانتخابية، لافتاً إلى أن التحرك نحوها لا ينبع من قناعة فلسطينية مطلقة بالعملية الديمقراطية، وإنما يأتي استجابة لاشتراطات الاصلاح المالية والحديث عن القرارات الدولية وتحديداً القرار 2803 المتصل بالترتيبات السياسية والمالية لقطاع غزة.

وأضاف أن المواطن الفلسطيني يعيش حالة من اللايقين بخصوص إجراء الانتخابات في موعدها المعلن (نهاية نوفمبر) بناءً على تجارب سابقة مثل إلغاء انتخابات 2021 قبل انطلاق الحملات بيوم واحد.

وسلط الباحث السياسي الضوء على عوائق وإجراءات فنية وإجرائية تحيط بالعملية، منها التمييز الإجرائي بين الضفة وغزة عبر اعتماد السجل المدني في الضفة والسجل الانتخابي في غزة بدلاً من توحيد المعايير، معرباً عن مخاوفه من تأثر نزاهة السجل في القطاع في ظل وجود عشرات الآلاف من المفقودين قسراً.

كما حذر من العوائق الإسرائيلية اللوجستية وتأثير بنود اتفاقات وقف إطلاق النار التي قد تفرض فحصاً أمنياً وسياقاً يهدد وحدة الجغرافيا الفلسطينية المعترضة لخطط الفصل.

وفيما يتعلق بالشباب، أشار د. طلال إلى وجود نحو مليون و150 ألف شاب وشابة (من سن 18 إلى 29 عاماً) يشكلون الكتلة الأكثر عدداً في السجل الانتخابي، إلا أن الثقافة الذكورية والابوية السائدة تعاملهم ككتلة استخدامية للتصويت فقط، حيث لا تتجاوز نسبتهم في مراكز صنع القرار 1%.

وثمّن قرار تخفيض سن الترشح إلى 23 عاماً، مستدركاً أن الأزمة تكمن في غياب السياسات التنموية وارتفاع نسب البطالة بين الشباب إلى أكثر من 65% وتجاوزها 80% في غزة.

وأكد أن حرب غزة تجاوزت مفهوم الإبادة إلى "حرب التفكيك" للبنى الاجتماعية والثقة بالهوية المؤسسية، مشدداً على أن أي معالجة لتطلعات الشباب تحتاج إلى إصلاح بنيوي شامل في النظام السياسي لا ينظر للشباب مجرد ضحايا للسياسات السابقة.

لانا عاشور - عضو في منتدى "صدى غزة"

بدورها، تحدثت لانا عاشور عن واقع الشابات في الخطاب السياسي الفلسطيني، مؤكدة وجود فجوة عميقة وواضحة بين ما يُطرح في المؤتمرات وما تعيشه الشابة واقعياً.

وأوضحت أن الخطاب القائم يتحدث "عن" الشابات وليس "معهم"، حيث تُحدد الأولويات بمعزل عن احتياجاتهن الحقيقية رغم امتلاكهن للوعي والكفاءات والقدرة على التعبير عن أنفسهن، معزية الخلل إلى خوف المنظومة التقليدية من التنازل عن مواقع القرار.

واستعرضت عاشور العوائق التي تواجه الشابات في الحقل السياسي، مشيرة إلى العائق المجتمعي والنمطية التي تحصر دور المرأة أو تشكك في قدرتها، يليه عائق الأحزاب السياسية التي يسيطر عليها كبار السن دون إتاحة فرص حقيقية، واقتصار أدوار الشابات على تذييل القوائم الانتخابية.

وشددت على الحاجة إلى حماية قانونية فعلية وتنفيذية ضد التحريض والتشهير والعنف الرقمي الذي يتضاعف عند ترشح الشابات أو تعبيرهن عن آرائهن السياسية، إلى جانب توفير بيئة مجتمعية ومؤسسية حاطنة وخطط حماية واضحة.

وعن جدوى الانتخابات، أكدت أنها تمثل الفرصة الأولى والخطوة الأساسية للخروج من حالة الجمود وتغيير الواقع عبر تقديم وجوه جديدة، متطلعة إلى أن تركز البرامج الانتخابية على الحلول العملية لقضايا البطالة وتوفير فرص العمل، وإعادة الإعمار لبناء الإنسان قبل الحجر، وتطوير جودة التعليم ليرتبط بسوق العمل، وحماية الصحة الجسدية والنفسية.

ورهنت مشاركة الشابات بفتح مواقع قرار فعلية كاللجان المركزية والمكاتب السياسية وتوفير ضمانات الترشيح الشفاف والعدالة وحرية التعبير.

إبراهيم بدر - عضو في منتدى "صدى غزة"

من جهته، أكد إبراهيم بدر أن الانتخابات هي حق سياسي فريد وفرصة للتغيير وتجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات، مشيراً إلى أنه ينتمي لجيل كامل لم تُتح له فرصة ممارسة حقه الانتخابي الوطني من قبل، مما أوجد فجوة بين الشباب والعملية السياسية.

ولفت إلى أن الشباب لم يفقدوا الإيمان بفكرة الانتخابات ذاتها، بل بفقدان الثقة في قدرتها وحدها على تغيير الواقع دون وجود إرادة حقيقية لاحترام نتائجها وضمان استمرارية التغيير.

وأوضح بدر وجود انقطاع بين الخطاب السياسي الحالي وأولويات جيل الشباب، حيث يركز الشباب اليوم على قضايا التعليم، والتدريب، والاقتصاد، والتكنولوجيا، وفرص العمل، واستقرار الحياة الشديد، مطاباً المؤسسات والقوى السياسية بالانتقال من مرحلة "الحديث عن الشباب" إلى "الحديث معهم" وإشراكهم المباشر في صياغة السياسات والبرامج.

وبيّن أن دور الشباب داخل القوائم الأحزاب لا ينبغي أن يقتصر على الحشد والتعبئة التنظيمية خلال الحملات الانتخابية، وإنما يجب أن يكون دوراً قيادياً في تحديد السياسات وصناعة القرار، محذراً من تحويل الشباب إلى مجرد واجهة شكليّة.

واقترح بدر ثلاث أولويات رئيسية للبرامج الانتخابية القادمة: ربط التعليم وتطوير المهارات باحتياجات سوق العمل الحقيقية، والتمكين الاقتصادي عبر دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال لمواجهة معدلات البطالة، وإتاحة مساحات حقيقية للمشاركة السياسية والمجتمعية والمساءلة لضمان صنع المستقبل بأيدي الشباب.

تجدر الإشارة إلى أن "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة REFORM ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.

رابط الحلقة للمتابعة: اضغط هنا لمشاهدة الحلقة كاملة عبر يوتيوب اضغط هنا وعبر فيسبوك اضغط هنا

Loading...