تستعد لـ "أيام حساسة"
إسرائيل تخطط لتقليص وإعادة انتشار قواتها جنوبي لبنان
يستعد الجيش الإسرائيلي لـ"أيام حساسة" في شمال البلاد ولإمكانية أن يرد حزب الله وربما إيران أيضا، عقب إعلانه "السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض" في تلة علي الطاهر جنوبي لبنان، في وقت لا تزال قواته تعمل على "تحييد وتدمير الأنفاق" بالمنطقة.
كما يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص وإعادة انتشار قواته وانسحابها إلى الوراء ضمن "منطقة أمنية" جديدة قريبة من الحدود الإسرائيلية – اللبنانية بعد استكمال عملياته في تلة علي الطاهر.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية، أن المؤسسة الأمنية عقدت جلسات في الأيام الأخيرة بشأن إقامة "منطقة أمنية جديدة" قريبة من الحدود، والتي من خلالها سيقوم الجيش بحماية البلدات الحدودية؛ بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11").
وبموجب الخطة المطروحة، فإنه بدلا من "الخط الأصفر" في لبنان الذي يشمل "المنطقة الأمنية" وفي مناطق معينة تمتد إلى شمال نهر الليطاني أيضا مثل قلعة الشقيف، ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي إلى الخلف وتتمركز على مسافة أقرب إلى الحدود، تتراوح بين 3 و4 كيلومترات منها. وقد أطلق على المنطقة "الخط الرمادي"، حيث ستقام مواقع عسكرية يتمركز فيها جنود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب "كان 11"، فإن الخطة لا تزال غير مكتملة، ولم تتم المصادقة عليها بعد من قبل المستوى السياسي. وهناك العديد من الأسئلة حولها أبرزها ما يتعلق بتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني والمفاوضات بين البلدين، لكن الخلاصة هي أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص قواته بصورة كبيرة.
يأتي ذلك فيما حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان؛ بحسب ما أفاد 3 مسؤولين مطلعين، وفق ما أوردت وكالة "رويترز" يوم الخميس.
وتطل تلة علي الطاهر على منطقة النبطية ومحاور تربط جنوبي لبنان بمنطقة إقليم التفاح، وهي إحدى مناطق النفوذ التاريخية لحزب الله. وتؤثر السيطرة عليها في قدرة الحزب على التحرك ونقل الإمدادات وإطلاق القذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل؛ بحسب ما ورد في التقرير.
وعملت قوات الفرقة 36 خلال الأسابيع الأخيرة في تلة علي الطاهر، من خلال الكمائن ومهاجمة فتحات الأنفاق واستخدام القنابل اليدوية والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى النيران الجوية والبرية؛ بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وقال إن القوات عثرت داخل مجمع بالتلة على غرف قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة وغرف مولدات كهربائية ومطابخ وحمامات وغرف مبيت، أتاحت لعناصر حزب الله إدارة عمليات قتالية لفترة طويلة تحت الأرض. ويقول الجيش الإسرائيلي إن الحديث يدور عن بنية تحتية إستراتيجية أنشئت على مدى نحو عقدين بتخطيط وتمويل إيراني؛ بحسب ما أوردت "كان 11".



