خاص| نقابة عمال العرب في الناصرة تطلق حملة لتحصيل مستحقات العمال الفلسطينيين
أطلقت نقابة عمال العرب في مدينة الناصرة حملة للمطالبة بدفع مستحقات العمال الفلسطينيين الذين عملوا لدى مشغلين ومقاولين في الداخل، ولا سيما العمال الذين فقدوا أعمالهم عقب اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال المستشار القانوني لنقابة عمال العرب في الناصرة وهبة بدارنة، في حديث لـ"رايـــة"، إن ملف مستحقات العمال الفلسطينيين العالق منذ نحو ثلاث سنوات يشمل مئات العمال الذين عملوا في قرى ومدن الجليل والناصرة، بينهم عمال لم تكن بحوزتهم تصاريح عمل.
وأوضح بدارنة أن غالبية هؤلاء العمال لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية بعد توقفهم عن العمل، مشيرًا إلى أن غياب التصاريح وقسائم الرواتب يجعل المسار القانوني لتحصيل الحقوق أكثر تعقيدًا، مقارنة بالعمال الذين يملكون إثباتات رسمية على عملهم.
وبيّن أن الحملة ستعتمد في مرحلتها الأولى على التواصل المجتمعي والوجهاء ورجال الدين، إلى جانب توجيه نداءات للمشغلين عبر المساجد والمنابر، لحثهم على دفع مستحقات العمال، خصوصًا في مناطق الناصرة والبطوف والشاغور وغيرها.
وأكد بدارنة أن الهدف من الحملة ليس تقديم مساعدات للعمال، وإنما استعادة حقوق مالية مقابل عمل أدوه لدى المشغلين، مشددًا على أن العامل لا يطلب من صاحب العمل معروفًا، وإنما مستحقات عن فترة عمله، مشيرا إلى أن الحملة نجحت بالفعل في إقناع أحد المقاولين في مدينة حيفا بدفع مستحقات عامل فلسطيني كان يعمل لديه دون تصريح، بعد التواصل معه بصورة مباشرة وودية.
وأضاف أن الحملة تستهدف العمال الذين لا يملكون إثباتات رسمية، بينما يختلف الوضع بالنسبة للعمال الذين عملوا بتصاريح ولديهم قسائم رواتب وأدلة على فترة عملهم، إذ يمكنهم متابعة حقوقهم عبر المسار القانوني.
ودعا بدارنة العمال الذين ما زالت لهم مستحقات لدى مشغلين في الداخل إلى التواصل مع النقابة وتزويدها باسم المشغل، ومكان العمل، وفترة العمل، وقيمة المستحقات، لتتولى الجهات القائمة على الحملة التواصل مع المشغلين ومحاولة تحصيل الحقوق بالطرق الودية.
آمال بعودة العمال إلى الداخل
وفيما يتعلق بإمكانية عودة العمال الفلسطينيين إلى العمل في الداخل، قال بدارنة إن هناك أحاديث متزايدة عن إمكانية عودتهم بعد انتخابات الكنيست، مشيرًا إلى وجود ضغوط من جهات إسرائيلية ومشغلين وشركات متضررة من غياب العمال الفلسطينيين.
وأوضح أن قطاعات واسعة من سوق العمل الإسرائيلي، ولا سيما البناء، تعاني من نقص حاد في العمال، وأن العمال من دول أخرى لم يتمكنوا من سد الفراغ الذي تركه العمال الفلسطينيون.
وأشار إلى أن نحو 120 ألف عامل فلسطيني كانوا يعملون في الداخل قبل السابع من أكتوبر، فيما لا يزال عشرات الآلاف يعملون بصورة غير منظمة رغم القيود والاعتقالات، وفق ما ذكره.
وأضاف أن غياب العمال الفلسطينيين أدى إلى توقف أو تعثر نسبة كبيرة من أعمال البناء، الأمر الذي انعكس أيضًا على شركات المقاولات والمشترين الذين ينتظرون تسلم مساكنهم.



