خاص| إسرائيل تستعد لتصعيد واسع في الضفة.. ما قصة "انقلاب البنادق"؟
تتأهب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق ما أورده موقع "واللا" العبري، لاحتمال تصعيد واسع في الضفة الغربية خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات بإمكانية دفع المستوى السياسي نحو احتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، خصوصًا في شمال الضفة.
وبحسب الموقع، يستعد جيش الاحتلال لما وصفه بـ"العلاج الجذري للإرهاب" في الضفة، في وقت يشير فيه إلى أن مستوى العمليات الفلسطينية هو الأدنى منذ عام 2011، لكنه يتحدث في المقابل عن تطورات قد تؤدي إلى تغيير المشهد، من بينها تصاعد الاحتكاك على الأرض وما سماه سيناريو "انقلاب البنادق".
وقال الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي أمير مخول لـ"رايـــة"، إن "انقلاب البنادق" مصطلح إسرائيلي لا يستند إلى الواقع، ويقصد به احتمال تحول أسلحة أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى أدوات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وأوضح مخول أن التقارير الإسرائيلية نفسها تشير إلى تراجع كبير وغير مسبوق في العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري على الأرض يعكس "دفعًا إسرائيليًا واضحًا نحو الصدام"، وليس توجهًا فلسطينيًا لذلك.
وأضاف أن هذا الدفع يستخدم الجيش والتصريحات السياسية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، مشيرًا إلى تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين في منازلهم وقراهم وبلداتهم، وما وصفه بمحاولات تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.
وأكد مخول أن ما يجري، من وجهة نظره، لا يقتصر على استهداف فصيل أو جهة أو عمليات محددة، وإنما يتجه نحو "استهداف الوجود الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن ذلك يتقاطع مع سياسات إسرائيلية معلنة بشأن ضم أراضٍ ومنع إقامة دولة فلسطينية.
وقال إن استهداف السلطة الفلسطينية يتخذ أشكالًا متعددة، من بينها الضغط المالي والحصار الاقتصادي، معتبرًا أن الحديث الإسرائيلي عن احتمال "انقلاب البنادق" يأتي في سياق أوسع من المساعي لتقويض السلطة وأجهزتها الأمنية.
هل تستطيع إسرائيل إدارة الضفة دون الأجهزة الأمنية الفلسطينية؟
وحول قدرة إسرائيل على التعامل مع الضفة الغربية في حال إضعاف أو غياب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قال مخول إن السياسة الإسرائيلية الحالية، لو كانت تهدف فعلًا إلى الحفاظ على الاستقرار الأمني، لكانت اتجهت إلى تقوية السلطة الفلسطينية بدلًا من إضعافها.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية قد تجعل الوضع الأمني في الضفة أكثر صعوبة، وهو ما ينسجم مع تحذيرات صادرة عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت هذه التحذيرات لا تُطرح دائمًا بصورة مباشرة.
وأشار مخول إلى وجود مواقف دولية، بينها الموقف الأميركي والبريطاني، إلى جانب دول أخرى اتخذت خطوات عقابية بحق المستوطنين أو على خلفية الاستيطان، معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية تحاول توظيف هذه الضغوط بطريقة تنعكس على الفلسطينيين.
وقال إن الخطة الإسرائيلية تجاه الضفة "خطيرة جدًا"، لكنها ليست بالضرورة قابلة للتنفيذ بالكامل، مشددًا على أن ذلك يتطلب تحركًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا سريعًا، إلى جانب استخدام الأدوات السياسية المتاحة.
وأكد أن العامل الأهم في مواجهة مخططات التهجير، بحسب تقديره، هو "البقاء والصمود الفلسطيني" وعدم السماح بتحويل التهجير إلى أمر واقع.



