الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:00 AM
الظهر 12:35 PM
العصر 4:06 PM
المغرب 6:52 PM
العشاء 8:08 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الميمي: عامان من العمل لتعزيز أمن المياه والحفاظ على استمرارية الخدمات في مواجهة تحديات استثنائية

عقدت سلطة المياه، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، اليوم، في مقرّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ورشة عمل بعنوان قطاع المياه: عامان من العمل الجادّ في مواجهة التحديات الصعبة، دعماً لصمود أبناء شعبنا، استعرضت خلالها أبرز المشاريع الاستراتيجية والتدخلات المنفذة خلال الفترة 2024–2026، وأثرها في تطوير مصادر المياه، وتعزيز موثوقية التزويد، وتحسين خدمات الصرف الصحي، ومواجهة التعديات والفاقد، إلى جانب الاستجابة الطارئة في قطاع غزة والتحضير للتعافي وإعادة الإعمار، بمشاركة المؤسسات الحكومية والشركاء المحليين والمؤسسات العاملة في قطاع المياه ووسائل الإعلام.

وأكد وزير المياه د. زياد الميمي أن ما تحقق خلال العامين الماضيين يجب أن يُقرأ في ضوء الظروف الاستثنائية التي عمل فيها القطاع، موضحاً أن سلطة المياه عملت على مسارين متوازيين: الحفاظ على استمرارية خدمات المياه والصرف الصحي في مواجهة الأزمات والطوارئ، ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتطوير مصادر المياه ورفع كفاءة الخدمات.

إنجازات تُقاس في ظل ظروف استثنائية

وقال د. الميمي إن الإنجاز خلال هذه المرحلة لا يتمثل فقط في تنفيذ مشاريع جديدة، وإنما في الحفاظ على خدمات المياه والصرف الصحي في ظروف هددت بانهيارها، خاصة في المحافظات الجنوبية والمناطق الأكثر احتياجاً في المحافظات الشمالية.

وأوضح أن أكثر من 89% من مرافق المياه والصرف الصحي في المحافظات الجنوبية تعرضت للتدمير، فيما انخفض نصيب الفرد في بداية الأزمة إلى نحو 3-5 لترات من المياه يومياً، ما فرض تحويل الأولوية إلى تأمين الحد الأدنى من المياه، وتقليل مخاطر العطش، والحفاظ على الحياة، وتشغيل ما أمكن من مرافق الصرف الصحي للحد من المخاطر الصحية والبيئية.

وفي المحافظات الشمالية، أشار إلى أن الكميات المتاحة من المياه تبلغ نحو 135 مليون متر مكعب مقابل طلب يتجاوز 185 مليون متر مكعب، بعجز يقارب 50 مليون متر مكعب، إلى جانب ارتفاع الفاقد والتحديات الناجمة عن الاجتياحات وتهجير المخيمات واعتداءات المستوطنين التي طالت منظومة المياه.

نحو 19 مليون متر مكعب إضافية سنويًا ستوفرها مشاريع التزود بالجملة الجاري العمل على تنفيذها لتعزيز أمن التزويد

وأشار د. الميمي إلى أن سلطة المياه ركزت على التجمعات الأكثر احتياجاً، من خلال تطوير المصادر وتنفيذ مشاريع التزويد بالمياه بالجملة، ومن أبرزها مشروع تزويد قرى غرب رام الله من نقطة عابود بطاقة 9.3 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة نحو 90 ألف مواطن في 14 قرية، ومشروع تزويد قرى جنين بطاقة 7 ملايين متر مكعب سنوياً لخدمة نحو 120 ألف مواطن، إضافة إلى الخط الناقل الرئيسي لنقطة التزود الجديدة في بيت لحم بطاقة 2.6 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة أكثر من 35 ألف مواطن.

وستوفر هذه المشاريع مجتمعة نحو19 مليون متر مكعب سنوياً، لخدمة حوالي ربع مليون مواطن، باستثمارات تقارب نحو 100 مليون دولار.

مشاريع تطوير واعادة تأهيل الآبار ستسهم 12.5 مليون متر مكعب

وفي مجال تطوير المصادر، أوضح د. الميمي استكمال إعادة تأهيل 7 آبار في جنين وبيت لحم والخليل، وفرت نحو 5 ملايين متر مكعب سنويًا، فيما تتواصل إعادة تأهيل 3 آبار أخرى ستوفر نحو 4.4 مليون متر مكعب سنوياً.

كما يجري تجهيز آبار استراتيجية، بينها بئر جنزور بطاقة نحو 1.5 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة أكثر من 50 ألف مواطن في جنين، وبئر السموع بنحو مليون متر مكعب سنوياً لمناطق جنوب الخليل، وإعادة تأهيل بئر عنبتا رقم 5 بنحو 600 ألف متر مكعب سنوياً، وعند استكمال هذه المشاريع، ستوفر نحو 12.5 مليون متر مكعب إضافي سنوياً.

الصرف الصحي: حماية البيئة وتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة

وفي قطاع الصرف الصحي، أكد الميمي استمرار استكمال المشاريع القائمة وتطوير مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في مشروع إدارة المياه المعالجة في محافظة الخليل تجاوزت 93%، وسيُحسِّن الخدمات لأكثر من200 ألف مواطن، ويحد من خسائر الاقتطاعات الإسرائيلية المقدرة بنحو 80 مليون شيكل سنوياً، ويوفر نحو 22,500 متر مكعب يومياً من المياه غير التقليدية للاستخدامات الزراعية، وذلك بعد التغلب بحلول مؤقته على مشكلة ربو منتاشير الحجر التي كانت تقف عائقا أمام المشروع، والبدء بالعمل على تنفيذ الحلول الدائمة.

كما يتواصل تنفيذ مشروع الصرف الصحي في شمال شرق رام الله بتكلفة 58.5 مليون دولار لخدمة 14 تجمّعاً عانت لسنوات من تفاقم مشاكل الصرف الصحي، إلى جانب التقدم في مشروع الخط الناقل من محطة نابلس الغربية باتجاه غرب طولكرم ومتابعة الدراسة الشاملة لقطاع الصرف الصحي في الضفة الغربية.

غزة: من تأمين الحد الأدنى من المياه إلى التحضير للتعافي وإعادة الإعمار

وأكد الميمي أن سلطة المياه، بالتعاون مع الشركاء، واصلت الاستجابة للاحتياجات المائية في غزة رغم حجم الدمار والقيود المفروضة على إدخال الوقود والمعدات، حيث تم توفير وتوزيع نحو 60 مليون متر مكعب من المياه من مصادر متعددة، شملت الآبار الجوفية ومياه ميكروت وتحلية مياه البحر وتحلية المياه الجوفية.

وأسهمت هذه التدخلات في رفع حصة الفرد من المياه من نحو 3–5 لترات يومياً في بداية عام 2024 إلى حوالي 25 لتراً في منتصف عام 2026، مع استمرار بقاء الكمية دون الحد الأدنى المطلوب، كما تحملت سلطة المياه تكلفة المياه الموردة من ميكروت، والتي بلغت نحو 80.5 مليون شيكل، إضافة إلى تكلفة الكهرباء الواردة لمحطة تحلية الجنوب.

وشملت الاستجابة توفير نحو 14 مليون لتر من الوقود لتشغيل المرافق الأساسية، ما أسهم في تشغيل حوالي 240 مرفقاً حيوياً، ونقل وتوزيع نحو 4.2 مليون متر مكعب من المياه بالصهاريج إلى مراكز الإيواء والأحياء السكنية، ووصلت التدخلات إلى نحو 2,800 تجمع سكني ومركز إيواء وخدمت

قرابة 1.5 مليون نسمة، إلى جانب دعم 21 نقطة حرجة للصرف الصحي وإصلاح نحو 800 نقطة في شبكات الصرف الصحي.

وأوضح الميمي أن العمل في غزة شمل كذلك حصر وتقييم الأضرار، وإعداد واعتماد خطة التعافي وإعادة الإعمار، واعتماد إطار للتعافي المبكر لمدة 18 شهراً، وتحديد أولويات المشاريع التنفيذية، بما يهيئ للانتقال إلى التعافي وإعادة التأهيل فور توفر الظروف والدعم المالي وإمكانية إدخال المعدات والمواد اللازمة.

أكثر من 270 وصلة غير شرعية وضبط 16,500 متر مكعب من المياه يومياً

وفي إطار رفع كفاءة القطاع وتعزيز الحوكمة، أشار الميمي إلى تفعيل شركة المياه الوطنية، وتعديل نظام ترخيص حفر وتأهيل الآبار واستخراج المياه الجوفية، والانتهاء من إنشاء مرفق المياه الإقليمي مرج بن عامر، وإقرار هيكلية سلطة المياه وتفعيل الإدارة العامة للرقابة.

كما تم ضبط وإغلاق أكثر من 270 وصلة مياه غير شرعية على الخطوط الرئيسية، واسترداد ما يقارب 16,500 متر مكعب من المياه المسروقة يومياً، إلى جانب استكمال مشروع تغليف خط دير شعار بالباطون لاسترداد كميات إضافية.

ارتفاع التحصيلات وتركيب 30 ألف عداد دفع مسبق

وأوضح الميمي أن التحصيلات من المديونية المستحقة على مزودي الخدمة بلغت 494.3 مليون شيكل عام 2025، مقارنة بـ 119 مليون شيكل عام 2024، فيما بلغت التحصيلات منذ بداية 2026 وحتى منتصفه 263.5 مليون شيكل.

كما تم تركيب نحو 30 ألف عداد دفع مسبق لخدمة 18 مزود خدمة، بتكلفة 17.5 مليون شيكل، إلى جانب البدء بتركيب أنظمة طاقة شمسية في 24 منشأة مائية بقدرة إجمالية تصل إلى 3 ميجاواط وإنتاج سنوي يتجاوز 5.15 جيجا واط/ساعة، بما يحقق عائداً مالياً يقدر بنحو 1.5 مليون شيكل سنوياً.

المرحلة المقبلة: استكمال المشاريع وتعزيز قدرة القطاع على الصمود

وأكّد الميمي أن المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال مشاريع الآبار والتزويد بالجملة ونقاط الربط والخطوط الناقلة والصرف الصحي، وتوفير التمويل للمشاريع ذات الاحتياجات المُلحة، ومواصلة الإصلاح المؤسسي والمالي والتحول الرقمي، وخفض الفاقد ومكافحة التعديات والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية.

وفي غزة، تتمثل الأولويات في إعادة تأهيل وتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي الحيوية، وتجهيز المشاريع التنفيذية ذات الأولوية، وتعزيز الحلول اللامركزية، واستكمال إطار التعافي المبكر، بما يضمن الجاهزية للانتقال إلى التعافي وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار فور توفر الظروف والدعم اللازمين.

وفي هذا السياق، ثمّن د. الميمي دعم جميع الشركاء المحليين والدوليين، كما ثمن تقدير المواطنين للجهود والإنجازات التي تحققت في قطاع المياه، خاصة في ظل الظروف القاهرة والتحديات الصعبة التي يعمل فيها القطاع، مؤكدًا أن هذا التقدير والتعاون يمثل حافزًا مهمًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لتحسين الخدمات والاستجابة للاحتياجات المائية في مختلف المحافظات، والحفاظ على ما تحقق والبناء عليه خلال المرحلة المقبلة.

الأوسمة
Loading...